العين
لندن/ تعرف شبكية العين بأنها طبقة رقيقة جداً وحساسة للضوء وموجودة ضمن النسيج الواقع خلف العين, وفي حال تعرضها لأي تلف فإن البصر يتأثر سلباً وقد يفقد تماماً في حال عدم معالجة التلف.
وإن الطريقة الحالية المتبعة في معالجة الشبكية تكون من خلال نوع من السوائل السيليكونية التي تقوم بدفع الشبكيات التالفة إلى مواقعها, ولكن يعمل عدد من العلماء على إجراء أبحاث من أجل معالجة حالات تلف الشبكية باستخدام نوع من السوائل المغناطيسية التي يمكن أن تصلح عطب الشبكية الممزقة أو المثقوبة.
وأشار العلماء القائمين على البحث العلمي بأن النسخة الممغنطة من هذا السائل قد تساعد على تسهيل إصلاح العطب في الشبكية, وذلك باستخدام هذا الأسلوب الجديد الذي يعتبر شديد الدقة, لأنه يسمح للسائل المغناطيسي بالحركة في أماكن داخل العين يصعب الوصول إليها باستخدام مغناطيس خارجي لتوجيهها.
حيث يتم في هذه التقنية الجديدة إدخال جزيئات غاية في الصغر من الكوبالت والمواد المغناطيسية في سائل له خاصية سيليكونية, ومن ثم تعرض المادة المتكونة إلى حقل مغناطيسي خارجي, وبالنسبة للكوبالت فيمكن أن يكون مادة سمية, لهذا يعمل العلماء إلى التركيز على مادة مغناطيسية قوامها الأساسي من الحديد.
كما يحاول العلماء البحث عن طريقة تضمن عدم فقدان المادة الممغنطة في السائل لقابليتها المغناطيسية مع مرور الوقت, ليكون بالإمكان زرعها في العين المعطوبة بشكل دائم.
وما تزال هذه التجارب في أطوارها المخبرية, ويستمر الفريق العلمي في تطوير هذا الأسلوب الجديد الذي يعتمد على السوائل المغناطيسية, كما يأملون في توسيع التجربة وتطبيقها على مجموعة من الحيوانات من أجل تطبيقها على الإنسان بعد ذلك بفترة قصيرة, وفي حال تم نجاح التجربة فستعتبر إنجازاً وابتكاراً مهماً في معالجة أمراض شبكية العين.
المصدر: نسيجها