سيدة
لندن/ غالباً ما تصل المرأة إلى سن اليأس عند بلوغها الحادية والخمسين من العمر, إلا أن الأمر يختلف لدى بعض النسوة ليتراوح بين الثلاثينات وحتى الستينات من العمر, وسن اليأس هو عبارة عن جملة من التغيرات الفسيولوجية في جسم المرأة علاماتها النهائية توقف المبيض عن إفراز هرمون الأستروجين الأنثوي.
وتصاحب هذا السن (سن اليأس) أعراض عدة تسبب إزعاجاً للمرأة, هذا بالإضافة إلى بعض التغيرات الجسدية التي تزيد من احتمال إصابة المرأة بأمراض مختلفة, كالطفح الجلدي, وتغيرات المزاج, وأعراض المهبل والجهاز البولي, وجميعها من الأمراض التي يزداد احتمال الإصابة بها عند المرأة بعد دخولها سن اليأس.
وإن تناول العلاج الهرموني التعويضي كان أحد الحلول المطروحة والشائعة منذ سنوات, وذلك من أجل تفادي أعراض ومضاعفات سن اليأس, ويحتوي هذا العلاج على كمية هرمون الأستروجين تعادل ما يفرزه جسم المرأة عادة بشكل يومي قبل دخولها سن اليأس هذا بالإضافة إلى هرمون أنثوي آخر وهو هرمون البروجسترون, وقد تبين فيما بعد آثار جانبية عديدة لهذا العلاج الأمر الذي جعل منه موضع دراسة وبحث إلى الآن.
وهناك بعض الدراسات التي ربطت بين تناول النساء هرمون الأستروجين والبروجسترون وزيادة ظهور حالات الربو أو تفاقم نوبات الربو لدى المرضى المصابين به, وتبين أن النساء اللواتي يتناولن هرمون الأستروجين لوحده وبشكل يومي ترتفع لديهن ظهور حالات الربو بنسبة 80%, أما تناول هرمون الأستروجين مع هرمون البروجسترون فيرفع النسبة بمقدار 60% فقط, وذلك بالمقارنة مع المعدل الطبيعي لارتفاع حالات الإصابة بالربو بعد سن اليأس ودون تناول أي من الهرمونات وهو يبلغ 40%.
وفسر الباحثون النتائج السابقة بأن هرمون الأستروجين الأنثوي يزيد من كمية الماء وكمية الملح (كلوريد الصوديوم) في جسم المرأة كلما ارتفعت نسبته, وبالتالي هناك زيادة تدريجية في كمية الماء والملح تحصل في جسم المرأة, أما بالنسبة لهرمون البروجسترون فيعمل على إرخاء العضلات الناعمة في الجسم بما في ذلك العضلات المغلفة للشعب الهوائية, وبالتالي فإن ارتفاع نسبة هذا الهرمون تسبب توسعاً في الشعب الهوائية.
ومن الملاحظ أن هناك اختلاط وتداخل يحتاج إلى فهم دقيق حول دور هرمون الأستروجين الأنثوي في ظهور الربو, فمن جهة يؤدي نقصه بدرجة متوسطة نسبياً في ظهور الربو, ومن جهة أخرى فإن إضافته ترفع بدرجة كبيرة من ظهور الربو, كما أن إضافة البروجسترون إلى الأستروجين يخفف نسبياً منها, وإن هذا التأثير السلبي مرتبط أيضاً بزيادة جرعة هرمون الأستروجين وطول مدة تناوله.
علماً أن الهرمونات الأنثوية تسبب انتكاساً وظهور لحالات الربو لكنها لا تؤثر على الأمراض الرئوية المزمنة, وأشار أحد الباحثين القائمين على الدراسة السابقة أن موضوع الدراسة ونتائجها يحتاج إلى عدة دراسات مستقبلية تبين إيجابيات وسلبيات العلاج الهرموني التعويضي بشكل عام التي تظهر أفضلية تناوله أو الامتناع عنه.
المصدر: نسيجها