العمود الفقري
برلين/ يتكون العمود الفقري من ثلاث وثلاثين فقرة متراصة فوق بعضها البعض بنظام هندسي, وتتكون كل فقرة من جزء أساسي يمثل جسم الفقرة وهو الجزء الذي يحمل وزن الجسم, إضافة على جزء خلفي يمثل القناة العظمية التي يمر من خلالها النخاع الشوكي وملحقاته, ويوجد أيضاً بين أجسام الفقرات ما يسمى بالغضاريف حيث يتحمل هذا الجزء الصدمات والحركات المفاجئة التي يتعرض لها العمود الفقري.
ولقد استطاع بحث ألماني في الطب البشري أن يتوصل إلى بعض النتائج الهامة في مجال معالجة الشلل الكلي الناتج عن خلل أو تعطل النخاع الشويكي, الذي يتواجد داخل العمود الفقري ليؤمن له الحماية.
وأكدت نتائج هذا البحث بأن حالة إصابة النخاع الشوكي بأي عطل أو خلل ليست هي المسئولة عن التسبب بالشلل, وإنما هناك جزيء معين في الجسم هو الذي يعمل على قتل الخلايا العصبية بعد تعرضها لأي ضرر.
وفي حال تم منع قتل الخلايا فإن الحبل الشوكي سيظل سليماً, لهذا تم العمل على إيجاد دواء يقضي على الجزيء المتسبب في قتل الخلايا العصبية, كما يعمل هذا الدواء على تجديد النخاع الشوكي والتئام الخلايا العصبية, وهو الأمر الذي لم يفكر فيه الخبراء سابقاً بسبب الاعتقاد القديم بأن الخلايا العصبية في النخاع الشوكي ستموت بمجرد تعرضها لأي إصابة ضارة.
ولقد تم تطبيق هذا البحث على فئران التجارب بعد قطع نخاعها الشوكي, ولقد حقنت هذه الفئران بالدواء الجديد الذي يقاوم الجزيء القاتل للخلايا العصبية, فتبين أن الخلايا العصبية مازالت حية ونشطة هذا بالإضافة إلى أنها التأمت مع بعضها البعض تحت تأثير الدواء الجديد, وهو الأمر الذي ساعد الفئران على القيام بحركات محددة لاسيما في الأرجل الخلفية.
وأشار القائمون على البحث أنه بالنسبة للإنسان لا يكفي المحافظة على الخلايا العصبية لديه فقط بل يجب تكوين خلايا أخرى جديدة, كما تتواجد مجموعة من التكوينات العصبية التي ينبغي أن تتعافى مرة أخرى مع احتفاظها ما أمكن بوظائفها, ويحتاج الإنسان عادة إلى 10% فقط من الألياف العصبية الموجودة في جسمه ليقوى ثانية على المشي.
وبالتالي فإن هذه النتائج هي بمثابة بريق أمل لعلاج الشلل, ولكن الأمر يتطلب أبحاثاً ودراسات متعددة مع الكثير من العمل المستمر, قبل أن تطبق هذه الطريقة بشكل عملي في علاج الإنسان.
المصدر: نسيجها