أقراص الفيتامينات
كوبنهاغن/ غالباً ما يلجأ الإنسان لتعويض أي نقص في جسمه من الفيتامينات الضرورية إلى أقراص الفيتامينات التي حظيت بشعبية كبيرة لعقود طويلة, حيث أن ملايين الأشخاص حول العالم يستخدمون الفيتامينات المضافة التي تكون على شكل أقراص رغم أن نفعها لم يتم إثباته بشكل قاطع, كما لم يثبت أن الفيتامينات المضافة تقي الأنسجة من الأكسدة التي يعتقد أنها تؤدي إلى الإصابة بالسرطان ومرض القلب.
وعلى العكس تماماً مما كان يعتقد فلقد أشارت دراسة جديدة معتمدة على عشرات الأبحاث السابقة إلى أن تناول الفيتامينات كإضافة إلى التغذية قد تقصر العمر, وحذر القائمون على الدراسة من أن استخدام الفيتامينات المضافة من المحتمل جداً أن يقصر العمر لا أن يطيله.
وقال المشرفون على الدراسة بأن أمد الحياة لم يتغير عند مستخدمي السيلينيوم وفيتامين سي, ولكنهم اكتشفوا أنه تقلص بشكل ملحوظ عند مستخدمي الإضافات الأخرى.
فتناول الفيتامينات الصناعية يعمل على الإخلال بعمل النظام الوقائي الطبيعي للجسم, فمثلاً إن تناول كميات كبيرة من أقراص فيتامين " أ " أو بيتا كاروتين يزيد من خطورة حدوث كسور في الحوض عند كبار السن من الرجال والنساء, كما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة عند الناس عامة والمدخنين خاصة, وبالنسبة للمرأة الحامل فيؤدي ذلك إلى زيادة نسبة حدوث التشوهات الخلقية للجنين.
أما الجرعات الكبيرة من أقراص فيتامين " ب6 " فتعرض الإنسان للالتهابات العصبية في الأطراف, أما فيتامين " ج " فيمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالسرطان, وذلك على عكس فيتامين " ج " الموجود في الغذاء فهو مفيد جداً وغير ضار.
وبالتالي ينصح بالحصول على العناصر المفيدة من الفيتامينات عن طريق الغذاء المتوازن والإكثار من الخضار والسلطات والفاكهة, فهذه العناصر مفيدة للجسم وتقي الإنسان من الأمراض.
أي أن الاختيارات الصحيحة من الطعام بإمكانها توفير التنوع والتوازن للفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأخرى اللازمة لصحة جيدة, مع الاستفادة من كافة فوائدها الصحية والعلاجية دون أي آثار جانبية, وبذلك يتم الاستغناء عن أقراص الفيتامينات التي تؤدي على مخاطر كبيرة وأمراض يمكن تجنب الإصابة بها.
المصدر: نسيجها