التأمل
نيويورك/ مع اكتشاف المزيد من الآثار الجانبية للمركبات الكيميائية والدوائية على اختلافها, وعدم وجود أي عقار دوائي خالي من هذه الآثار, تم التوجه من قبل المرضى وحتى الأطباء إلى العلاج باستخدام وسائل الطب البديل التي تساعد على الشفاء من دون أي أضرار محتملة تصيب مناطق أخرى من صحة الإنسان.
وحديثاً تم اكتشاف أسلوب علاج جديد يمكن تصنيفه من ضمن فروع الطب البديل وهو التأمل, وقد أكدت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة فوائد صحية لا حصر لها تعود على من يمارس التأمل, حيث أن 30دقيقة كل يوم من التأمل كافية للتخلص من الآلام الجسدية وإزالة الهموم النفسية.
وأثبت التأمل قدرته على علاج الأمراض المرتبطة بالمشاكل الانفعالية والمعرفية, وله أيضاً تأثير طبي مذهل في قدرته على خفض ضغط الدم المرتفع, وشفاء العديد من الأمراض النفسية كالتوتر والقلق والكآبة والإحباط, هذا إلى جانب معالجة العديد من الاضطرابات كالإدمان.
كما أن للتأمل أسلوب معين لممارسته ويكون بالجلوس في مكان خافت الضوء بوضعية التربع مع المحافظة على استقامة الظهر وانخفاض الذقن, ويجب أيضاً فتح العينين والتركيز بالنظر على نقطة معينة سواء كانت حقيقية أو يتم تخيلها, ومن ثم محاولة النفاذ من هذه النقطة إلى اللاشيء مع أخذ نفس عميق وتهميش الواقع, ويمكن الاستعانة على ذلك بترديد كلمة لا معنى لها بصورة رتيبة أو سماعها من أحد آخر.
علماً أن الوصول إلى جلسة التأمل الصحيحة, لا يتم إلا من خلال دروس ومران لفترات طويلة على شكل جلسات, بحيث تستمر الجلسة ما بين 30 دقيقة إلى ساعة من التركيز الشديد.
والشخص المتأمل لا يستفد من هذا التأمل تمام الفائدة إلا إذا وصل لدرجة نسيان ما حوله, فينسى نفسه وينسى مشكلاته ويسبح في خيالاته, علماً أن التركيز والتفكير الهادئ في أصله من الأمور التي تعالج الضغوط النفسية والأمراض الجسدية, وحتى اليوم لا يزال العلماء عاجزين عن فك أسرار وأسباب التأثيرات الإيجابية للتأمل على الصحة بشكل عام.
المصدر: نسيجها