في ظلمة الأحزان تمشي على غير هدى تستقبل بوجهها طريقا عبدته الأشواك تسقط وتنهض تسقط وتنهض لامجال للتراجع فالوقت وقت المسير... الدم ينزف
من قدمين حافيتين لا تعرفان معنى الألم ولامجال للتأوه فنحن لازلنا في مملكـة
الصمت ... تراود مكانها حائرة في متاهة صنعتها الأشواك ... تمشي ...تمشي
غير أنها تجد نفسها قد عادت لنقطة الصفر... لقد أنهكها التعب ونال منها ما
نال من جهد وعرق.. تتفقد قدميها الحافيتين والدماء لا زالت تنزف منهما من
اثر الأشواك القاسية ... تتردد في قرارها لكنها تتشجع .. تصرخ صرخة مدوية
تهتز لها أركان مملكة الصمت ... تتهاوى قصورها .. تتشقق جدرانها ..
تندثر متاهات الشوك من شدة الصرخة .. يبرز طريق زين بالورود وانبعثت
منه اشعة انارت ظلمة الأحزان وبددتها .. تضع الفتاة قدميها على هذا العالم
الجديد فتلتئم جراحها وتعلوا الابتسامة محياها بعد عبوس طويل ... تجري
بأقصى سرعة لها الى هذا العالم الرائع ... من تكون تلك الفتاة ياترى ..؟
أنها حتمــا ... الحـريــــــة.