مناقشة موضوع زهير بن أبي سلمى في شخصية و تاريخ; زهير بن أبي سلمى (000 - 13هـ 000 - 609م) 1 - اسمه: هو "زهير بن أبي سُلمى. واسم أبي سُلمى ربيعة بن رياح بن قرّة بن الحارث بن مازن بن ثعلبة بن ثور بن هرمة بن الأصمّ بن عثمان بن عمرو بن أُدّ بن طابخة ...
هو "زهير بن أبي سُلمى. واسم أبي سُلمى ربيعة بن رياح بن قرّة بن الحارث بن مازن بن ثعلبة بن ثور بن هرمة بن الأصمّ بن عثمان بن عمرو بن أُدّ بن طابخة بن الياس بن مُضر بن نزار.
ومُزَينة أُمّ عمرو بن أُدّ هي بنت كلب بن وبرة".
وُلد في بلاد مُزَينَة بنواحي المدينة وكان يقيم في الحاجر (من ديار نجد) واستمرّ بنوه في بعد الإسلام.
وهو "حكيم الشعراء في الجاهليّة"، "وأحد الثلاثة المقدّمين على سائر الشعراء، وإنّما اختُلِفَ في تقديم أحد الثلاثة على صاحبيه. فأمَّا الثلاثة فلا اختلاف فيهم، وهم امرؤ القيس، وزهير، والنابغة الذبياني".
قال ابن الأعرابيّ وحدّثني أبو زياد الكِلابيّ: أنّ زهيراً وأباه وولدَه كانوا في بني عبد الله بن غطفان، ومنزلهم اليوم بالحاجر، وكانوا فيه في الجاهليّية. وكان أبو سُلمى تزوّج إلى رجل من بني فهر بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان يقال له الغدير ـ والغير هو أبو بشامة الشاعر ـ فولدت له زهيراً وأوساً، ووُلد لزهير من امرأة من بني سُحيمٍ. وكان زهير يذكر في شعره بني مرّة وغطفان ويمدحهم. وكان زهير في الجاهليّة سيّداً كثير المال حليماً معروفاً بالورع.
قال ابن الأعرابيّ: "أُمُّ أوْفَى" التي ذكرها زهير في شعره كانت امرأته، فولدت منه أولاداً ماتوا، ثمَّ تزوّج بعد ذلك امرأة أخرى وهي كبشة بنت عمّار الغطفانيّة وهي أمّ ابنيه كعب وبجير، فغارت من ذلك وآذته، فطلّقها ثمَّ ندِم فقال فيها:
لَعمرك والخطوبُ مُغيِّراتٌ *** وفي طول المعاشرة التّقالي
لقد باليتُ مظعنَ أُمّ أوفى *** ولكن أُمُّ أوفى ما تُبالي
فأما إذ نأيتِ فلا تقولي *** لذي صِهْرٍ أُذِلْتُ ولم تُذَالي
اصبتُ بنيّ منك ونلتِ مِني *** من اللَّذات والحُلَلِ الغوالي
وقال ابن الأعرابيّ وأبو عمرو الشيبانيّ: كان من حديث زهير وأهل بيته أنّهم كانوا من مُزينة، وكان بنو عبد الله بن غطفان جيرانهم، وقِدْماً ولدتهم بنو مرّة. وكان من أمر أبي سلمى أنّه خرج وخالَه أسعد بن الغدير بن مُرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان بنبغيض وابنه كعب بن أسعد في ناس من بني مُرّة يُغيرون على طيِّىء، فأصابوا نَعماً كثيرة وأموالاً فرجوا حتّى انتهوا إلى أرضهم. فقال أبو سُلمى لخاله أسعد وابن خاله كعب: أفردوا لي سهمي، فأبيا عليه ومنعها حقّه، فكفّ عنهما؛ حتّى إذا كان اللّيل أتى أمّه فقال: والذي أحلف به لتقومِنّ إلى بعير من هذه الإبل فلتقعُدنّ عليه أو لأضرَبنَّ بسيفي تحت قُرطيكِ. فقامت أمّه إلى بعير منها فاعتنقت سنامه، وساق بها أبو سلمى وهو يرتجز ويقول:
ويلٌ لأجمال العجوز منّي *** إذا دنوتُ ودنون مِنِّي
كأنّني سمعمعٌ من جنِّ--=
وساق الإبل وأمّه حتّى انتهى إلى قومه مزينة، فذلك حيث يقول:
قال: فلبث فيهم حيناً، ثمَّ أقبل بمزينة، مغيراً على بني ذبيان. حتّى إذا مزينة أسهلت وخلّفت بلادها، ونظروا إلى أرض غطفان، تطايروا عنه راجعين، وتركوه وحده. فذلك حيث يقول: