مناقشة موضوع كثير ابن عبدالرحمن في شخصية و تاريخ; اسمه ونسبه : هو كُثيّر بنُ عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن عُويمر بن مَخلد ينتهي إلى خُزاعة بن ربيعة القحطاني . وذكر حفيدُه من ابنته ليلى أنه كُثيّر بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن مَخْلد بن سُبيع و ...
هو كُثيّر بنُ عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن عُويمر بن مَخلد ينتهي إلى خُزاعة بن ربيعة القحطاني . وذكر حفيدُه من ابنته ليلى أنه كُثيّر بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن مَخْلد بن سُبيع ولم ينتهِ به إلى قحطان . وقد جاء في شعر كُثيّر ما يفيد أنه كان يعتدّ بنسبته إلى الصَّلتِ بنِ النضر ،وهو خزاعة على زعم ما ، ويبدو أنّ خزاعة لقب لأحد أجداده اشتهر كثيّر بنسبته إليه فقيل إنه كثيّر بن عبد الرحمن الخزاعي . وقد بذل كُثيّر جهد ما يستطيع ليلحق نسبه بقريش لينتهي إلى عدنان تقرّباً إلى البيت الأموي فادّعى قائلاً :
أليسَ أبي بالصّلت أم ليسَ إخوتي *** بكلِّ هِجانٍ من بني النَّضْر أزهرا
فقال له الخليفة الأموي عبد الملك متحدّياً : لا بدّ أن تنشد هذا الشعر على مِنْبَرَي الكوفةِ والبصرة ، وحمله وكتب إلى العراق في أمره .وذُكر أن خزاعة الحجاز قد أجابته إلى دعواه ، ولكنه حين أتى منبر الكوفة لم يجرؤ على إعلان نسبته إلى بني النضر . وقال له سراقةُ البارقي : إن قلتَ هذا على المنبر قتلتك قحطان وأنا أوّلهم ، فانصرفَ كثيّر إلى منزله ولم يعُدْ إلى عبد الملك .
وكانت أمُّ كثيّر جمعةَ بنتَ الأشيم ،وليس في نسبها ما يؤكّد أنها عدنانية .
وكانت كنيةُ الأِشيم جدّه لأمّه أبا جمعة ، ولذلك قيل لكثيّر من جملة كناه : ابن أبي جمعة . كما عُرف بكنيته أبي صخر .
لكثيّر ابن يقال له ثَواب كان شاعراً وتوفي عام 141 هـ ، وابنة يقال لها ليلى ،وكان لها ولد شاعر يكنّى أبا سَلَمة .
كان اسمُ كثير – من غير تصغير – اسماً شائعاً عند العرب ، وفي عصر شاعرنا بالذات ،ولكنّه أطلق عليه مصغّراً بتشديد الياء في وسطه . ويغلب على الظّنّ أنَّ اسم كثيّر ، قد صغّر حين رأى الناسُ قصرَهُ وضآلة جسمه . وهذا ما قرّره ابنُ خلّكان في وفيات الأعيان قائلاً : " وإنما صُغّرَ لأنه كانَ حقيراً شديدَ القِصَر "
مولده ونشأته :
حين يتناول الدارسون حياة المشاهير من الشعراءِ وسواهم يصعب عليهم تحديد سنة الولادة لكلِّ منهم . هذا بخلاف سنة الوفاة ، لأنّ العلَم المشهور يكون قد استوفى شهرته في عيون أهل زمانه ، فإذا بهم يرصدون اختفاءه بالموت وهم على بيّنةٍ وعلم.
وما تقدّم يصدقُ على شاعرنا كثيّر بن عبد الرحمن تماماً ، فنحن لا نعرفُ سنةَ مولده ولا مكانَ على وجه التحديد . وبشيءٍ من الدراسة ومقارنةِ الأحداث ، يمكننا أن نخمّن أنَّ مولدَهُ كانَ عُقَيْبَ مقتلِ الخليفة عثمان بن عفّان عام 35 هـ . وهذا التخمين الأقرب إلى اليقينِ باستقراءِ الأحداث التي عاشها الشاعر وحكى عنها ، فنحن مثلاً ، لا نجد لكثيّر أيةَ علاقة بمعاوية بن أبي سفيان ،أو بابنه يزيد ، أو بمروان بن الحكم ، وعهود هؤلاء الخلفاء تمثّلُ مرحلة الحداثة من سنِّ كُثيّر . وأوّلُ علائقهِ تأتي بعبد الملك ابن مروان الذي حكم ما بين 65 – 86 هـ . ونحن نفترض أن يكون قد بلغَ فيها مرحلة الشباب الناضج من العمر فهو آنئذٍ بين الخامسة والعشرين والثلاثين سنّاً . وهذا التقدير هو أقلُّ ما تسمح به رواية التاريخ عن خروج عبد الملك بن مروان لقتال مصعب بن الزبير عام 71 هـ ، إذ كان في موقف وداع زوجته عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، فبكت وبكى معها جواريها ، فقال عبد الملك : قاتل الله كُثيّر عزّة ، كأنه شاهَد هذا حين قال :
إذا ما أرادَ الغَزْوَ لم يثنِ همَّهُ *** حصانٌ عليها نظمُ دُرِّ يزينُها
وهذا الاستشهاد بشعر كُثيّر من قِبَلِ عبد الملك ، يجعل تقديرنا لِسنةِ مولد الشاعر مقبولاً ،إن لم يكن مؤكّداً .وثمّة فرصٌ أخرى للمقارنة والتقدير ، نخشى أن تتّسع وتستفيض أكثرَ مما يجب . هذا كلّه مع مراعاة أن وفاته كانت في خلافةِ يزيد بن عبد الملك عام 105 هـ .
ولد كُثيّر بن عبد الرحمن في منزلٍ من منازل خزاعة في موضع من مواضع وادي القُرى التي ترددت أسماؤها في شعره ،ومجملها من المراعي والمواطن الموقتة التي يُرحل عنها إلى غيرها . وهذا مما يؤكّد أنه من شعراء البداوة . وقد اقتصر وجودُه في مكّة أو المدينة أو الفسطاط أو دمشق أو الكوفة على أخبار بعينها وإن كان وفاته ومدفنه في المدينة المنورة . وفي نشأته الأولى ما ينبّئنا بأنه رعى الشاء والإبل وباع فيها واشترى ، وما زال حتى بلغ حظّاً من الشهرة ، فوصله الخلفاء والأمراء الأمويون ، وعلى رأسهم عبد الملك بن مروان وأخوه العامل على مصر عبد العزيز بن مروان . وكانت هذه الصلة بينه وبين البيت المروانيّ الأمويّ بعد أن تغاضى عن تشيّعه المُغالي لآل البيت من بني هاشم بدءاً من محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب إلى سائر ولده من سلالةِ الحسن والحسين.
وفاته :
كان يزيدُ بنُ عبد الملك آخر مَنْ مدحهم كُثيّر عزّة من خلفاء بني أمية ، فإذا علمنا أن وفاة يزيد كانت عام 105 هـ صدّقنا ما أجمعت عليه الروايات من أنّ شاعرنا قد توفي أيضاً عام 105 هـ ، وفي أواخر خلافة يزيد بن عبد الملك . وقد ذكر صاحب الأغاني أن وفاة كُثيّر كانت في المدينة المنوّرة ، وقد تصادف أن توفي معه في اليوم نفسِه عِكرِمةُ مولى ابنِ عبّاس وصُلي عليهما معاً بين قائلٍ وقائلة : ماتَ اليوم أفقهُ الناس وأشعرُ الناس . ورُوي أنَّ جنازة كُثيّر كانت أحفَلَ بالنساء يبكين فيه الشاعرَ الذي اقترنَ اسمهُ باسم صاحبتهن عزّة ،ويندبن العاشقَ والمعشوقةَ في آنٍ . . . وكانَ على رأسِ مشيّعيه وحاملي جثمانه أبو جعفر محمد بن عليّ .
ذكر بالموضوع اختلف بمكان نشاته
وتاريخ مولده000 مولده كذلك
ليس مهم الاختلاف 00 المهم وجود
شاعر اثرى الشعر العربي
باشعار جميله ورائعه 00 باقيه نتذوقها
فاتنـــــــــــــــــــــــــــه00 رائع ما نقلتِ