اغلق هذه النافذة  أنت غير مسجل بشبكة ابن الخليج; للتسجيل اضغط هنا; للمساعده وشرح طريقة التسجيل اضغط هنا

شبكة ابن الخليج

Sitemap | Archive | Tag Could
معهد مطور - ينتهي الإعلان بتاريخ 16\10\2008
التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة الأرشيف


الواقع في ضوء الفكر الإسلامي

مناقشة موضوع الواقع في ضوء الفكر الإسلامي في حوارات ثقافية عامة; الواقع في ضوء الفكر الإسلامي الوعي الحاضر وأسبابه الوعي الإسلامي الحاضر: حين توانى المسلمون عن واقعهم، وأعرضوا عن كتاب الله المجيد، ضرب الله عليهم الذلّة والمسكنة، فتسلّط عليهم الكفّار، يسومونهم سوء ال ...

العودة شبكة ابن الخليج > منتديات ثقافية > حوارات ثقافية عامة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 11-23-2006, 08:22 مساءً   #1 (permalink)
اسرة ابن الخليج
 
الصورة الرمزية ابن الرافدين
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: بلاد الرافدين
المشاركات: 5,124
معدل تقييم المستوى: 1525 ابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيط
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ابن الرافدين إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ابن الرافدين
الواقع في ضوء الفكر الإسلامي


الواقع في ضوء الفكر الإسلامي

الوعي الحاضر وأسبابه

الوعي الإسلامي الحاضر:

حين توانى المسلمون عن واقعهم، وأعرضوا عن كتاب الله المجيد، ضرب الله عليهم الذلّة والمسكنة، فتسلّط عليهم الكفّار، يسومونهم سوء العذاب، وينهبون أموالهم وأراضيهم، ويخرجونهم من دينهم أفواجاً، قال تعالى:

{وَمَن أعرضَ عن ذكري فإنّ لهُ معيشةً ضنكاً}. (طه / 69)

وحينما عاد المسلمون يعون واقعهم، ويشعرون بتناقضه مع دينهم، وأقبلوا يتدارسون إسلامهم، ويجاهدون بأنفسهم في سبيل الله هداهم الله تعالى سبل العزّة والنصرة. قال تعالى:

{والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سُبُلنا}. (العنكبوت / 69)

وها نحن نسمع ونرى، رغم وسائل التعتيم الإعلامي الكافر، مدّاً إسلامياً هادراً مبشّراً باشراقة فجر إسلامي جديد يرفض كل ألوان الكفر والضلال السائد وينادي باتّباع صراط العزيز الحميد:

{وأنّ هذا صراطي مُستقيماً فاتّبعوه ولا تتّبعوا السُّبل فَتَفرّقَ بِكُم عن سبيله}. (الأنعام/153)

أسباب الوعي الحاضر:

من أبرز أسباب الوعي الإسلامي الحاضر، ثلاثة أسباب:

أولاً: الجهود الخيّرة التي بذلها مفكّرونا المثقفون، وعلماؤنا الواعون، ومؤسساتنا الثقافية الملتزمة، في مضمار إثارة الوعي، وتحريك الطاقات، وتنسيق الجهود، ومعرفة الأخطار والأعداء، مما أدى الى صحوة إيمانية بعد طول سبات.

ثانياً: الهزائم الشنيعة التي مُنيت بها أنظمة الحكم المتعاقبة والتي تتستّر خلف واجهات معالجة مشاكل الجماهير والقضاء على إسرائيل، باُسلوب المتاجرة والمزايدة بشعارات سياسية واجتماعية واقتصادية، والغرض الأساس منها تخدير وخداع الجماهير، وتضييع الفرص، وتصفية الأرض المغتصبة، واقرار مصادرة الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني المسلم الشقيق، وتكريس الهيمنة العدوانية الكافرة على القدس العزيزة وسائر الأراضي السليبة، وإخفاء مراكز وأساليب الاستعمار الجديد، مما جعل الجماهير تفقد ثقتها بهذه الكيانات والكتل السياسية الهزيلة العميلة، وتتطلع الى الإسلام العظيم، باعتباره المبدأ الوحيد الكفيل بحل جميع مشاكلها وتحقيق طموحاتها كافّة.

ثالثاً: الضربات العدوانية الشرسة التي مارسها الكفّار المستعمرون وعملاؤهم الظلمة صد أبناء الإسلام الأبرار، والمجاهدين من أجل التحرر الوطني وإزالة مظاهر السيطرة الأجنبية، واستئناف الحياة الإسلامية، بأساليب الإبادة والتشريد والاغتيالات والتعذيب والزّجّ بهم بلا تهمة ولا محاكمة في مطامير السجون، مما أدى الى يقظة جماهيرية شاملة، وإثارة روح المقاومة المضادة، مهما كلّف الثمن وغلت التضحيات.

كلّ ذلك أدى الى نمو وعي رسالي مبارك متحرر من التزمّت المعهود، منفتح على واقع الأمة، مدرك لمسؤولياته التاريخية، مستوعب للمخاطر التي تحدق بالأمة والشرور التي تتهدد وجود الإسلام.

وتحرّكت الجماهير الإسلامية الواعية وهي ترفض رفضا قاطعاً كلّ الشرائع الأرضية والأفكار المادية والأنظمة الوضعية، ولا ترتضي غير الإسلام ديناً وشريعة ونظاماً.

هذه الجماهير تؤمن أن العمل من "أجل الإسلام" كما وعته هي ـ لا كما تحاول الدوائر المشبوهة والمنحرفون تشويهه والتمويه عليه ـ هو "واجب شرعي" يستمد وجوبه من مجرد الإيمان بالإسلام. فحمايته والدفاع عنه ونصرته واجبات قطعية لا تحتاج الى إذن أحد من الناس ـ أياً كان - ولا يحول دونه منع أحد من الناس ـ أيّاً كان- .

كما أن هذه الجماهير آمنت أن الشهادة في "سبيل الإسلام" شرف وسعادة، دونهما كل شيء من نفس وجاه ومال وأولاد.

والمتدبّر للواقع الإسلامي في الوقت الحاضر، بعيداً عن التعصّب والتجاهل، يجد الإسلام يدوّي في سماء الكرة الأرضية، بدرجات متفاوتة، ابتداء من سدني وجاكارتا وباندونغ، ومروراً بالفلبين والهند، وعبر البلدان الإسلامية والعربية في آسيا وأفريقيا، وانتهاءً بتجمّعات شبابنا المثقّف الإسلامي في معامل وأسواق وجامعات أوربا والأمريكتين، إسلاماً ينبض بالحياة والحركة ويتوثّب للانقضاض على آثار الجاهلية الحديثة ومحاورها الكبرى وجهاً لوجه.

ويستعد لإنقاذ البشرية من محنتها ومآسبها واستعادة كرامة الإنسان المهدورة.

فأية محنة للبشرية أشدّ وأقسى، وأية مهانة لكرامة الإنسان أحطّ وأنكى من أن يفتخر "البنتاجون" فيهتزّ البيت الأبيض طرباً، لأن أمريكا نجحت في استخدام "أشعة ليزر" المسلّطة من الأقمار الصناعية الدائرة حول الأرض، لاذابة الإنسان والحديد وحرق الأخضر واليابس على وجه الأرض!! بالقنبلة النيترونية التي استأنفت صناعتها!!

ومن هنا ندرك أن الإسلام يمرّ بملحمة تأريخية فاصلة، وأن المسلمين المجاهدين يخوضون معركة المصير، وأن الوعي الإسلامي الحاضر هو ضمان استقرار العالم ونجاة البشرية.

خطة المجابهة وعدّة المعركة

إن الطلائع الإسلامية المجاهدة وهي تتطلع الى مستقبل أفضل يحكمه الإسلام ويسوده الأمن والاستقرار وتشيع فيه الفضائل والعدالة الاجتماعية، ويعلو فيه صوت الحق والعدل والمساواة، هذه القوى المؤمنة الزاحفة، لا تفتقد خطة المجابهة مع الجاهلية الحديثة، ولا تفتقر الى عدة المعركة المصيرية، أما خطة المجابهة فأهم بنودها ما يلي:

أولاً ـ اعتماد تغيير المحتوى الداخلي للإنسان: كشرط أساس لكل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بل هو المحرك الأساس لحركة المجتمع والتاريخ البشري.

ونعني بتغيير المحتوى الداخلي للإنسان: توفير كل مستلزمات القضاء على سلبيات واقعنا المرير، وإعداد كل أسباب القوّة المادية والمعنوية للإنسان المسلم، سواء بترسيخ الإيمان والتقوى في قلبه، أو بتعميق الوعي الفكري العبادي والسياسي في عقله، أو بضبط وتوجيه وتحريك طاقاته نحو الأهداف الشرعية المرسومة لحياة المسلم، أو باستنفار كل الامكانات المتاحة وجعلها في حالة تأهب قصوى لطرد مظاهر الجمود والتخلف الفكري، وعدم المبالاة والتحلل من تحمل المسؤوليات الرسالية، من أجل استئناف الحياة الإسلامية الحرة السعيدة.

إنّ اعتماد تغيير المحتوى الداخلي للإنسان في عملية إحداث التغييرات الاجتماعية هو منطق ومنهج الإسلام، ومنطق الفكر الإسلامي في اجراء التحولات الحضارية في مفهومها الواسع. قال تعالى:

{إن الله لا يُغير ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفُسهم}. (الرعد/11)

{ذلك بأن الله لم يكُ مُغيراً نعمةً أنعمها على قوم حتى يُغّيروا ما بأنفُسهم}. (الأنفال / 53)

{ولو أن أهل القُرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض}. (الأعراف/96)

{وضرب الله مثلاً قريةً كانت آمنةً مطمئنةً يأتيها رزقُها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}. (النحل / 112)

وورد عن رسول الله (ص) قوله:

"كيف ما تكونوا يولّ عليكم".

ثانياً ـ الكفر ملّة واحدة:

قد يقول غافل: إن الرأسمالية تؤمن بالدين ـ عموماً ـ فالغرب الرأسمالي أقرب الى الإسلام من الشرق الشيوعي الملحد.

وقد يقول جاهل: إن الشيوعية نصيرة الشعوب المقهورة، وعدّوة الاستعمار فيمكن التحالف والتعاون معها للتخلص من السيطرة الأجنبية وإحراز التحرر الوطني والاستقلال السياسي.

فنقول لهما:

صحيح أن الرأسمالية العالمية تتبنّى الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان، إلا أنها في الوقت الذي تحصر تطبيق ذلك على شعوب بلدانها، توعز الى عملائها في بلداننا الإسلامية أن يجهزوا وبكل ضراوة ووحشية على كل إنسان ينبس ببنت شفة محاولاً الاصلاح أو النقد، ومع أن الديمقراطية الغربية زائفة وصورية، أدت وتؤدي الى أوخم النتائج والتفاقمات الاجتماعية، مع ذلك لا تسمح بها في بلداننا الإسلامية حفاظاً على مصالحها وهيمنتها، وإبقاءً على مراكز نفوذها وكراسي عملائها، وخوفاً من عودة الإسلام.

أليس كذلك؟

وصحيح أن الامبريالية تخاصم الشيوعية الدولية، إلا انها تتقاسم معها بلدان العالم، وتتساوم معها على الشعوب المغلوبة على أمرها.

أليس كذلك؟

وصحيح أن المعسكر الغربي يحاذر ويمانع من تصدير الثورة الشيوعية الى البلدان المجاورة، إلا أنه يسعى بكل طاقته لتبنّي القيادات العليا للأحزاب الشيوعية في البلدان الإسلامية لتقوم بأداء الأدوار المرسومة لها إذا دعت الحاجة والمصلحة الامبريالية الى ذلك، واستخدامها كمخلب قط في الأوقات والظروف المناسبة.

أليس كذلك؟

ثمّ بعد كل ذلك، أليس أغلب ثرواتنا الطائلة تحت سيطرة الغرب ونهب شركاته الاحتكارية، والملايين من جماهيرنا تعيش الفقر وضنك العيش؟

أليس قواعد الحكم ومظاهر الحياة في أغلب بلداننا الإسلامية، وما أدى ذلك من انحلال ومفاسد وكوارث، كله من جرّاء الغزو الاستعماري الغربي الكافر؟

أليس العدوّ اللّدود والخصم الأول للصحوة الإسلامية الحاضرة هو الاستعمار الغربي الرابض على صدورنا وأراضينا ومياهنا الاقليمية ليحول دون إجراء أي تغيير أو تعديل في الأوضاع المتهرئة التي نعيشها، وليحشد قواته العدوانية في أية منطقة يتململ فيها المسلمون؟

اليس المحارب الأول لدولة الإسلام في إيران هو الغرب الكافر؟

ثم صحيح كذلك أن المعسكر الشرقي يتبنّى قضايا تحرير الشعوب من ربقة الاستعمار الغربي، إلا أنه يفعل ذلك ليحل محله ويحتل مكانه، وما قضايا بولندا وأقغانستان وغيرهما ببعيدة عن الرأي العام، والتي تكشف أن استراتيجية مساعدة المعسكر الشرقي تقوم على فرض السيطرة وبسط النفوذ.

وصحيح جداً أن المعسكر الشرقي يتحرّق ألماً في أدبياته وأفكاره على بؤس الطبقات المسحوقة والفئات المحرومة، ويتظاهر بالانتصار لحقوق العمال، إلاّ أنه في الوقت الذي لم يحقق ذلك منذ سنة 1917م، فقد مسخ الإنسان وأحاله الى بهيمة، كفل لها علفها بمقدار ما تظل حيّة ترعى وتُحلب من أجل زيادة الانفاق العسكري والتسابق في مجال غزو الفضاء.

إن التعاون القديم الحديث المستمر بين إنجلترا "بوعد بلفور" وأمريكا "بالالتزام الكامل بحماية ومساعدة إسرائيل" وروسيا ـ الاتحاد السوفياتي سابقاً ـ "بالاعتراف المبكّر بإسرائيل في الأمم المتحدة والسماح المستمر لآلاف اليهود بالهجرة الى إسرائيل" لدليل قاطع على أن الكفر ملّة واحدة تعادينا وتحارب الإسلام.

أليس كذلك؟

قال سبحانه:

{وقاتلوا المشركين كافّة كما يُقاتلونكم كافّة}. (التوبة /36)

ثالثاً ـ لا سلم بلا إسلام:

كذباً يخيل للبعض أن "ذات الشوكة" معركة ظرفية أو مرحلية خاضها المسلمون الأوائل بقيادة الرسول (ص) مع كفار الجاهلية وانتهت بما تمخضت عنه، وأن معسكر الكفر تساقطت أنيابه وتهاوت أظفاره وعاد أليفاً وديعاً يمكن التعايش معه في ائتلاف إسلامي جاهلي!! مثلاً.

إن "ذات الشوكة" قانون البقاء ومناط النصر وعلّة العزة والمنعة وأضمن وسائل الأمن والسلام.

ولا يعني طريق "ذات الشوكة" انتهاج السياسة العدوانية، فحاشا لله الرحمن الرحيم أن ينزّل علينا منهاجاً يُقرُّ العدوان أو يقُرّره. بل أن طريق "ذات الشوكة" يعني الاستعداد لضرب القوة بالقوة، ومقاومة العدوان وصد المعتدين، وحماية شريعة الله تعالى، وتأمين نشرها والحفاظ على أحكامها، ولو كلّف ذلك النفس والنفيس.

أليس هذا حقاً مشروعاً؟

وجذور القضية بمجملها تتلخص في أن خصومنا الصليبيين بعامة والمستشرقين بخاصة، أقاموا الدنيا وأقعدوها في مؤلفاتهم " أن الإسلام انتشر بالسيف" وبذلك استطاعوا ـ وللأسف الشديد ـ إشاعة الهزيمة النفسية في نفوس بعض الباحثين والمفسرين والمحدثين المسلمين.

فصار هؤلاء ـ غفر الله لهم ـ يؤكدون على الجانب السلمي في الإسلام، ويتحاشون ذكر دعوته الصريحة الى القوة والقتال والجهاد وإعداد السلاح والدفاع، وكأن المسلمين تناسوا أن الإمام علي بن أبي طالب (ع) ـ مثلاً ـ لم يفارقه "ذو الفقار" البتار خمسين عاماً هدماً للأصنام وتحطيماً لحصون الشرك ومقاومة لهجمات المشركين ودعوة الى الإسلام ودفاعاً عن محمد(ص) والمسلمين معه، ولولا هذا السيف الصارم وسيوف الصناديد الأوائل من المسلمين بقيادة حبيبنا محمد(ص) ما قالت العرب (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ولا تحررت شعوب العالم ولا دانت لله تعالى بالإسلام العظيم.

بل لولا تلك الصوارم المرهفة والمعارك البطولية الرائعة لقضي على شريعة الله في مهدها، ولصرنا نحن في عداد المغضوب عليهم أو الضالّين.

وما هيمنة الجاهلية الحديثة على مقدّرات العالم وسقوط العالم الإسلامي فريسة بين أنياب (حلف وارشو والأطلسي ـ الناتو ـ) إلا لفقدان أسباب القوة والمنعة والدفاع.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى كيف تستطيع شريعة سماوية شاملة أن تسود وتحكم وتحمي نفسها من طروحات شرسة معادية لها دون أن تملك القوة للحفاظ على ذاتها وحماية حملة ألويتها؟

كيف تستطيع أمة تريد أن تمحو كل الأصنام والآلهة البشرية، وتجتثّ كل ألوان الكفر والجريمة والفساد، ولا تبغي أي لون من ألوان الضلال والبغي، وتطمح أن تملأ الارض قسطاً وعدلاً، وهي عزلاء لا تملك إلا الدعاء؟!!

لهذا ولغيره فإن السير على طريق "ذات الشوكة" أمر يحتّمه غياب الأمن، وغلبة القوى الكافرة، وشيوع الجرائم الحكومية!! وإن أي استسلام في ظل حراب أعداء الله ورسوله هو تنكّب عن طريق الإسلام.

قال سبحانه:

{وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة}. (الأنفال/60)

{قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة}. (التوبة/123)

{فلا تهنوا وتدعوا الى السلم وأنتم الأعلون}. (محمد/35)

وأما عدة المعركة فهي نصر الله وقوة الجماهير.

أولاً ـ الإيمان بنصر الله تعالى:

في حومة الصراع الدولي وسباق التسلح قد تتوتر العلاقات الدولية فتتجسد وتبرز فظاعة ما يملك المعسكران الكافران من قوى الدمار والفناء والتخريب، والمسلمون الواعون المجاهدون لن يمسّهم الخوف ولن يصيبهم الوجل ولا يرهبون إطلاقاً جسامة ما يختزن الشرق والغرب من أسلحة فتاكة، بل هم وعلى العكس من ذلك يزداد إيمانهم بالله وتعلّقهم بالنصر. قال تعالى:

{الذين قالَ لهُم الناسُ إن الناس قد جَمعوا لَكُم فاخشوهُم فزادهم إيماناً وقالوا حسبُنا الله ونِعم الوكيل}. (آل عمران/173)

ذلك لأنّ المسلمين الواعين يعتقدون عقيدة ثابتة راسخة، أنّ الله بيده الأمر كلّه، وفي قبضته مقاليد السماوات والأرض، فإن يشأ يذهب المعسكرين ويأت بخلق جديد، وما أمره إلا كلمح البصر، وقد قضى سبحانه وتعالى أن يغلب هو ورسله والذين جاهدوا في سبيله. قال تعالى:

{كَتَبَ الله لأغلبنّ أنا ورُسُلي}. (المجادلة/21)

{وليَنصُرنّ الله مَن يَنصُرُه إن الله لَقويّ عزيز}. (الحج/40)

هذه الغلبة التي قضاها الله تعالى وجعلها قانوناً سرمدياً ووعداً مقضيّاً لرسله وعباده المجاهدين في سبيله، بيان واضح وكشف صريح عن استمرارية المعركة "ذات الشوكة" بين حزب الله من خريجي مدرسة الأنبياء، وبين حزب الشيطان من عبدة الجبت والطاغوت، فلا نصر إلا من عند الله ولا ناصر إلا الله ومن ينصره الله فلا غالب له.

ثانياً ـ الثقة بالجماهير الإسلامية:

إن الجماهير الإسلامية المعبأة الواعية توفر خير حماية للرسالة الإسلامية وأفضل ضمان لحمل الدعوة ونشرها وأقوى عوامل إنجاح المساعي المبذولة لاستئناف الحياة الإسلامية، إن تبادل الثقة بين الجماهير الإسلامية وبين طلائع المجاهدين في سبيل الله، ضرورة لابدّ منها لاستكمال عناصر النجاح.

وليس ما يخدش الإيمان الخالص والثقة المطلقة بالله تعالى والاتكال عليه أن يهتم المجاهدون بإعداد الجماهير وتعبئتها وتحريضها على الذود عن حمى الإسلام وحمل رايته والجهاد لتطبيقه بل ـ وعلى العكس من ذلك ـ إنّ أقرب الناس الى الله تعالى وصفوة خلقه وهم الرسل (عليهم صلوات الله وسلامه) كانوا يحتمون بالجماهير ويحرّضونهم وينسّقون جهودهم ويحرصون على التحصّن بهم، وكانت الجماهير المؤمنة تحوط رسل الله تعالى وتحميهم وتحول دون تحقيق مآرب المتربّصين برسالات الله تعالى الدوائر، فهذا شعيب (ع) يقول له الجاهليّون:

{.. ولولا رَهطُك لرجمناك ومَا أنت علينا بعزيز}. (هود/91)

ولولا أبو طالب والطلائع الأولى من بني هاشم وسائر المؤمنين لفعلت قريش أفاعيلها النكراء في حبيب الله محمد (ص).

فليست الحاجة الى القوى الجماهيرية تقتصر على حماية دعوة السماء من كيد الجاهلين فحسب، وإنما تؤدّي تعبئة الجماهير بذاتها دوراً طليعياً واساسياً في إيجاد القاعدة العريضة لحكم الله تعالى، وقوة ضاربة لاختراق حصون الكفر ومعاقل الضلال، ودعماً قوياً لحركة التغيير العقائدي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وعاملاً متقدماً لإحراز النصر وحمايته من الضياع. قال سبحانه:

{يا أيّها النبي حرّض المؤمنين على القتال}. (الأنفال/65)

إن كل تعويل على نصر الله تعالى دون الاهتمام بالجماهير المسلمة، مسار يخالف ما سار عليه الرسل والأنبياء، ومنهج مستغرق في الغيبيّات والمعجزات.

وإن كل اعتماد على قوة الجماهير وكثرتها دون استمداد النصر من الله تعالى هو مسلك يجافي مقررات الإسلام ويتوغل في النزعة المادية.

وإن الصراط السوي هو طلب النصرة والعزّة والتوفيق من الله تعالى لأنه سبحانه بيده وحده مصائر الأمور، وهو وحده يدبّر الأمر كيف يشاء، مع استنفار كل طاقات الجماهير المؤمنة وتوظيفها في المعركة من أجل دحر قوى العدوان والظلم والضلال والاستكبار، والانتصار للمظلومين والمستضعفين والمحرومين، وإعلاء كلمة الله في الأرض وتحكيم الإسلام العظيم.

وإن "استراتيجية" الجمع بين الاتصال بالله تعالى والاتكال عليه وطلب النصر منه دائماً، وبين الاعتماد على الجماهير الإسلامية سنّة الله في تحقيق النصر، ونهج الرسل في حمل الدعوة، وأسلوب الإسلام في إصلاح المجتمعات. قال الله تعالى:

{يا أيّها النبيّ حَسبُك الله ومَن اتبعك من المؤمنين}. (الأنفال/64)

وقال سبحانه:

{وإن يُريدوا أن يخدعوك فإنّ حسبك الله هو الذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين}. (الأنفال/62)

وإذا كان الله والجماهير الإسلامية في أحد طرفي المعادلة، فمن ذا يقوى على الوقوف في الطرف الآخر؟!.





من مواضيع ابن الرافدين في المنتدى
__________________
.
شكرا شوشو عاشت الايادي الطيبه ماتقصرين فيكي كل كل الخير

ابن الرافدين غير متواجد حالياً  
قديم 11-24-2006, 05:49 مساءً   #2 (permalink)
.::+: Gulf Son :+::.

 
الصورة الرمزية ADMIN
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: بلاد الخليج
المشاركات: 48,877
معدل تقييم المستوى: 53 ADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيط
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ADMIN إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ADMIN
رد: الواقع في ضوء الفكر الإسلامي

بارك الله فيك اخوي والله يعطيك العافيه





من مواضيع ADMIN في المنتدى
__________________


يقول الامام مالك رحمه الله:
إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين.

وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:
انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.
ADMIN غير متواجد حالياً  
قديم 01-08-2007, 05:30 مساءً   #3 (permalink)
اسرة ابن الخليج
 
الصورة الرمزية ابن الرافدين
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: بلاد الرافدين
المشاركات: 5,124
معدل تقييم المستوى: 1525 ابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيطابن الرافدين نشيط
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ابن الرافدين إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ابن الرافدين
رد: الواقع في ضوء الفكر الإسلامي

شكرا على الرد ادمن





من مواضيع ابن الرافدين في المنتدى
__________________
.
شكرا شوشو عاشت الايادي الطيبه ماتقصرين فيكي كل كل الخير
ابن الرافدين غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

العبارات الدلالية
الإسلامي



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوعكاتب الموضوعالمنتدىمشاركاتآخر مشاركة
اسمك يكشف اسرار شخصيتك !!!عبدالرحمن ادريسحوارات ثقافية عامة4107-21-2008 02:42 مساءً
جهاد الإسلاميين في فلسطينSniper deathشخصية و تاريخ004-15-2008 10:43 مساءً
اتصالات مصر تعلن عن مفاجأة في أعداد المشتركين قريباًالأخـبــارهواتف نقالة008-27-2007 07:00 صباحاً
اكبر مكتبة لطب الاعشابADMINثقافة المجتمع1412-11-2006 02:24 مساءً
هداية الحيارى في جواز قتل الأسارى (دراسة وتحليل)الهوى ماهو كلامحوارات ثقافية عامة205-05-2006 07:24 مساءً


الساعة تعتمد على توقيت جرينتش +3. الساعة الآن 08:31 مساءً.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS!Powered by vBulletin® Version 3.7.1,
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
Feeds:   XML   JS   RSS   RSS Feed