يشهد تاريخ الجماعات البشرية، وخصوصاً بعد تشكل الدولة، على عمليات اغتيال سياسي كثيرة، طالت عدداً كبيراً من البشر، زعماء وحكاماً وسياسيين معارضين ومفكرين وباحثين وعلماء، رجالاً ونساء. وتندرج الاغتيالات السياسية ضمن الصراع السياسي، ولعلها الوجه الآخر «لتعنيف» الصراع ونقله الى مرحلة التصفية الجسدية.فمن يقوم بالاغتيال السياسي لا يعرف الحوار، لأن هدفه إلغاء الآخر وطمسه والقضاء عليه، بصرف النظر عن تبعات الاغتيال ونتائجه.والاغتيال مصطلح يستعمل لوصف عملية قتل منظمة ومتعمدة تستهدف شخصية مهمة ذات تأثير
فكري او سياسي او عسكري أو قيادي ويكون مرتكز عملية الاغتيال عادة أسباب عقائدية او سياسية أو إقتصادية أو إنتقامية تستهدف شخصا معينا يعتبره منظموا عملية الاغتيال عائقا في طريق إنتشار أوسع لأفكارهم او أهدافهم .
يتراوح حجم الجهة المنظمة لعملية الاغتيال من شخص واحد فقط الى مؤسسات عملاقة وحكومات ولايوجد إجماع على إستعمال مصطلح الاغتيال فالذي يعتبره المتعاطفون مع الضحية عملية اغتيال قد يعتبره الجهة المنظمة لها عملا بطوليا, ومما يزيد في محاولة وضع تعريف دقيق لعملية الأغتيال تعقيدا هو ان بعض عمليات الاغتيال قد يكون أسبابها و دوافعها إضطرابات نفسية للشخص القائم بمحاولة الاغتيال وليس سببا عقائديا او سياسيا
ولعل بدايات الاغتيال السياسي ترجع الى زمن بعيد، حين بدأت أولى الدول أو أولى الحكومات في العالم بالتشكل، لكنها لم تنته في عصرنا الحديث، مع التطور والتقدم، بل اتسعت وتعددت وتنوعت طرقها ووسائلها،
لكن اغتيال الخصوم السياسيين والمعارضين في أي بلد كان، لا يحل مشكلة ولا يحقق لمن قاموا به تصفية المعارضة السياسية. بل إن مثل هذه الجريمة سوف تخلق المزيد من المشاكل للجهة القائمة والمدبرة له، وتدفع بالبلاد إلى حال من التوتر والفوضى، قد تصعب على الذين دبروها أن يضبطوا الأمور.
زمننا الحاضر تلك العمليات التي نفذتها إسرائيل، كعملية اغتيال خليل الوزير (أبو جهاد)، واغتيال زهير محسن والدكتور فتحي الشقاقي، وأبو علي مصطفى الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين،
واغتيال عدد من قادة حماس وكتائب القسام، ومن سوريا بعض حوادث أول انقلاب عسكري في سوريا الذي قاده حسني الزعيم، ثم انقلاب سامي الحناوي وانقلاب أديب الشيشكلي، وعملية اغتيال عدنان المالكي، ومن الأردن اغتيال الملك عبد الله الأول، وهزاع المجالي ووصفي التل، ومن العراق اغتيال الملك فيصل الثاني، ونوري السعيد والزعيم عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف. ومن مصر عملية اغتيال أنور السادات.
ومن لبنان حوادث اغتيال أنطون سعادة، وكمال جنبلاط، ورئيس الوزراء رشيد كرامي، والرئيس رينيه معوض، وبشير جميل وإيلي حبيقة. ومن إسرائيل حوادث اغتيال إسحاق رابين وزحبعام رئيفي. ومن الجزائر عمليات اغتيال الرئيس محمد بوضياف، ومن المغرب اغتيال المهدي بن بركة، ومن اليمن اغتيال عبد الفتاح إسماعيل والرئيس إبراهيم الحمدي.
ومن أميركا عمليات اغتيال جون كينيدي والزعيم مارتن لوثر كينغ .
وهذه صور أبرز رؤساء دول العالم الذين اغتيلوا :


الملك الشهيد بحول الله فيصل بن عبدالعزيز

الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات الذي خاض حرب أكتوبر1973 وحقق مع الجيش والشعب المصري نصرا كبيرا علي إسرائيل. لكن السلام مع إسرائيل وبعض العوامل الداخلية أدت إلى اغتياله فى 6 أكتوبر 1981


وما حدث للسادات بسبب معاهدت السلام التي أبرمها مع الإسرائيليين حدث لرئيس وزرائهم إسحاق رابين بعد توقيعه اتفاقيات أوسلو للسلام مع الفلسطينيين, فإسحاق رابين الذي ولد في مدينة القدس في الأول من مارس 1922 وبدأ حياته عضوا في عصابات البالماخ المتفرعة من الهاجاناة تمكن عام 1992 من الفوز بمنصب رئيس الوزراء في إسرائيل, اتجه نحو السلام مع الفلسطينيين حتى تم توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 والذي أعطي السلطة الفلسطينية سيطرة جزئية علي قطاع غزة والضفة الغربية, ونتيجة لهذا الاتفاق أيضا حصل رابين علي جائزة نوبل للسلام عام 1994 بالتقاسم مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وشيمون بيريز, وفي الرابع من نوفمبر 1995 وخلال احتفال بأحدي ميادين تل أبيب أطلق إيجال عامير المعارض لاتفاقات أوسلو النار علي رابين وهو يلقي خطابه وكانت الاصابة مميتة .

المهاتما غاندي أحد الذين دفعوا حياتهم ثمناً للمبادىء نتيجة انفصال باكستان عن الهند واندلاع الاضطرابات التي راح ضحيتها آلاف من المسلمين والهندوس . وطالب غاندي الهندوس باحترام الأقلية المسلمة ، لكنه اغتيل في 30 يناير 1948 .
* ولا ننسى جريمة اغتيال أنديرا غاندي عندما طالب حزب أكالي دال السيخى بمنح الحكم الذاتي لإقليم البنجاب في ثمانينات القرن الماضي . حاولت رئيسة الوزراء أنديرا غاندي إضعاف شعبية حزب أكالي دال في الإقليم بتشجيع المنافس الرئيسي له وسط السيخ وهو الواعظ الأصولي السيخى سنج بندرانوال.
- وسرعان ما أنفلت بندرانوال من سيطرة أنديرا غاندي عندما بدأ أنصاره في شن هجمات إرهابية ضد الهندوس في البنجاب . واضطر الجيش الهندي إلى اقتحام المعبد الذهبي في 5 يونيو 1984 وتم قتل ألف شخص من السيخ من ضمنهم زعيمهم بندرانوال. وكانت إحدى نتائج هذه الأحداث اغتيال رئيسة الوزراء أنديرا غاندي في 31 أكتوبر 1984 بواسطة أحد أفراد حرسها الخاص الذي ينتمي إلى طائفة السيخ .

* أعلن إبراهام لينكولن أن جميع العبيد أحرار دون دفع تعويضات لملاكهم فاغتيل في واشنطن عام 1865م

* كما طالت الاغتيالات السياسية آخرين من رؤساء الولايات المتحدة وهم : جيمس جارفيلد سنة1881 ، وليم ماكينلى 1901 وجون كينيدى 1963 ، والأخير لم يتم الكشف عن أبعاد اغتياله حتى الآن

* اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الذي امتدت له يد الغدر لتقتله في حادث مروع في بيروت في فبراير 2005 م

اغتيال الشيخ احمد ياسين- رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته - مؤسس حركة حماس الإسلامية



رحمك الله يا أحمد ياسين وتقبلك الله من الشهداء وجمعنا الله بك في الفردوس الأعلى من الجنة

اغتيال الشيخ عبدالعزيز الرنتيسي - رحمه الله تعالى - قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس