احتُجزت قسراً في منزل عائلتها لزواجها من مصري
العفو الدولية: الإفراج عن قطرية من الأسرة الحاكمة

حمدة فهد جاسم علي آل ثاني تصلي في
غرفة نومها في القاهرة عام 2002
أ ف ب
لندن*: قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي انترناشونال) لحقوق الانسان ومقرها لندن إن حمدة فهد جاسم علي آل ثاني، وهي من أفراد الأسرة الحاكمة في قطر، أُفرج عنها بعد أن تعرضت "للاحتجاز القسري في منزل عائلتها". وكانت حمدة فهد جاسم آل ثاني طلبت من المنظمة في رسالة بثتها العفو الدولية على موقعها على الإنترنت المساعدتها في ديسمبر(كانون) الأول 2005، وقالت فيها: "أطلب منكم المساعدة في وضع حد لمعاناتي ومساعدتي على في العودة إلى زوجي الذي اخترته بملء إرادتي، وهذا هو أحد أبسط الحقوق التي منحني إياها الله، كما هي مكرسة في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، لقد ناهزت الثلاثين وأنا خريجة جامعة، أي أنني إنسانة راشدة وعاقلة ومتعلمة تعي القرارات التي تتخذها".
وأثارت منظمة العفو الدولية قضية حمدة فهد جاسم علي آل ثاني مع السلطات القطرية في 3 أيلول(سبتمبر) 2004.
وفي 22 شباط(فبراير) 2005، كتبت المنظمة إلى أمير قطر، حاكم الدولة وابن عم حمدة فهد جاسم علي آل ثاني، لتعرب عن بواعث قلقها البالغ بشأن احتجازها.
وتلقت منظمة العفو الدولية رسالة تتعلق بالقضية من وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية بتاريخ 17 أيار(مايو) 2005، وهو أول رد رسمي تتسلمه من السلطات القطرية فيما يتعلق بحمدة فهد جاسم آل ثاني. ووفقاً للرسالة، فقد أمرت السلطات بفتح تحقيق في القضية بغرض "حلها في أقرب وقت ممكن".
وقالت المنظمة سابقاً إن حمدة "تزوجت في مصر من المواطن المصري سيد محمد سيد صالح. وأضافت على موقعها: "وبعد تسعة أيام، جرى تخديرها، بحسب ما زُعم، واختطفت من قبل أعضاء في قوات الأمن القطرية، الذين أعادوها إلى قطر. ووفقاً لما ورد من أنباء، فقد احتجزت سراً في منطقة السيلية في الدوحة لخمسة أشهر حتى نيسان(أبريل) 2003، ثم نقلت إلى مكاتب إدارة الأمن الخاص في الدوحة، حيث احتجزت حتى تشرين الثاني(نوفمبر) 2003. وبحسب ما ورد، قام الأمن بتسليمها بعد ذلك لوصاية أسرتها، التي تحتجزها في إحدى غرف منزلها رغماً عن إرادتها منذ ذلك الوقت".
وأردفت: "تملك حمدة آل ثاني الحق، بمقتضى المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الحق في الحرية والأمن الشخصي، وبمقتضى المادة 9 الحق في أن لا تُخضع للاعتقال والاحتجاز التعسفيين. وبصفتها دولة عضو في الأمم المتحدة، فإن قطر قد تعهدت بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة بتعزيز التقيد بحقوق الإنسان واحترامها".
حمدة فهد جاسم علي آل ثاني في القاهرة
عام 2002 (أرشيف أ ف ب)
وتتعارض المعاملة السيئة التي لقيتها حمدة مع أبسط حقوقها الإنسانية بما في ذلك المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أنه : "لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه" والمادة 16(1) من الإعلان نفسه التي تنص على أنه : "للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الجنسية أو الدين ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله".
وكانت دينا المأمون المسؤولة عن مكتب الخليج التابع للمنظمة الدولية، أوضحت في تصريحات إعلامية في 12 كانون الأول (نوفمبر) 2005 إن منظمة العفو الدولية طالبت في العام 2004 السلطات القطرية بإنهاء ما تقول إنها "انتهاكات لحقوق الانسان"، وبإعادة النظر في قضية حمدة فهد جاسم علي آل ثاني.