أنت غير مسجل بشبكة ابن الخليج; للتسجيل اضغط هنا; للمساعده وشرح طريقة التسجيل اضغط هنا| Sitemap | Archive | Tag Could | |
![]() |
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() | ![]() |
مناقشة موضوع [دراسة] حول ادعاء تحريف الكتاب المقدس في حوارات ثقافية عامة; دراسة حول ادعاء تحريف الكتاب المقدس الكتاب المقدس هو الكتاب الذي يقدسه المسيحيون لانه يحتوي على كلام الله للبشر وسوف نورد باختصار الادلة على انه موحي به من الله وهل هناك انجيل واحد ام اربعة وهل تم تحري ...
| |||||||
![]() |
| LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| #1 (permalink) | |
.::+: Gulf Son :+::. ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [دراسة] حول ادعاء تحريف الكتاب المقدس دراسة حول ادعاء تحريف الكتاب المقدس الكتاب المقدس هو الكتاب الذي يقدسه المسيحيون لانه يحتوي على كلام الله للبشر وسوف نورد باختصار الادلة على انه موحي به من الله وهل هناك انجيل واحد ام اربعة وهل تم تحريفه وتفنيد ذلك من القران نفسه. الفصل الاول :محتويات الكتاب المقدس: اولا : العهد القديم : وهو الكتاب الموحي به لليهود ويشمل التوارة والمزامير (الزبور) وكتب الانبياء ثانيا:العهد الجديد : (الانجيل ) ويشتمل على: البشائر: وهي بشارة متي وبشارة مرقس وبشارة لوقا وبشارة يوحنا واعمال الرسل : وهو تشجيل لكرازة تلامبذ المسيح 0الحواريون والرسائل : وهي رسائل بولس الرسول ورسائل بطرس الرسول ورسائل يعقوب الرسول ورسائل يوحنا الرسول ورسالة يهوذا الرسول [*]وسفرالرؤيا : وهو سفر نبوي عن الاحداث المستقبلة عبر الزمان حتي نهاية العالموالكتاب المقدس بعهديه يسرد تاريخ البشرية في تسلسل بديع وباسلوب سهل ويتحدث عن علاقة الله بالانسان والانسان بالله والانسان باخيه الانسان ويشتمل على كل العقائد الايمانية والشرائع التعبدية والقيم الروحية الفصل الثاني – وحي الكتاب المقدس- ادلة من الكتاب المقدس والقران: تؤمن المسيحية بان الكتاب ا لمقدس بعهديه القديم والجديد هو موحي به من الله واليك بعض الادلة من الكتاب المقدس نفسه ومن القران الكريم اولا ايات من الكتاب المقدس نفسه: (2 تيموثاوس 3 : 16 ) :" كل الكتاب هو موحي به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتاديب الذي في البر" فواضح من هذاالكلام ان الله قد اوحي بالكتاب المقدس كله (صموئيل الثاني 23 :1و2 ) :" وحي داود بن يسي ... روح الرب تكلم بي وكلمته على لساني" . ونفهم منها ان مزامير دواد النبي هو وحي من الله نطق بها دواد النبي [*]ويؤكد معلمنا بطرس الرسول ان كلام الانبياء والرسل هو وحي الله بقوله في (رسالة بطرس الثانية 1 :21 ): " لانه لم تات نبوة قط بمشيئة انسان بل تكلم اناس الله القديسون مسوقين منا الروح القدسثانيا : القران الكريم: يشهد القران الكريم بان الكتاب المقدس (التوراة والزبور والانجيل) هو موحي به من الله وقد اورد ايات كثيرة جدا عن ذلك ولكننا نكتفي ببعض منها : التوراة: 1.سورة المائدة(44) :" انا انزلنا التوراة فيها هدي ونور يحكم بها النبيون" 2.سورة البقرة (87) : " ولقد اتينا موسي الكتاب وقفينا من بعدهم بالرسل واتينا عيسي بن مريم البينات وايدناه بروح القدس ... " وانظر ابضا سورة الانعام 92 وسورة الاسراء 2 وسورة المؤمنون 49 وغيرها وجميعها تشهد ان توراة موسي هي موحي بها من الله الزبور ( المزامير): 1.سورة الاسراء (55) :" واتينا داود زبورا ( اي المزامير) " وانظر سورة النساء 163 وسورة فاطر 25 .وهي تشهد لمزامير دواد النبي بانها موحي بها من الله وناتي ايضا الي شهادته التالية: كتب الانبياء: 1.سورة النساء 163 :" انا اوحينا اليك كما اوحينا الي نوح والنبيين من بعده واوحينا الي ابراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب والاسباط وعيسي وايوب ويونس (يونان) وهارون وسليمان واتينا دواد زبورا" وانظر ايضا : سورة النحل 43 وسورة الانبياء 25 وبذلك نكون قد راينا شهادة القران لكتب الانبياء انها موحي بها من الله وبقي لنا ان نري شهادة القران للانجيل الشريف انه موحي به من الله الانجيل: 1.سورة المائدة(46) :" وقفينا علي اثرهم بعيسي ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة واتيناه الانجيل فيه هدي ونور.." - وانظر ايضا :سورة المائدة (47) وسورة الحديد (27) وهذا ما شهد به القران للانجيل انه موحي به من الله في قوله فاتيناه اي ان الله اوحي به - واليك ايضا شهادة القران بان الكتاب المقدس كله موحي به من الله. الكتاب المقدس كله: 1.سورة العنكبوت (46) :" ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن .... وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد " - ويوصي القران المسلمين ان لا يناقشوا اليهود والمسيحيين الذين هم اهل الكتاب الا بالحسني وان يعترفوا انهم يؤمنون بوحي الكتاب المقدس وبالاله الواحد الذي يؤمنون به 2.البقرة(146) :" الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم" – ويوضح هنا شدة تمسك اهل الكتاب الذين هم النصاري واليهود بالكتاب المقدس الموحي به. – وانظر ايضا سورة المائدة 68 وسورة الانعام 156 وسورة يونس 94 – وما سبق هو بعض الايات القرانية التي تشهد بان الكتاب المقدس كله بكل محتوياته هو موحي به من الله ومنزل من عنده. القسم الثاني – الاعتراضات على الكتاب المقدس 1)هل يوجد انجيل واحد ام اربعة؟ 2)الم يحرف الانجيل الباب الاول : هل يوجد انجيل واحد ام اربعة؟ ويقول اصحاب هذا الاعتراض ان المفروض هو ان الانجيل قد انزل على سيدنا عيسي عليه السلام استنادا الي قول القران الكريم في: سورة المائدة (46) :" وقفينا على اثرهم بعيسي ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوارة واتيناه الانجيل فيه هدي ونور " وانظر ايضا سورة المائدة (47) وسورة الحديد (27 ) فلماذا يوجد عند النصاري اربعةاناجيل هي انجيل متي ومرقس ولوقا ويوحنا؟؟ وللرد على هذا علينا ان نناقشه من عدة زوايا هي : - مفهوم الوحي في المسيحية والاسلام – كيف يؤمن المسلمون بانجيل برنابا ان كانوا لا يؤمنون الا بانجيل عيسي – الانجيل وبشائرة الاربعة والقران ونسخه السبع. الفصل الاول : مفهوم الوحي في المسيحيةوالاسلام الوحي في الاسلام هو ان القران مكتوب منذ الازل في لوح محفوظ كما هو واضح في : سورة البروج 21 و 22 :" بل هو قران مجيد في لوح محفوظ " وقد املي على النبي محمد كما هو واضح في : سورة العلق 1:" اقرا باسم ربك الذي خلق اما مفهوم الوحي في الكتاب المقدس فيختلف عن مفهومه في الاسلام فالوحي في المسيحية هو ان الروح القدس يوجه الرسل والانبياء فيعبرون بكلامهم عن المعاني التي يريد الله ان يبلغها للناس ويتضح ذلك من قول الكتاب المقدس في : رسالة بطرس الثانية 1 :21 :" لانه لم تات نبوة قط بمشيئة انسان بل تكلم اناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" الفصل الثاني : كيف يزعمون بانجيل برنابا بينما لا يؤمنون الا بانجيل عيسي؟ فكيف الايمان بوجود انجيل برنابا وينكرون الاناجيل الاربعة؟ واين الايمان بانجيل واحد هو انجيل سيدنا عيسي ؟ والرد طبعا بسيط وواضح للفهماء والعقلاء قبل البسطاء الفصل الثالث : الانجيل وبشائره الاربعة والقران ونسخه السبع ( او ما يعرف في المصطلح الاسلامي بالاحرف السبعة) اولا : الانجيل وبشائرة الاربع: لايوجد في المسيحية سوي انجيل واحد الذي هو بشارة المسيحية الوحيدة وهي خلاص العالم – حيث كلمة انجيل في اليونانية لا تعني كتاب كما يظن البعض بل تعني البشارة المفرحة - ويتضح ذلك من الايات التالية: 1-مرقس 1 : 14و15 :يقول المسيح "لقد تم الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وامنوا بالانجيل" 2-متي 4 :23 قيل عن المسيح " كان يطوف في الجليل كله يعلم في مجامعهم ويبشر بانجيل الملكوت" 3-رومية 1 :16 معلمنا بولس الرسول يقول "لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة لله للخلاص لكل من يؤمن" وقد دون هذا الانجيل الواحد بواسطة اربعة من تلايذ المسيح كل كتب البشارة نفسها لكن لفئة معينة من البشر كان يخاطبهم فمتي كتب البشارة لليهود معلنا لهم خلاص المسيح ومرقس كتبها للرومان ولوقا كتبها لليونان ويوحنا كتبها لسائر الشعوب واذا اردنا ان نعبر عن هذه الحقيقة بالمصطلح الاسلامي الصحيح نقول ان الانجيل الواحد قد كتب باربعة احرف. ربما يكون هذا الكلام غريبا على البعض فيتساءلون ما معني :كتب باربعة احرف ؟ او ما المقصود بتعبير احرف؟ دعونا نستعرض اولا استخدامه بالنسبة للقران الكريم ثانيا : القران ونسخه السبع: من المعروف للكل ان القران لم يكن واحدا بل كان هناك سبعة قرانات مختلفة واطلق عليها اسم "الاحرف السبعة" وقد قام الخليفة عثمان ابن عفان بحرق ستة قرانات منها وابقي على قران واحد فقط منها وهو الموجود الان بين يدي المسلمين ويسمي "مصحف عثمان" وقد دفع عثمان حياته من اجل هذه الفعلة فاغتالوه ومات مقتولا. (1) الادلة على وجود القرآنات السبعة: a.يقول ابو جعفر النحاس في كتاب (الناسخ والمنسوخ) " يفهم من سلف الامة وخيار الاتمة معني: نزل القران على سبعة احرف من انه نزل بسبع لغات وامر بقراءته على سبعة السن باختلاف الالفاظ واتفاق المعاني . ومن الروايات الثابتة عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وابي ابن كعب ... انهم تماروا في القران فخالف بعضهم بعضا في نفس التلاوة دون ما في ذلك من معاني. وانهم احتكموا للنبي ص فاستقر كل رجل منهم ثم صوب جميعهم في قراءتهم على اختلافها حتي ارتاب بعضهم لتصويبه اياهم فقال رسول الله ص للذي ارتاب منهم عند تصويبهم جميعا: "ان الله امرني ان اقرا القران على سبعة احرف" b.وقد ورد هذا التعبير ايضا في حديث قدسي شريف للنبي محمد ص نقله الشيخ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي في كتابه ( الاتقان في علوم القران جزء 1 ص 46 و51 ) قال :" من رواية جمع من الصحابة .. واحد وعشرين صحابيا .... ان عثمان قال على المنبر : ان النبي ص قال:" ان القران انزل على سبعة احرف كلها شاف كاف فشهدوا بهذا ..." (2) معني تعبير الاحرف السبع: وقد علق السيوطي على هذا الحديث بقوله :" اختلف في معني هذا الحديث على نحو اربعين قولا.. (منها): a.ان المراد سبعة اوجه من المعاني المتفقة عبر عنها بالفاظ مختلفة ( نحو :اقبل وتعال وهلم وعجل واسرع ...) وهذا ما ايده وهب وسفيان والطبري وغيرهم" b.وذهب ابن عبد البر الي ان الحروف التي نزل عليها القران انها معان متفق علي مفهومها ومختلف مسموعها. c.وانهي السيوطي بحثه بقوله: قد ظن كثير من العوام ان المراد بها ( الاحرف السبعة) القراءات السبع لمصحف عثمان وهذا جهل قبيح" d.ويشرح الشيخ ابو جعفر محمد ابن حرير الطبري هذا الحديث الشريف في كتابه ( جامع البيان في تفسير القران ج 1 ص 48 ) قائلا: ·ان اختلاف الاحرف السبعة هو اختلاف الالفاظ باتفاق المعاني ( فمن هذا يتضح ان القران كان له سبعةاحرف اي سبعة نصوص او سبع نسخ مختلفة ) ·ويكمل الطبري :" فان قال قائل ما بال الاحرف السته الاخري غير موجودة الان؟ رغم ان الرسول قد اقر السبعة وامر بحفظها ؟ فذلك تضييع لما امروا به" (3) حرق القرآنات الستة الاخري: يتساءل الشيخ ابو جعفر الطبري قائلا : ما القصة في ذلك؟ ويجيب على ذلك قائلا :" ان الاحرف او النسخ الستة الاخر اسقطها عثمان ومنع تلاوتها"( جامع البيان في تفسير القران ج 1 ص 66 ) وقد جاء في دائرة المعارف العربية المعروفة باسم (الموسوعة العربية الميسرة ص 1187 ) تحت عنوان عثمان بن عفان " قامت ضده معارضة قوية انتهت بالثورة عليه وقتله. واسباب الثورة متنوعة منها مخالفته الدين باحراقه المصاحف كلها ما عدا المصحف الذي امر بتعميمه" [*]ويوضح الامام الطبري في كتابه ( جامع البيان في تفسير القران الجزء الاول ص 66 ) السبب الذي جعل عثمان ابن عفان يحرق المصاحف الستة الاخري هو اختلاف المسلمين واقتتالهم على افضلية النسخ فكل فئة متمسكة بالنسخة التي لديهيا خلاصــــــــــة من كل هذا نستطيع ان نري: اولا بخصوص القران: 1)انه كان من عصر الرسول الي عهد عثمان ابن عفان في سبع مصاحف متفقة المعني ولكنها مختلفة في التعبير. 2)ان عثمان بن عفان قد احرق ستة مصاحف وابقي على مصحف واحد هو الموجود مع الناس الان ويسمي مصحف عثمان 3)لماذا احرقت تلك المصاحف الستة؟ الم يكن وجودها الان افضل من كل ما كتبه المفسرون من تفاسير متعارضة ومتضاربة لالفاظ النسخة الباقية . لعل هذا ما دفع الثوار ان يسفكوا دم عثمان وييستحلوه لانه حرق النسخ الاخري فماذا كان في تلك النسخ وحملته على حرقها باتري؟ وكان الاحري به ان يتركها معتبرا اياها نظير التفاسير الكثيرة والا كان يلزم ان تحرق كل تفاسير القران ايضا. ثانيا : بخصوص الانجيل: 1)شكرا لله ان نسخ الكتاب المقدس الاربعة محفوظة لدينا وفي متناول ايدينا لنقراها وندرسها ونجد مدي التطابق والتكامل بينها فيزاد ايماننا بوحدانية الانجيل رغم تعدد نسخه. 2)اذن فوجود الاربعة اناجيل او البشائر ليس نقيصة في المسيحية بل على العكس ايجابية تفرد بها الانجيل. الباب الثاني عدم تحريف الكتاب المقدس الايات القرانية التي توحي بالتحريف : يقول البعض ان الكتاب المقدس الموجود بين ايادينا الان هو كتاب محرف استنادا الي قول القران في السور التالية: + سورة البقرة (75 ) :" افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون" + سورة النساء (46) :" من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه" + سورة المائدة (13) :" يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به"– الذال بالضمة والكاف شدة وكسرة + سورة المائدة (41 ) :" .. ومن الذين هادوا سماعون للكذب ... يحرفون الكلم عن بعد مواضعه" وللرد على ذلك نوضح ما يلي: 1)ما اهو المقصود من هذه الايات؟ 2)شهادة الكتاب المقدس نفسه على عدم تحريفه 3)شهادة القران على عدم تحريف الكتاب المقدس 4)شهادة المنطق على عدم تحريف الكتاب المقدس 5)شهادة علماء الاسلام الافاضل على عدم تحريف الكتاب المقدس 6)شهادة علم الاثار والتاريخ عن عدم تحريف الكتاب المقدس الفصل الاول مفهوم الايات القرانية التي توحي بتحريف الكتاب المقدس والسؤال الخطير هو : هل فعلا معني هذه الايات هو ان الكتاب المقدس محرف ؟ ام لها معني اخر وقصدا اخر؟؟ ونستطيع ان نضع صياغة اخري للسؤال هكذا : هل هذه الايات القرانية تعني يقينا تحريف نصوص الكتاب المقدس؟ ام انها تعني التحريف بمعني اخر؟؟ لهذا يلزمنا ان نتفهم معني كلمات هذه الايات الكريمة ثم نناقش المقصود من تهمة هذا التحريف. اولا : الاية الاولي التي تتحدث عن التحريف + سورة البقرة (75) :" افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون" – 1)ما المقصود من هذه الاية ؟ يقول الامام البيضاوي :" افتطمعون ان يصدقونكم ( اي اليهود) وقد كانت طائفة من اسلافهم يسمعون كلام الله اي التوراة ثم يحرفونه... من بعد ما عقلوه اي فهموه بعقولهم ولم يبق فيه ريبة" ومن كلام الامام البيضاوي يتضح جليا ان تهمة التحريف ليست في نصوص الكتاب المقدس بل في تفسيره وتاويله. 2)وهناك ملاحظة اخري هي: ان هذه الاية توضح ان فريقا واحدا من اليهود هو الذي يقوم بتحريف التفسير وليس كل اليهود وهذا يثبت ان التحريف ليس في نص الايات 3.وهناك ملاحظة ثالثة : وهي في قول الاية الكريمة:"يسمعون كلام الله ثم يحرفونه " ومعني هذا ان كلام الله موجود غير محرف وهم لا زالوا يسمعونه بدليل قوله: انهم بعد سماع كلمات الله يقول" ثم يحرفونه. ( لاحظ حرف العطف "ثم" واللغويون يعرفن جيدا ان معني هذا الحرف "ثم " هو افادة الترتيب في الاحداث فيكون المعني انهم يسمعون كلام الله وبعد ان يسمعوه يحرفون معناه) 4.وملاحظة رابعة : في قول الاية الكريمة " من بعد ما عقلوه" يفيد ان هذا الفريق من اليهود يعقلون ويفهمون كلام الله نفسه ثم يقومون بتحريف معناه. 5.كما ان هناك ملاحظة اخيرة بخصوص قول الاية الكريمة " وهم يعلمون" . الا يفهم من هذه الكلمات ان هذا الفريق اليهودي يعلمون النص الصحيح لكلام الله ورغم ذلك يغيرون تفسيره؟؟؟ اذن فهذه الاية الكريمة لا تعني وقوع التحريف في نص كلمات الله بل في تاويلها وتفسيرها بشهادة الامام البيضاوي وغيره من المفسرين الاجلاء. ثانيا :الاية الثانية التي تتحدث عن التحريف: + سورة النساء (46) :" من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بالسنتهم وطعنا في الدين ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وافوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا" – ولنا في هذه الاية عدة ملاحظات: (1) في القول :" من الذين هادوا " يلاحظ انه لم يقل من النصاري وبهذه المناسبة اقول : انه لا توجد اية واحدة في القران تنسب الي النصاري تهمة تحريف الكتاب المقدس سواء في نصوصه او في معانيه. (2) في هذا القول نفسه ينسب التحريف ليس لكل اليهود بل يقول"من الذين هادوا" اذن فبقية اليهود متمسكون بالكتاب ولا يحرفونه. (3) في قول هذه الاية:" يحرفون الكلم عن مواضعه " لاحظ قوله عن مواضعه!!! فماذا يعني ذلك؟؟ يقول الامام البيضاوي في تفسير هذه الاية :" من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم عن مواضعه اي يميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها بان....يؤولونه على ما يشتهون فيميلونه على ما انزل الله فيه وقد سمي القران ذلك " ليا بالسنتهم" اي يغيرون نطق الالفاظ بحسب لغتهم العبرية واعطي القران لذلك مثلا في نفس هذه الاية اذ قال:"(وراعنا) ليا بالسنتهم" فيغيرون منطوق اللفظ راعنا (اي اصغ الينا) فينطقونه "رعنا" اي "ياارعن" بالعبرية وهي شتيمة . (كتاب تفسير القران للامام عبد الله يوسف على ص 200 ) فاتحريف المقصود في هذه الاية ليس المقصود منه التحريف في كلام التوارة بل التحريف في كلام اليهود مع النبي محمد بدليل قول الاية "طعنا في الدين". يقول الامام الرازي:" لان الكتاب المنقول بالتواتر لا يتاتي فيه تغيير الالفاظ" (كتاب ضحي الاسلام ص346 و358 للاستاذ احمد امين) معني هذا ان الامام الرازي ينفي تهمة تحريف نصوص الكتاب المقدس. [*]ويقول صحيح البخاري :" يحرفون الكلم عن موضعه اي يزيلونه وليس احد يزيل لفظ كتاب من كتب الله تعالي ولكنهم يؤولونه على غير ناويله". – من هذا يتضح ان المقصود من اية سورة النساء ليس هو تحريف نصوص الكتاب المقدس بل تاويل المعني عن طريق لي اللسان ونطق كلمات الوحي بطريقة مغايرة بحسب الفاظ لغتهم العبرية. ثالثا: الاية الثالثة التي تتحدث عن التحريف : + سورة المائدة (13) :" ولقد اخذنا ميثاق بني اسرائيل... يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به" ولنا تعليقات: (1)يقول الامام الرازي :" ان المراد بالتحريف هو القاء الشبهة الباطلة وتاويلات فاسدة وصرف اللفظ عن معناه الحق الي المعني الباطل بوجوه الحيل اللفظية كما يفعل اهل البدع في زماننا هذا بالايات المخالفة لمذهبهم وهذا هوالاصح" (2)الدليل على صحة ما يقوله الرازي هو ان صحيح البخاري ذكر نفس الشيء علاوة على ان الاية (15 ) التي جاءت في نفس سورة المائدة بعد هذا الكلام تقول:" بااهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب...." فالقران بهذا يفسر المقصود من التحريف وهو اخفاء اجزاء من الكتاب وليس تغيير الفاظ كلام الله. (3)وقد جاء بكتاب الجلالين تفسيرا لهذه الاية وتوضيحا للموضوع الذي حدث فيه التحريف هكذا :" ان تحريف الكلم الذي في التوراة هو بخصوص محمد صلي الله عليه وسلم وما يخفونه من الكتاب هو ما امروا به في التوراة من اتباع محمد صلي الله عليه وسلم" – وهكذا نري ان تفسير الجلالين لمعني التحريف لا يخص تغيير الكتاب المقدس بل التهمة موجهة الي انكارهم لنبوة محمد واتباعه. (4)وحقيقة الامر ان الخلاف في موضوع التحريف بحسب هذه الاية هو قراءة نبوة موسي التي وردت في التوراة عن "النبي الاتي" على انها "النبي الامي" – اي محمد فانكر اليهود هذا التاويل وهذا التفسير فورد بالاية "يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به" . وهذا هو موضوع الخلاف وهو لا يمس تغيير نصوص الكتاب المقدس. رابعا الاية الرابعة التي تتحدث عن التحريف: +سورة المائدة (41):" ....ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم لم ياتوك يحرفون الكلم عن بعد مواضعه يقولون: ان اوتيتم هذه فخذون وان لم تؤتون فاحذروا"- (1) يقول الامام عبد الله يوسف على في تفسيره ص 260 :" يهود كثيرون كانوا شغوفين ان يمسكوا علي النبي الكذب فكانت اذانهم مفتوحة للحكايات التي تقال عنه حتي من الناس الذين لم ياتوا اليه" (2) ويفسر عبارة"يحرفون الكلم من بعد مواضعه قائلا:" ان اليهود لم يكونوا امناء مع كتابهم اذ كانوا يحرفون معانيه". (3) يقول الامام الزمخشري :" روي ان شريفا من خيبر زني بشريفة وهما محصنان(متزوجان) وحكمهما الرجم بحسب التوراة .فرفضوا رجمهما لشرفهما فبعثوا رهطا منهم .. ليسالوا رسول الله صلي الله عليه وسلم عن ذلك وقالوا ان امركم محمد بالجلد والتحميم فاقبلوا وان امركم بالرجم فلا تقبلوا وارسلوا الزانيين معهم فامرهم النبي بالرجم فابوا ان ياخذوا به فجعل بينه وبينهم حكما هو الحبر اليهودي ابن صوريا.... فشهد بالرجم " وقالوا في ختام القصة ان النبي بعد شهادة الحبر اليهودي ابن صوريا امر برجمهما . فرجموهما عند باب المسجد لاقامة حد التوارة عليهما . وهكذا اجمع المفسرون ان اسباب نزول هذا الاية في سورة المائدة هو هذه القصة . فالتحريف المقصود هو في تفسير حكم الرجم بالجلد وليس تغيير نصوص الكتاب المقدس. (4) جاء في الجلالين :" نزلت هذه الاية في البهود اذ زني منهم اثنان فتحاكموا الي النبي فحكم عليهما بالرجم فجيء بالتواراة فوجد فيها الحكم بالرجم فغضبوا". (5) ان استشهاد النبي محمد بحكم التوراة هو دليل اكيد على اقتناعه بعدم تحريف الكتاب المقدس. وان لفظ التحريف الذي ورد قالقران انما يقصد به موقف فريق من اليهود من حادثتين شهيرتين هما :تاويل اليهود لحكم الرجم بالجلد و نفي قراءة "النبي الاتي" على انها "النبي الامي" الفصل الثاني شهادة الكتاب المقدس لعدم تحريفه اولا من اقوال السيد المسيح حيث يؤكد عدم تحريفه فيقول في اكثر من موضع مثل: (1) بشارة متي 24 : 35 ):" السماء والارض تزولان ولكن كلامي لا يزول (2) بشارة متي 5 : 18 ) :" فاني اقول لكم الي ان تزول السماء والارض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتي يكون الكل". ثانيا : عقوبة التحريف: اورد الكتاب المقدس العقاب الصارم والجزاء على من يحاول ان يزيد او ينقص او يحذف شيئا منه فيقول في:سفر الرؤيا 22 : 18 – 19 :" ان كان احد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا وان كان احد يحذف من اقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المكتوب في هذا الكتاب". – فمن يجرؤ بعد هذه التحذيرات والانذارات ان يمس الكتاب المقدس بالزيادة او النقصان او لمجرد التفكير في عمل ذلك معرضا نفسه لعقاب الهي لا مفر منه واكيد؟. الفصل الثالث: شهادة القران لعدم تحريف الكتاب المقدس وللرد على الذين يدعون التحريف وقبل الرد بايات من القران نفسه لزم ان نسال سؤالا هاما وهو: 1- متي حدث التحريف ؟2- هل قبل زمن محمد؟ 3- ام بعد عصره؟ ودعنا ياخي العزيز نناقش ذلك : الادعاء الاول هل حدث التحريف قبل زمن النبي محمد وهو الراي الذي ينادي به البعض؟ ان الرد على ذلك هو في منتهي البساطة وهو موجود في القران نفسه فالقران يشهد بصحة الكتاب المقدس نفسه وانه هو كلام الله المنزل والموحي به وانه لم يتغير او يتحرف ويتضح ذلك مما يلي: اولا: القران يشهد لصدق وصحة الكتاب المقدس الذي كان موجودا في زمن النبي محمد: (1)سورة المائدة 47 :" وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه" وقد اجمع المفسرون المسلمون ان الله انزل القران بالحق مصدقا لما بين يديه "اي يصدق على ما جاء بالكتاب الموجود في زمن محمد اي التوراة والانجيل (ومهيمنا عليه) اي شاهدا له (تفسير الجلالين لهذه الاية من سورة المائدة). (2) سورة ال عمران 3 :" نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل من قبل هدي للناس". (3) يونس37 :" وماكان هذا القران ان يفتري من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه". ولقد ورد بالقران 12 اية تشهد ان القران يصادق على الكتاب المقدس الذي مع اهل الكتاب في زمن محمد(راجع البقرة 41—89-91-97 والنساء 46 والانعام 92 ويوسف 111 وفاطر 31 والاحقاف 22 ) فلو كان الكتاب المقدس محرفا لما قيل ان القران مصدقا له وشاهدا على صحته والا كان ذلك طعنا في القران واتهاما له بالتزوير فهل يقبل اي مسلم غيور ذلك في حق القران؟ ثانيا: القران تيوضح ان الله يامر النبي محمد والمسلمين بالرجوع الي الكتاب المقدس: (1) الله يحيل النبي محمد الي الكتاب المقدس ليزيل اي شك في نفسه في القران نفسه: + سورة يونس 94 :" فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسال الذين يقراون الكتاب من قبلك"- برجاء قراءتها ثانية للتاكيد اي اذا كان محمد في شك من القران الذي بين يديه فعليه ان يسال اليهود والنصاري الذين عندهم الكتاب من قبله وفي هذا شهادة لصحة الكتاب حتي زمنه والا ما قيل له ان يسالهم لانه منطقيا كيف كيف يسال اصحاب كتاب محرف؟ (2) ويامر النبي محمد بالاقتداء بالكتاب المقدس والانبياء الذين هداهم : + سورة الانعام 90 :" واولئك الذين اتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ...اولئك الذين هدي الله فبهداهم اقتده" – ويوضح مجمع اللغة العربي في المعجم الوسيط معني كلمة اقتده بالقول( يفعل مثل فعله اي يقتدي به وفي التنزيل العزيز "فبهداهم اقتده" – المعجم الوسيط الجزء الثاني ص 720 .- فلو كان الكتاب المقدس محرفا في زمن محمد فكيف يامره ان يقتدي بهداه؟؟؟؟؟ (3) يامرهم بالرجوع الي اهل الذكر اي اهل الكتاب ليتعلموا منهم ان كانوا لا يعلمون! + سورة النحل 43 :" وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسالوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر" – فلو كان الكتاب محرفا في زمن النبي فهل كان يامرهم بالرجوع الي اهل الكتاب؟؟؟؟ ثالثا : الايات التي تثبت ان محمدا كان يستشهد بالتوراة والانجيل الذي كانا في عهده وهذا دليل على صحتهما: (1) سورة القصص 49 :" قل: فاتوا بكتاب من عند الله هو اهدي منهما فاتبعه.." – ما اقوي هذه الشهادة !! ففي هذه الاية القرانية : ان الكتاب المقدس – التوراة والانجيل – هو من عند الله وانه صادق ليتبعه محمد. (2) سورة المائدة 70 :" قل : يااهل الكتاب لستم على شيء حتي تقيموا التوارة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم"- فهو هنا يطلب من اليهود والنصاري ان يحكموا التوراة والانجيل ويقول بما انزل الله فيه!!!! – اليس ذلك شهادة قوية على صحة الكتاب وعدم تحريفه في زمن محمد؟؟؟ (3) سورة المائدة 45 : " وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله." – وتشهد هذه الاية للتوراة التي كانت في زمن محمد بان فيها حكم الله اي يشهد بصحتها والا ما كان قد قال هذا الكلام. (4) المائدة 47 :" وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه..." – وفيها تتضح الشهادة بصحة الانجيل في زمن محمد لانه يستشهد به ويطلب من النصاري ان يحكموا بما انزل الله فيه دلالة عدم تحريفه والا كيف يستشهد بكتاب محرف؟. رابعا: القران يشهد بان اهل الكتاب حافظوا عليه وكانوا شهودا علي حتي زمن محمد: 1- سورة المائدة 44 :" وانا انزلنا التوراة فيها هدي ونور يحكم بها النبيون والذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء" – وتفسير" النبيون" حسب الامام عبد الله يوسف على ص 261 هم الذين سلموا حياتهم لارادة الله وهم طبعا ليسوا انبياء مسلمين – لوجود نبي واحد للاسلام وان الاسلام لم يكن ظهر بعد – وهؤلاء الانبياء يحكمون على اليهود ويرشدونهم بما في التوراة من هدي ونور – اما الانبياء والربانيون (رباني في المعجم الوسيط ص 321 هو الذي يعبد الله)والاحبار(العلماء في المعجم الوسيط ص 151 ) – وكل هؤلاء حسب الاية قد ااستؤمنوا علي حفظ كتاب الله والشهادة لصحته (تفسير القران للامام عبد الله يوسف على ص 261-262 ) 2- سورة البقرة 146 وسورة الانعام 20 :" الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم" 3- سورة البقرة 121 :" الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون"- ومعني يقراونه حق تلاوته كما فسر الجلالان :"يقرؤونه كما انزل" اذن فليس هو محرف لانهم في زمن محمد كانوا يقراونه كما انزل. اي انه بشهادة هذه الايات الواضحة والصريحة من القران لم يكن الكتاب المقدس محرفا . الادعاء الثاني بحدوث التحريف بعد زمن محمد: يقول هذا الفريق بان الكتاب المقدس – بعد ما تم توضيحه سابقا – قد تم تحريفه بعد زمن محمد!! – وللرد على ذلك الادعاء نورد ما يشهد به القران عن بطلان هذا الادعاء ايضا: اولا: القران يشهد ان الكتاب المقدس ذكر من عند الله ولذلك فهو يحفظه من التحريف (أ) القران يشهد ان الكتاب المقدس ذكر من عند الله: سورة الانبياء 7 :" وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسالوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون" – ومعني الذكر كما فسره الامام عبد الله يوسف على ص 648 انه "الذكر هو الرسالة التي من الله" وقد تكررت هذه الاية بنفس الفاظها في سورة النحل 43 :"وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسالوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون" – وبهذا يتاكد لك عزيزي ان الكتاب المقدس هو ذكر من عند الله. (ب) القران يشهد ان الله يحفظ الذكر من التحريف: سورة الحجر 9 :" انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون" – لذا فان من يطعن في صحة الكتاب المقدس المنزل من الله نوارا وهدي للعالمين انما يطعن في القران نفسه الذي يقول ان الله يحفظ الذكر – فلو كان الكتاب المقدس حرف يكون الله قد عجز عن حفظه وبالتالي ينسب للقران عدم الصحة بل والتحريف فهل تقبل ذلك عزيزي المسلم؟؟ ثانيا: الايات القرانية تشهد ان القران نفسه يحفظ الكتاب المقدس من التحريف: 1- سورة المائدة 48 :"وانزلنا اليك الكتاب (اي القران) بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب(اي الكتاب المقدس التوراة والانجيل) ومهيمنا عليه.- ومهيمنا عليه تعني حسب قول المفسرون الافاضل:حافظ له من التحريف – تفسير الامام عيد الله يوسف علي ص 263 – فلو صح قول المعترضين بان الكتاب المقدس محرف فانهم يقولون بان القران عجز عن ان يهيمن على الكتاب المقدس وهذا طعن في صحة الايات القرانية السابقة – اذن يااخي فان كتابنا المقدس ليس محرف بشهادة القران ثالثا: القران يشهد ان الكتاب المقدس هو كلام الله ولذلك لا يمكن تحريفه او تبديله: 1- القران يشهد ان الكتاب المقدس هو كلام الله المنزل: - العنكبوت 46 :" ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن... وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد" - النساء 135 :" يايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل (اي التوارة والانجيل) ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا" ( انظر ايضا :المائدة 68و47و 46و44 / البقرة 146و87 /الاسراء 55و2 / الانعام 156و92 /المؤمنون 49 /النساء163 /فاطر 25 /النحل 43 /الانبياء25 / الحديد 27 /العنكبوت 46 /يونس 94 ) وكلها تشهد ان الكتاب المقدس منزل من اللهوبالتالي فهو كلامه فكيف يقول البعض انه محرف؟ ان الاصرار على هذا القول هو اصرار على الطعن في القران نفسه الذي يقول انه لا تبديل لكلمات الله. 2- القران يشهد ان كلام الله المنزل لا يمكن تبديله: - سورة يونس 64:" لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم" - سورة الانعام 34 :" ولقد كذبت (بضم الكاف) رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتي اتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله" – ولا مبدل لكلمات الله هنا لا تنطبق على القران الكريم بل بخصوص الانبياء قبل محمد اذن فهي تخص الكتاب المقدس وهي شهادة رائعة على انه لم يتبدل او يتغير.- انظر ايضا سورة الكهف 27 ملخص: اولا:القران شهد بصحة وعدم تحريف الكتاب حتي زمن محمد – وهو يوضح ان الله امر النبي محمد والمسلمين بالرجوع الي الكتاب المقدس الموجود بين ايديهم – استشهد النبي بالتوراة والانجيل الموجودان في عهده – شهد القران بان اهل الكتاب من اليهود والنصاري قد حافظوا علي الكتاب المقدس ثانيا:ادعاء تحريف الكتاب بعد محمد باطل لان القران يشهد بانه هو ذكر من عند الله ويشهد ان الله يحفظ الذكر من التحريف – القران نفسه يشهد بانه مهيمنا (حافظا) على الكتاب المقدس من التحريف – القران يشهد بان الكتاب المقدس هو كلام الله وان الله يحفظ كلامه من التحريف اذن يااخي بقليل من التفكير المنطقي العقلاني والتفهم الامين لما ورد من ايات قرانية يتضح ان الكتاب المقدس لم يحرف او يتبدل الفصل الرابع : شهادة المنطق علي عدم تحريف الكتاب المقدس بعد ما سبق ذكره من ايات من القران تنفي تحريف الكتاب المقدس دعنا نسال هذه الاسئلة من وجهة النظر المنطقية: اين تم التحريف؟ من الذي قام بالتحريف؟ [*]في اي لغة تم التحريف؟ اولا : اين تم التحريف يعلم الجميع ان المسيحية منذ عهد رسل المسيح (الحواريين) انتشرت في بقاع شتي من العالم في اسيا وافريقيا واوروبا وبالتالي انتشر الكتاب المقدس في تلك البقاع – والسؤال هو " في اي بلد من بلاد هذه القارات تم تحريف الكتاب المقدس ؟ وفي اي بلد من بلاد اسيا ؟او افريقيا؟ او اوروبا؟ ام ان التحريف تم في جميعها ؟ وكيف يتم ذلك عمليا؟ وكلها اسئلة - للمفكر العاقل المنطقي الموضوعي - بلا ردود مما يثبت استحالة حدوث هذا التحريف المزعوم. ثانيا: من الذي قام بالتحريف؟ هل قام اليهود بتحريف التوراة وكتب الانبياء؟ وماهو الدافع لديهم للتحريف ولمصلحة من؟ام قام المسيحيون بتحريف كتب اليهود وحرفوا الانجيل ايضا؟ اي مذهب في المسيحية قام بالتحريف؟ [*]ام ان اليهود اتفقوا مع المسيحيين على تحريف الكتابين معا وباي لغة-التوراة والانجيل؟فلنناقش كل افتراض على حدة بنفس الموضوعية والعقلانية بعيدا عن الوقوع اسري لافكار سابقة: الافتراض الاول :اليهود قاموا بتحريف التوراة وللرد نقول: لو ان اليهود كانوا قد قاموا بتحريف كتابهم لامكن كشف هذا التحريف ببساطة متناهية لان المسيحيين كان ولا يزال لديهم نسخ من كتاب اليهود نفسه وما كان للنصاري ان يسمحوا لليهود ان يقوموا بتحريف حرف واحد من كلمات الكتاب المقدس الذي يحفظونه ويعرفونه كما يعرفون ابناءهم – سورة البقرة 146 الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم- بل انهم استحفظوا عليه – اي استؤمنوا عليه – وكانو عليه شهداء – اي شهود على صحته – كما جاء بسورة المائدة 44 الافتراض الثاني: المسيحيون هم الذين قاموا بتحريف الكتاب المقدس: وللرد نقول : وكما قلنا في الرد على الافتراض الاول : فما كان لليهود ان يسمحوا للنصاري ان يقوموا بتحريف حرف واحد من كلمات الكتاب المقدمس الذي يحفظونه ويعرفونه كما يعرفون ابناءهم – البقرة 146 – واستؤمنوا عليه وكانوا عليه شهداء اي على صحته كما جاء بسورة المائدة 44 الافتراض الثالث: اليهود اتفقوا مع المسيحيين على تحريف الكتابين معا الانجيل والقران: وللرد نقول : اذا كان حدث اتفاق بين المسيحيين واليهود على التحريف لتحتم عليهم الاتفاق في قضية المسيح التي هي محور الكتابين التوراة والانجيل وحيث انه لا يوجد اتفاق حول قضية المسيح فمعني ذلك انه لم يتم اتفاق على تحريف الكتاب المقدس. رابعا :بالاضافة الي ذلك نقول : من ياتري في مذاهب المسيحيين قام بالتحريف. فالمسيحية منذ القرن الرابع الميلادي اي قيل ظهور الاسلام بثلاثة قرون قد انشقت الي مذاهب( تماما مثل مذاهب الاسلام :السنية – الشيعية – المالكية – الشافعية – الحنبلية) فكان هناك شيع مثل الارثوذوكس والكاثوليك وبدع اخري كالاريوسيين والنسطوريين وغيرهم . فمن ياتري منهم قام بالتحريف؟ وهل سيصمت الباقي امام من قام بالتحريف ام سيقوموا بمهاجمته على الملا؟ . ولان الجميع لديه نسخة واحدة هي التي في ايدي كل المذاهب فهل اتفق الفرقاء على التحريف دون ان يتفقوا على ما بينهم من اختلافات؟ هل من منطق او عاقل يقول بذلك ؟ وفي هذا قال الاستاذ على امين:" في كتابه ضحي الاسلام ج1 ص 358 - :ذهبت طائفة من ائمة الحديث والفقه والكلام الي ان التبديل وقع في التاويل لا في التنزيل... ومن حجة هؤلاء ان التوراة قد طبقت مشارق ا لشمس ومغاربها – قبل ظهور محمد والقران- ولا يعلم عدد نسخها الا الله ومن الممتنع ان يقع التواطؤ في التبديل والتغيير في تجميع تلك النسخ بحيث لا تبقي في الارض نسخة الا مبدلة ومغيرة والتغيير على منهاج واحد وهذا يحيله العقل ويشهد ببطلانه". عزيزي : لعلك تدرك الان استحالة تحريف كلام الله المنزل في التوراة والانجيل رابعا: في اي لغة تم التحريف؟ من المعروف ان الكتاب المقدس قد كتب بالعبرية والارامية واليونانية وترجم الي لغات عديدة منذ ظهور المسيحية : الي *****ينية والسريانية والاشورية والاثيوبية وغيرها . ففي اي لغة من هذه اللغات يوجد تحريف الكتاب المقدس؟ ان الواقع الفعلي الان هو ان الكتاب المقدس في كل هذه اللغات واحد ولا توجد اختلافات فيه بين كل هذه اللغات. اليس ذلك دليلا على ان الكتاب المقدس لم يصبه اي تحريف لا من قريب ولا من بعيد؟ الفصل الخامس: شهادة علم الاثار عن عدم تحريف الكتاب المقدس يتضح من الاكتشافات الاثرية ان نسخة الكتاب المقدس التي بين ايدينا اليوم هي تتفق مع النسخ الخطية الاثرية القديمة للكتاب المقدس تماما ومن تلك النسخ الخطية القديمة مايلي: النسخة الفاتيكانية اي الموجودة الان في الفاتيكان والتي يرجع تاريخها الي ماقبل الاسلام بحوالي 250 سنة النسخة السينائية التي اكتشفت في دير سانت كاترين بسيناء وتعود الي ما قبل الاسلام بما يزيد عن 200 سنة وهي الان في المتحف البريطاني النسخة الاسكندرية ويعود تاريخ كتابتها الي ما قبل الاسلام بحوالي 200 سنة وهي موجودة كذلك بالمتحف البريطاني [*]لفائف وادي قمران وقد كتب الاستاذ عباس محمود العقاد في الهلال عدد ديسمبر 1959 المقال الافتتاحي تحت عنوان "كنوز وادي قمران" قال فيه:" ان هذه اللفائف الاثرية اكتشفت في احد كهوف وادي القمران بشرق الاردن... لفائف من 2000 سنة 0( اي قبل ظهور الاسلام بما يزيد عن ستة قرون) وتبين بعد تهيئة اللفائف المكشوفة للاطلاع ان اهم ما تحويه نسخة كاملة من كتاب اشعياء .. وعدة كتب مقدسة اخري ... وانه لا توجد بينها وتين الكتب الموجودة بين ايدينا الان اختلاف ولا تبديل" . – الفصل الخامس : شهادة علماء الاسلام عن عدم تحريف الكتاب المقدس لقد افاض علماء الاسلام الافاضل باحاديث تفيد عدم تحريف الكتاب المقدس ومنهم: الامام محمد ابن اسماعيل البخاري: قال في صحيحه على تفسير الاية القائلة ( يحرفون الكلم عن مواضعه):" اي يزيلون , والواقع انه ليس احد يزيل لفظ كتاب من كتب الله ولكنهم يحرفونه اي يتاولونه علي غير تاويله" 0 اي يفسرونه على غير التفسير الصحيح). [*]وقال هو نفسه في كتابه ( فتح الباري في شرح صحيح البخاري):" قد سئل ابن تيميه عن هذه المسالة فاجاب في فتواه : من اقوال العلماء ... لا تبديل الا في المعني"العلامة شاه ولي الله قال في كتابه(الفوز الكبير في اصول التفسير) :" ان في ترجمة التوراه وتفسير النصوص قد حرف اليهود معني بعض الايات ولكنهم لم يحرفوا النص الاصليوقد اتفق على هذا القول ابن عباس ايضا".الامام فخر الدين الرازي: في التفسير الكبير في سورة البقرة 174 عن ابن عنباس انهم كانوا يحرفون ظاهر التوراة والانجيل وهذا ممتنع لانهم كانا كتابين ملقا في الشهرة والتواتر الي حيث يتعذر ذلك فيهما بل كانوا يكتمون التاويل". وقال ايضا في تفسير سورة ال عمران 78 :" كيف يمكن ادخال التحريف في التوراة مع شهرتها العظيمة لين الناس" وقال ايضا في تفسير سورة النساء 46 :" ان المراد بالتحريف القاء الشبهة الباطلة والتاويلا الفاسدة وجر اللفظ من معناه الحق الي الباطل بوجود الحيل اللفظية كنا يفعل اهل البدعة في زماننا هذا بالايات المخالفة لمذهبهم" وقال ايضا في تفسير الدر المنثور في سورة البقرة :" واخرج ابن المنذر وابن ابي حانم عن وهب بن منبه قال:" ان التوراة والانجيل كما انزلهما الله لم يغير منهما حرف ولكنهم يضلون التحريف والتاويل بكتب كانوا يكتبونها من عند انفسهم ويقولون هي من عند الله وما هي من عند الله فاما كتب الله فانها محفوظة لا تحول". الجلالان : في تفسيرهما للاية ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) قالا:" اي حفظه الله من التبديل والتحريف والزيادة والنقص" شهادة الاستاذ عباس محمود العقاد السابق الاشارة اليها فيما يخص مخطوطات وادي القمران شهادة الاستاذ على امين السابق الاشارة اليها ايضا [*]اين هذه النسخة المحرفة وماهي الاماكن والمقاطع التي تم تحريفها – فليظهرها المدعي كدليل على صدق قضيته والا كانت خاسرة لعدم وجود الدليل الذي يبرهن الادعاء كما هو الحال عند طرح اي قضية عادية امام القضاء.ملخص عن صحة الكتاب المقدس وعدم تحريفه اولا : تكلمنا عن الايات القرانية التي توحي للبعض بالتحريف نتيجة سوء فهمها فهما صحيحا: وثبت ان تلك الايات الاربعة لا تتكلم عن وقوع ما يسمونه بالتحريف في الفاظ الكتاب المقدس بل في تفسير معانيه بخصوص قضية رجم او جلد الرجل الزاني وقضية النبي الاتي ام النبي الامي ولا دخل لذلك بجوهر الكتاب المقدس والفاظه وكلماته ثانيا : وثبت لنا ايضا ان ادعاء تحريف الكتاب لمقدس قبل زمن النبي محمد هو ادعاء باطل ايضا: لان القران شهد بصحته وعدم تحريفه حتي زمن النبي محمد – سورة ال عمران- :" نزل عليك بالحق مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل من قبل هدي للناس". وان القران يوضح ان الله امر النبي محمد والمسلمين بالرجوع الي الكتاب المقدس الموجود بين ايديهم – سورة يونس 94 :" فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسال الذين يقراون الكتاب من قبلك" استشهاد النبي محمد بالتوراة والانجيل الموجودين في عهده سورة القصص 49 :" قل :فاتوا بكتاب من عند الله هو اهدي منهما فاتبعه.." [*]شهادة القران بان اهل الكتاب اليهود والنصاري قد خافظوا عليه وكانوا شهودا له حتي زمن محمد سورة المائدة 44 :" وانا انزلنا التوراة فيها هدي ونور يحكم بها النبيون... والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء"ثالثا : ان ادعاء تحريف الكتاب المقدس بعد زمن محمد باطل ايضا: لان القران الكريم يشهد ان الكتاب المقدس هو ذكر من عند الله ويشهد ان الله يحفظ الذكر من التحريف سورة الحجر9 :"انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون" [*]شهادة الايات القرانية بان القران نفسه مهيمنا على الكتاب المقدس ويحفظه من التحريف سورة المائدة 48 :" وانزلنا اليك الكتاب(اي القران الكريم) بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب(اي الكتاب المقدس التوراة والانجيل) ومهيمناعليه[*]القران الكريم يشهد ان الكتاب المقدس هو كلام الله وان الله يحفظ كلامه من التحريف سورة الانعام34:"ولقد كذبت –بضم الكاف – رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتي اتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله"رابعا: ثبت لنا ايضا عدم تحريف الكتاب المقدس بشهادة : المنطق لاستحالة تحريف الكتاب المقدس في بقاع الارض كلها مع تباين الاديان والمذاهب واللغات- وقس على ذلك هل يستطيع اي انسان او اي طائفة ما ان تحرف القران في كل بقاع الارض وهل تستطيع ان تجمع كل نسخه من كل مكان وتفرض على العالم كله النسخة المحرفه ؟ وهل يمكن ان يمر ذلك ويستتب الامر بهذه السهولة دون ان يهب المسلمون الغيورين من كل مكان معترضين على هذا العمل الخسيس؟ فكر ياخي العزيز هل هذا منطق مقبول؟ واذا كان لا - فكيف يسمح لك عقلك ان تقبله بالنسبة الي الكتاب المقدس كلام الله المنزل ؟ سامح الله كل من ادعي ذلك وبلبل عقول البسطاء المخلصين من اخوتنا المسلمين. وعلم الاثار الذي كشف عن المخطوطات القديمة التي تعود لما قبل الاسلام بمئات السنين وثبت انها مطابقة للكتاب المقدس الموجود الان بين ايدينا. [*]واقوال العلماء المسلمين الافاضل بما قالوه من عبارات تقطع الشك في صحة الكتاب المقدسوختام الامر انه لا يمكن ان يكون الكتاب المقدس محرف او تم تبديله والا وقع المعترض المسلم في المحظور وهو الطعن في كتابة – القران – بعدم صحة ما يقوله من ايات. وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظك سالما من وساوس الشيطان. وشكرا.... __________________ يقول الامام مالك رحمه الله: إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين. وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله: انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق. |
| #2 (permalink) | |
:: عضو شرف :: ![]() تاريخ التسجيل: May 2006 الدولة: دين الإسلام المشاركات: 871 معدل تقييم المستوى: 6554 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | مشاركة: [دراسة] حول ادعاء تحريف الكتاب المقدس بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته بارك الله فيك اخي ادمن لطرح الموضوع و ان شاء الله لي عودة لثبوت تحريف الكتاب المقدس بالادلة السلام عليكم و رحمة الله و بركاته __________________ انت الزائر رقم ![]() ![]() ![]() |
| #3 (permalink) | ||
:: عضو شرف :: ![]() تاريخ التسجيل: May 2006 الدولة: دين الإسلام المشاركات: 871 معدل تقييم المستوى: 6554 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ان شاء الله تعالي سأقوم بالرد علي هذا الإدعاء والله تعالي الموفق والمعين علي ذلك اقتباس:
بما ان المدعي يستشهد بما ورد في القرأن الكريم ... سأستشهد بهذه الآيه الكريمه قبل ان اعطي البيان من انجيلكم ... قال الله تعالي في سورة المائدة الآيه 13 { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَِ } وهل تحريف الكلم عن مواضعه هو تحريف للإنجيل ام لا ..... ؟ الانجيل ما معني الانجيل كما قال المدعي ان الانجيل يعني البشارة و هذه البشارة هي التي قد بشر بها عيسي ابن مريم علي نبينا و عليه الصلاة والسلام و بالمسيحية العديد من البشارات و ليست اربعة بشارات فقط كما يدعي الكاتب ولكن المسيحيين يؤمنون بأربعة بشارات فقط قال الله تعالي في سورة ال عمران الآيه 71 { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَِ } من هم اهل الكتاب اليهود و النصاري وقال الله تعالي في سورة المائدة الآيه 15 { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌِ } { وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَِ } ال عمران الآيه 78 { مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاًِ } النساء الآيه 46 و هنا نجد ان القرأن قد اثبت التحريف وليس كما يدعي الكاتب و من المؤكد ان ليس بالقرأن اي تناقض و لي عودة ان شاء الله تعالي لإثبات ذلك بالبرهان وللرد علي باقي النقاط السلام عليكم و رحمة الله و بركاته __________________ انت الزائر رقم ![]() ![]() ![]() | |
| #4 (permalink) | |
:: عضو شرف :: ![]() تاريخ التسجيل: May 2006 الدولة: دين الإسلام المشاركات: 871 معدل تقييم المستوى: 6554 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته قبل الرد احب ان اوضح للإخوة المشاركين و لكل من شاهد الموضوع ان الاخ ادمن بارك الله فيه قد اتي لنا بهذه الدراسة من احد مواقع النصاري المنتشرة علي شبكة الانترنت ومن الواضح ان هذه المواقع لم و لن تتورع عن تحريف الادلة الواردة في كتب تفاسير القرأن و حذف ما يحلوا لهم فهذا ليس غريباً عليهم فانهم قد حرفوا كتاب الله من قبل( الانجيل و التوراة ) بل و يعتقد خصوم الإسلام أنهم حينما يعمدون إلى الكذب والتدليس ، فإنهم بذلك سيسحقون الإسلام ويستأصلوه من قلوبنا وفى سبيل غايتهم التبشيرية الإجرامية ضد الإسلام والقرآن الكريم ، لا يتورعون عن استخدام أى وسيلة مهما كانت وضعيتها وبشاعتها لتنفيذ اغراضهم الدنيئه ، وهذا أكبر دليل على إفلاسهم الروحى وضعف فكرتهم وقلة حيلتهم وعدم منطقية أقوالهم وللرد علي ما قد سلف من كذب و تلفيق و افتراء وجهان الوجه الاول هو أن نسأل الكاتب : ماذا تقصد بالإنجيل ؟ إن كان قصدك هو الكتاب الذي أنزله الله إلى عيسى عليه السلام ، فهذا الكتاب لا وجود له بزعمكم ، و أنتم تنكرون مقولة أن الإنجيل كتاب أنزله الله على رسوله عيسى عليه السلام . و إن كان قصدك هو إنجيل متى أو لوقا أو مرقص أو يوحنا ، فهذه كتب وضعها أناس بعد رفع المسيح بعشرات الأعوام .. و أقصى ما تبلغه هو أن تكون بمنزلة كتب السيرة عند المسلمين ، و ليست وحيًا عندنا . و إن كان قصدك بهذا العهد الجديد كله ، ففيه رسائل و كتابات شخصية بين أناس لا علاقة لهم بالوحي أو التنزيل عند المسلمين المؤمنين بالوحي الذي ينزل على الأنبياء فقط . فهذا هو التفصيل في شأن الإنجيل .. و السؤال بسيط و مباشر : أين الكتاب الذي أنزله الله على رسوله عيسى عليه السلام ؟ يقول تعالى في سورة المائدة عن عيسى عليه السلام : { وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ } ( المائدة : 46 ) و في سورة مريم : { قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا } ( مريم : 30 ) و الكتاب هو الإنجيل . لذا أتوجه بالسؤال للكاتب النصراني : أين ذكر في القرآن أن الإنجيل الذي كتبه متى موحى من عند الله ؟ أين ذكر في القرآن أن الإنجيل الذي كتبه مرقص هو من عند الله ؟ أين ذكر في القرآن أن الإنجيل الذي كتبه لوقا هو من عند الله ؟ أين ذكر في القرآن أن الإنجيل الذي كتبه يوحنا هو من عند الله ؟ أين ذكر في القرآن أن رسالة أعمال الرسل التي كتبها لوقا هي من عند الله ؟ أين ذكر في القرآن أن رسائل بولس إلى تسالونيكي و كورنثوس و روما و أفسس و فيلبي و كولوسي و غلاطية و تيطس هي من عند الله ؟ أين ذكر في القرآن أن رسائل بولس إلى تلميذه تيموثاوس و فيليمون و العبرانيين هي من عند الله ؟ أين ذكر في القرآن أن رسائل يوحنا من عند الله ؟ أين ذكر في القرآن أن رسالتي بطرس من عند الله ؟ أين ذكر في القرآن أن رسالة يعقوب من عند الله ؟ أين ذكر في القرآن أن رسالة يهوذا من عند الله ؟ أين ذكر في القرآن أن رؤيا يوحنا اللاهوتي من عند الله ؟ عندما يثبت الكاتب أن القرآن يقول عن هذه الكتب أنها من عند الله ، يمكنه أن يعترض على رفض المسلمين لها بناءًا على القرآن .. و هذا المنهج الذي اتبعناه في الرد وهو المنهج السليم ، لأن تحرير المصطلحات و معرفة ما المقصود منها ضروري للنقاش .. فإذا حدد كل طرف ما المقصود بكلامه أمكننا أن نتناوله ، فإن كان يدل على معنى موافق للقرآن قبلناه ، و إن كان يدل على معنى مخالف رفضناه . والوجه الثاني هو توضيح تلك النقاط المسمومه لعامة المسلمين حتي لا يقع اي مسلم ضحية لهذه السهام المسمومة الموجهه للمسلمين . أما الإدعاء بتحريف القرأن الكريم فبطلانه بسيط جدا ان شاء الله تعالي ولي عودة اخري لإضاحه السلام عليكم و رحمة الله و بركاته __________________ انت الزائر رقم ![]() ![]() ![]() |
| #5 (permalink) | |
:: عضو شرف :: ![]() تاريخ التسجيل: May 2006 الدولة: دين الإسلام المشاركات: 871 معدل تقييم المستوى: 6554 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته نستكمل ان شاء الله تعالي اولا نظرة علي البشارات الاربع و كما قلت سابقا هي اكثر من أربعة بشارات و لكن المسيحييون يؤمنون باربع بشارات فقط وفي حقيقة الأمر ان الله سبحانه و تعالي انزل الإنجيل علي عيسي بن مريم علي نبينا و عليه الصلاة و السلام و الإنجيل هو كلام الله المقدس و كان انجيلاً واحداً فقط واستمر طيلة بقاء عيسي عليه السلام علي وجه الارض انجيلاً واحداً فقط وبعد ان رفع الله عيسي عليه السلام الي السماء اختفي ذلك الإنجيل و ظهرت لنا روايات لحياة عيسي عليه السلام سميت أناجيل ( بشارات ) و هي عديدة و منسوبه لأشخاص و بينها فروق و إختلافات جوهرية كثيرة . فقد ظهرت أناجيل لـ : مرقص , متي , لوقا , يوحنا , برنابا , توما , بطرس , المصريين , العبريين , الناصريين , الإثني عشر , الأبيونيين , باسيليوس , ماركيون ,أبللس , ناسينيس , فيليب , ماتياس , مريم , برثولماوس , نيقوديموس , غمالائيل , الكمال , اندراوس , الإنكراتيين , هيثيوس , يهوذا , ثداوس , الحق ,متي المكذوب , التذكرة , السبعين . و غيرها الكثير مما اختفي او صودر و كل هذه الأناجيل تفتقد إلي الإتصال بعيسي عليه السلام فلا احد ممن كتبها رأي عيسي أو سمع منه . و لم يذكر أولئك المؤلفون ما هي مصادرهم حتي هم لا يوجد اي اتفاق او تحديد لهوية كل مؤلف و مدي ثقته و قوة حفظة فأنت عندما تقرأ الإنجيل المنشور اليوم و عندما يخيل لك أن انجيل يوحنا كتبه يوحنا تلميذ عيسي أو ان انجيل متي هو لمتي تلميذ عيسي عليه السلام تري بمجرد قراءتك لهذين الإنجيلين تدرك انك تقرأ كتاباً ألفه شخص لم يحضر الأحداث و لم يشارك في صنعها بل ولم يدركها . فمثلا دائما تقرأ : قام عيسي و ذهب عيسي و مات عيسي ... إذن فعيسي لم يقل هذا الكلام و بالتأكيد فإن الله لم يقله أيضاً ..... فالعجيب انك دائما ما تقرأ : ذهب متي و جاء متي و ترك متي و قال عيسي لمتي و الانجيل اسمه متي و كذلك الحال معي يوحنا .. و الأغرب ان هذه الأناجيل الأربعة تم الإعتراف بها بمرسوم إمبراطوري عام 325 بعد الميلاد في مدينة نيقية في تركيا ... فأين كانت قبل الإعتراف بها ... و من هو متي و يوحنا و مرقص و لوقا .. القرأن الكريم انزل الله سبحانه و تعالي كلامه علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فرآناً عربياً واحداً و استمر في حياته واحداً و كذلك بعد مماته صلي الله عليه وسلم استمر القرأن واحداً .. و من عوامل حفظ هذا القرآن القوية هي تأسيس محمد صلي الله عليه وسلم لدولته اثناء حياته صلي الله عليه وسلم والتي تولت رسمياً الحفاظ علي نسخة القرأن الكريم و نشرها ولا يزال القرأن الكريم واحداً لا تعدد فيه ولا اضطراب ولا زيادة ولا نقصان . لغة القرأن يقول أحد الذين كتبوا القرآن و نقلوه عن النبي محمد صلي الله عليه و سلم و هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلي الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ علي حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلي الله عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتي سلم فلببته بردائه فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟ قال : أقرأنيها رسول الله صلي الله عليه وسلم فقلت : كذبت ... فإن رسول الله صلي الله عليه و سلم قد أقرأنيها علي غير ما قرأت . فإنطلقت به أقوده إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم . فقلت : إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان علي حرف لم تقرئنيها . فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم : أرسله ( أي اتركه ) إقرأ يا هشام ..... فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : كذلك أنزلت . ثم قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : إقرأ يا عمر فقرأت القراءة التي أقرأني ... فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : كذلك أنزلت ... إن هذا القرأن أنزل علي سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه " صحيح مسلم 1-560 . و ياتي الفتوي لوزارة الأوقاف المصرية لكي تجيب عن القول في تعدد القراءات و تحريف القرأن الكريم _________________________________ القراءات: جمع قراءة ، وقراءات القرآن مصطلح خاص لا يراد به المعنى اللغوى المطلق ، الذى يفهم من اطلاع أى قارئ على أى مكتوب ، بل لها فى علوم القرآن معنى خاص من إضافة كلمة قراءة أو قراءات للقرآن الكريم، فإضافة " قراءة " أو "قراءات " إلى القرآن تخصص معنى القراءة أو القراءات من ذلك المعنى اللغوى العام ، فالمعنى اللغوى العام يطلق ويراد منه قراءة أى مكتوب ، سواء كان صحيفة أو كتابًا ، أو حتى القرآن نفسه إذا قرأه قارئ من المصحف أو تلاه بلسانه من ذاكرته الحافظة لما يقرؤه من القرآن ومنه قول الفقهاء: القراءة فى الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء تكون جهرًا ، فإن أسرَّ فيهما المصلى فقد ترك سُنة من سنن الصلاة ، ويسجد لهما سجود السهو إن أسر ساهيًا. فقراءة القرآن هنا معنى لغوى عام ، لا ينطبق عليه ما نحن فيه الآن من مصطلح: قراءات القرآن. وقد وضع العلماء تعريفًا للقراءات القرآنية يحدد المراد منها تحديدًا دقيقًا. فقالوا فى تعريفها: " اختلاف ألفاظ الوحى فى الحروف أو كيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما (البرهان فى علوم القرآن (1/318)). وقد عرفها بعض العلماء فقال: " القراءات: هى النطق بألفاظ القرآن كما نطقها النبى صلى الله عليه وسلم .." (القراءات القرآنية تاريخ وتعريف). ومما تجب ملاحظته أن القراءات القرآنية وحى من عند الله عزَّ وجل ، فهى إذن قرآنً ، ولنضرب لذلك بعض الأمثلة: قوله تعالى: (لقد جاءكم رسول من أنْفُسِكُمْ )(1). هذه قراءة حفص عن عاصم ، أو القراءة العامة التى كُتب المصحف فى خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه عليها ، والشاهد فى الآية كلمة "أنفُسِكُم" بضم الفاء وكسر السين ، وهى جمع: " نَفْس " بسكون الفاء ، ومعناها: لقد جاءكم رسول ليس غريبًا عليكم تعرفونه كما تعرفون أنفسكم لأنه منكم نسبًا ومولدًا ونشأة ، وبيئة ، ولغة. وقرأ غير عاصم: " لقد جاءكم رسول من أَنْفَسِكُمْ " بفتح الفاء وكسر السين ، ومعناها: لقد جاءكم رسول من أزكاكم وأطهركم. و" أنْفَس " هنا أفعل تفضيل من النفاسة. فكلمة " أنفسكم " كما ترى قرئت على وجهين من حيث النطق. وهذا هو معنى القراءة والقراءات القرآنية. مع ملاحظة مهمة ينبغى أن نستحضرها فى أذهاننا ونحن نتصدى فيما يأتى للرد على الشبهة التى سيوردها خصوم القرآن من مدخل: تعدد قراءات القرآن أن هذه القراءات لا تشمل كل كلمات القرآن ، بل لها كلمات فى الآية دون كلمات الآية الأخرى ، وقد رأينا فى الآية السابقة أن كلمات الآية لم تشملها القراءات ، بل كانت فى كلمة واحدة هى " أنفسكم ". وهذا هو شأن القراءات فى جميع القرآن ، كما ينبغى أن نستحضر دائمًا أن كثيرًا من الآيات خلت من تعدد القراءات خلوًّا تامًّا. ومثال آخر ، قوله تعالى: " مالك يوم الدين " والشاهد فى الآية كلمة " مالك " ، وفيها قراءتان: " مالك " اسم فاعل من " مَلِكَ " وهى قراءة حفص وآخرين. " مَلِك " صفة لاسم فاعل ، وهى قراءة: نافع وآخرين. ومعنى الأولى " مالك " القاضى المتصرف فى شئون يوم الدين، وهو يوم القيامة. أما معنى " مَلِك " فهو أعم من معنى " مالك " أى من بيده الأمر والنهى ومقاليد كل شىء. ما ظهر منها وما خفى. وكلا المعنيين لائق بالله تعالى ، وهما مدح لله عز وجل. ولما كانت هذه الكلمة تحتمل القراءتين كتبت فى الرسم هكذا "ملك " بحذف الألف بعد حرف الميم ، مع وضع شرطة صغيرة رأسية بين الميم واللام ، ليصلح رسمها للنطق بالقراءتين. ومثال ثالث هو قوله تعالى: ( يوم يُكشف عن ساق )(2). والشاهد فى الآية كلمة " يُكشَف " وفيها قراءتان الأولى قراءة جمهور القراء ، وهى " يُكشف " بضم الياء وسكون الكاف ، وفتح الشين. بالبناء للمفعول ، والثانية قراءة ابن عباس " تَكْشِفُ " بفتح التاء وسكون الكاف ، وكسر الشين ، بالبناء للفاعل ، وهو الساعة ، أى يوم تكشف الساعة عن سياق. قرأها بالتاء ، والبناء للمعلوم ، وقرأها الجمهور بالياء والبناء للمجهول. والعبارة كناية عن الشدة ، كما قال الشاعر: كشفت لهم ساقها * * * وبدا من الشر البراح (3). هذه نماذج سقناها من القراءات القرآنية تمهيدًا لذكر الحقائق الآتية: - إن القراءات القرآنية وحى من عند الله عز وجل. - إنها لا تدخل كل كلمات القرآن ، بل لها كلمات محصورة وردت فيها ، وقد أحصاها العلماء وبينوا وجوه القراءات فيها. - إن الكلمة التى تقرأ على وجهين أو أكثر يكون لكل قراءة معنى مقبول يزيد المعنى ويثريه. - إن القراءات القرآنية لا تؤدى إلى خلل فى آيات الكتاب العزيز ، وكلام الله الذى أنزله على خاتم رسله عليهم الصلاة والسلام. ومع هذا فإن خصوم الإسلام يتخذون من تعدد قراءات بعض كلمات القرآن وسيلة للطعن فيه ، ويرون أن هذه القراءات ما هى إلا تحريفات لحقت بالقرآن بعد العصر النبوى. وكأنهم يريدون أن يقولوا للمسلمين ، إنكم تتهمون الكتاب المقدس بعهديه (التوراة والإنجيل) بالتحريف والتغيير والتبديل ، وكتابكم المقدس (القرآن) حافل بالتحريفات والتغييرات والتبديلات ، التى تسمونها قراءات ؟ وهذا ما قالوه فعلاً ، وأثاروا حوله لغطًا كثيرًا ، وبخاصة جيش المبشرين والمستشرقين ، الذين تحالفوا إلا قليلاً منهم على تشويه حقائق الإسلام ، وفى مقدمتها القرآن الكريم. ونكتفى بما أثاره واحد منهم قبل الرد على هذه الشبهة التى يطنطنون حولها كثيرًا ، ذلكم الواحد هو المستشرق اليهودى المجرى المسمى: " جولد زيهر " الحقود على الإسلام وكل ما يتصل به من قيم ومبادئ. إن هذا الرجل لهو أشد خطرًا من القس زويمر زعيم جيش المبشرين الحاقدين على الإسلام فى عهد الاحتلال الإنجليزى للهند ومصر. أوهام جولد زيهر حول القراءات القرآنية: المحاولة التى قام بها جولد زيهر هى إخراج القراءات القرآنية من كونها وحيًا من عند الله ، نزل به الروح الأمين إلى كونها تخيلات توهمها علماء المسلمين ، وساعدهم على تجسيد هذا التوهم طبيعة الخط العربى ؛ لأنه كان فى الفترة التى ظهرت فيها القراءات غير منقوط ولا مشكول ، وهذا ساعد على نطق الياء ثاء فى مثل " تقولون " أو " تفعلون " ! فمنهم من قرأ بالتاء " تقولون " ومنهم من قرأ بالياء " يقولون ". هذا من حيث النقط وجودًا وعدمًا ، أما من حيث الشكل أى ضبط الحروف بالفتح أو الضم مثلاً ، وأرجع إلى هذا السبب قوله تعالى: (وهو الذى أرسل الرياح بُشرًا..)(4). فقد قرأ عاصم: " بُشرا " بضم الباء وقرأها الكسائى وحمزة: " نَشْرا " بالنون المفتوحة بدلاً من الباء المضمومة عند عاصم. وقرأ الباقون: " نُشُرا " بالنون المضمومة والشين المضمومة ، بينما كانت الشين فى القراءات الأخرى ساكنة (5). وفى هذا يقول جولد زيهر نقلاً عن الترجمة العربية لكتابه الذى ذكر فيه هذا الكلام (6): " والقسم الأكبر من هذه القراءات يرجع السبب فى ظهوره إلى خاصية الخط العربى ، فإن من خصائصه أن الرسم الواحد للكلمة قد يقرأ بأشكال مختلفة تبعًا للنقط فوق الحروف أو تحتها ، كما أن عدم وجود الحركات النحوية ، وفقدان الشكل (أى الحركات) فى الخط العربى يمكن أن يجعل للكلمة حالات مختلفة من ناحية موقعها من الإعراب. فهذه التكميلات للرسم الكتابى ثم هذه الاختلافات فى الحركات والشكل ، كل ذلك كان السبب الأول لظهور حركة القراءات ، فيما أهمل نقطه أو شكله من القرآن ". إن المتأمل فى هذا الكلام ، الذى نقلناه عن جولد زيهر ، يدرك أن الرجل يريد أن يقول فى دهاء وخبث. إن هذه القراءات تحريفات معترف بها لدى المسلمين خاصتهم وعامتهم ، وأن النصوص الإلهية المنزلة على رسولهم أصابها بعض الضياع إنه لم يقل صراحة بالتحريف وإنما وضع المبررات لوجود التحريف فى القرآن الحكيم. ثم أخذ بعد ذلك يورد أمثلة من القراءات وينسبها إلى السببين اللذين تقدم ذكرهما ، وهما: - تجرد المصحف من النقط فى أول عهده. - تجرد كلماته من ضبط الحروف. فإلى السبب الأول نسب قوله تعالى: (ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون)(7). والشاهد فى كلمة " تستكبرون " وهى قراءة الجمهور. وقد قارنها جولد زيهر بقراءة شاذة " تستكثرون " بإبدال الباء ثاء ، يريد أن يقول: إن الكلمة كانت فى الأصل " يستكبرون " غير منقوطة الحروف الأول والثالث والخامس فاختُلِف فى قراءتها: فمنهم من قرأ الخامس " باء " والأول تاء فنطق: تستكبرون ، ومنهم من قرأ الخامس " ثاء " فنطق " تستكثرون. هذا هو سبب هاتين القراءتين عنده. وكذلك قوله تعالى:(وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه..)(8). والشاهد فى كلمة " إياه " ضمير نصب منفصل للمفرد الغائب الذكر. ثم قارنها بقراءة شاذة لحماد الراوية هكذا " اباه " بإبدال الياء من " إياه " باء " اباه " أى وعدها إبراهيم عليه السلام أباه ؟ (9). أما اختلاف القراءات للسبب الثانى ، وهو تجرد كلمات المصحف عن الضبط بالحركات ، فمن أمثلته عنده قوله تعالى: (ومَنْ عِنْدَهُ علم الكتاب )(10). وقارن بين قراءاتها الثلاث: " مَنْ عنْدَهُ " " مِنْ عِنْدِه " "مَنْ عِنْدِهِ " ؟ ! هذا هو منهجه فى إخراج القراءات القرآنية من كونها وحيًا من عند الله ، إلى كونها أوهامًا كان سببها نقص الخط العربى الذى كتب به المصحف أولاً عن تحقيق الألفاظ من حيث حروفها ومن حيث كيفية النطق بها. واقتفى أثره كثير من المبشرين والمستشرقين. الرد على هذه الشبهة: لقد حظى كتاب الله العزيز بعناية منقطعة النظير ، فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم ، وبعد وفاته. ومن الحقائق الراسخة رسوخ الجبال أن طريق تَلَقِّى القرآن كان هو السماع الصوتى. - سماع صوتى من جبريل لمحمد عليهما السلام. - وسماع صوتى من الرسول إلى كتبة الوحى أولاً وإلى المسلمين عامة. - وسماع صوتى من كتبة الوحى إلى الذين سمعوه منهم من عامة المسلمين. - وسماع صوتى حتى الآن من حفظة القرآن المتقنين إلى من يتعلمونه منهم من أفراد المسلمين. هذا هو الأصل منذ بدأ القرآن ينزل إلى هذه اللحظة وإلى يوم الدين ، فى تلقى القرآن من مرسل إلى مستقبل. وليست كتابة القرآن فى مصاحف هى الأصل ، ولن تكون. القرآن يجب أن يُسمع بوعى قبل أن يقرأ من المصحف ، ولا يزال متعلم القرآن فى أشد الحاجة إلى سماع القرآن من شيوخ حافظين متقنين ، وفى القرآن عبارات أو كلمات مستحيل أن يتوصل أحد إلى نطقها الصحيح عن مجرد القراءة فى المصحف ، ولو ظل يتعلمها وحده أيامًا وأشهرا. وبهذا تهوى الأفكار التى أرجع إليها جولد زيهر نشأة القراءات إلى الحضيض ، ولا يكون لها أى وزن فى البحث العلمى المقبول ؛ لأن المسلمين من جيل الصحابة ومن تبعهم بإحسان لم يتعلموا القرآن عن طريق الخط العربى من القراءة فى المصاحف ، وإنما تعلموه سماعًا واعيًا ملفوظًا كما خرج من فم محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم قيض الله لكتابه شيوخًا أجلاء حفظوه وتلوه غضًا طريًا كما كان صاحب الرسالة يحفظه ويتلوه كما سمعه من جبريل أمين الوحى. أجل.. كان سيكون لأفكار جولد زيهر وجه من الاحتمال لو كان المسلمون يأخذون القراءة قراءة من مصاحف. أما وقد علمنا أن طريق تلقى القرآن هو السماع الموثق ، فإن أفكار جولد زيهر تذهب هباء فى يوم ريح عاصف. ثانيًا: إن القراءات الصحيحة مسموعة من جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسموعة من محمد صلى الله عليه وسلم لكتبة الوحى ، ومسموعة من محمد ومن كتبة الوحى لعموم المسلمين فى صدر الإسلام الأول ، ثم شيوخ القرآن فى تعاقب الأجيال حتى يرث الله الأرض ومن عليها. لقد سمع المسلمون من محمد المعصوم عن الخطأ فى التبليغ " فتبينوا " و " فتثبتوا " فى قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا )(11) بالباء والياء والنون. وسمعوها منه " فتثبتوا " بالتاء والثاء والباء والتاء وكلا القراءتين قرآن موحى به من عند الله. وليس كما توهم جولد زيهر، إنهما قراءتان ناشئتان عن الاضطراب الحاصل من خلو كلمات المصحف من النقط والشكل فى أول أمره ؟. والقراءتان ، وإن اختلف لفظاهما ، فإن بين معنييهما علاقة وثيقة ، كعلاقة ضوء الشمس بقرصها: لأن التبين ، وهو المصدر المتصيد من " فتبينوا " هى التفحص والتعقب فى الخبر الذى يذيعه الفاسق بين الناس ، وهذا البَين هو الطريق الموصل للتثبت. فالتثبت هو ثمرة التبين. ومن تبيَّن فقد تثبت. ومن تثبت فقد تبين. فما أروع هذه القراءات ، ورب السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما ، إن قراءات القرآن لهى وجه شديد الإشراق من وجوه إعجاز القرآن ، وإن كره الحاقدون. وكما سمع المسلمون من فم محمد ، الذى لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم فى الآية السابقة: " فتبينوا " و " فتثبتوا " سمعوا منه كذلك ، " يُفَصِّل " و " نُفصِّلُ " فى قوله تعالى: (ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون )(12). و " نفصل الآيات " وفاعل الفصل فى القراءتين واحد هو الله عز وجل: وقد اختلف التعبير عن الفاعل فى القراءتين ، فهو فى القراءة الأولى " يفَصِّل " ضمير مستتر عائد على الله عز وجل فى قوله: (ما خلق الله ذلك إلا بالحق)أى يفصل هو الآيات. فالفاعل هنا مفرد لعوده على مفرد " الله ". وفى القراءة الثانية عُبِّر عن الفاعل بضمير الجمع للمتكلم "نُفَصِّل" أى نفصل نحن. والله واحد أحد ، ولكن النون فى " نفصل " لها معنى فى اللغة العربية هو التعظيم إذا كان المراد منها فردًا لا جماعة. ووجه التعظيم بلاغةً تنزيل الفرد منزلة " الجماعة " تعظيمًا لشأنه ، وإجلالاً لقدره. وفى هاتين القراءتين تكثير للمعنى ، وهو وصف ملازم لكل القراءات. وللبلاغيين إضافة حسنة فى قراءة " نفصل " بعد قوله: " ما خلق الله.. " هى الانتقال من الغيبة فى " ما خلق الله " إلى المتكلم فى " نفصل " للإشعار بعظمة التفصيل وروعته. وبعد: إن إرجاع القراءات القرآنية لطبيعة الخط العربى الذى كان فى أول أمره خاليًا من النقط والشكل ، كما توهم " جولد زيهر " ومن بعده " آثر جيفرى " فى المقدمة التى كتبها لكتاب المصاحف ، لأبى داود السجستانى ، وتابعهما المستشرق " جان بيرك " ، إن هذه النظرية مجرد وَهْمٍ سانده جهل هؤلاء الأدعياء على الفكر الإسلامى، مبدؤه ومنتهاه الحقد على الإسلام والتطاول على القرآن ، لحاجات فى نفوس " اليعاقيب ". وقد قدمنا فى إيجاز ما أبطل هذه الأوهام ، وبقى علينا فى الرد على هذه الشبهة أن نذكر فى إيجاز كذلك جهود علمائنا فى تمحيص القراءات ، وكيف وضعوا الضوابط الدقيقة لمعرفة القراءات الصحيحة ، من غيرها مما كان شائعًا وقت جمع القرآن فى عهد عثمان بن عفان " رضى الله عنه ". تمحيص القراءات: وضع العلماء الأقدمون ضوابط محكمة للقراءات الصحيحة التى هى وحى من عند الله. وتلك الضوابط هى: 1- صحة السند ، الذى يؤكد سماع القراءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . 2- موافقة القراءة لرسم المصحف الشريف ، الذى أجمعت عليه الأمة فى خلافة عثمان رضى الله عنه مع ملاحظة أن الصحابة الذين نسخوا القرآن فى المصحف من الوثائق النبوية فى خلافة عثمان ، نقلوه كما هو مكتوب فى الوثائق النبوية بلا تغيير أو تبديل. ورسم المصحف الذى بين أيدينا الآن سنة نبوية ؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم أقر تلك الوثيقة ، واحتفظ بها فى بيته حتى آخر يوم فى حياته الطيبة. ولذلك أجمع أئمة المذاهب الفقهية على تحريم كتابة المصحف فى أى زمن من الأزمان ، على غير الرسم المعروف بالرسم العثمانى للمصحف الشريف. ونقل هذا الإجماع عنهم كثير من علماء تاريخ القرآن (13). 3- أن تكون القراءة موافقة لوجه من وجوه تراكيب اللغة العربية ؛ لأن الله أنزل كتابه باللسان العربى المبين. 4- أن يكون معنى القراءة غير خارج عن قيم الإسلام ومقاصده الأصول والفروع. فإذا تخلف شرط من هذه الشروط فلا تكون القراءة مقبولة ولا يعتد بها. وعملاً بهذه الضوابط تميزت القراءات الصحيحة من القراءات غير الصحيحة ، أو ما يسمى بالقراءات الشاذة ، أو الباطلة. ولم يكتف علماؤنا بهذا ، بل وضعوا مصنفات عديدة حصروا فيها القراءات الصحيحة ، ووجهوها كلها من حيث اللغة ، ومن حيث المعنى. كما جمع العلامة ابن جنى القراءات الشاذة ، حاصرًا لها ، واجتهد أن يقومها تقويمًا أفرغ ما ملك من طاقاته فيه ، وأخرجها فى جزءين كبيرين. أما ذو النورين عثمان بن عفان رضى الله عنه ، حين أمر بنسخ الوثائق النبوية فى المصاحف ، فقد أراد منه هدفين ، ننقل للقارئ الكريم كلامًا طيبًا للمرحوم الدكتور/ محمد عبد الله دراز فى بيانهما: " وفى رأينا أن نشر المصحف بعناية عثمان كان يستهدف أمرين: أولهما: إضفاء صفة الشرعية على القراءات المختلفة ، التى كانت تدخل فى إطار النص المدون يعنى المصحف ولها أصل نبوى مجمع عليه ، وحمايتها فيه منعًا لوقوع أى شجار بين المسلمين بشأنها ، لأن عثمان كان يعتبر التمارى (أى الجدال) فى القرآن نوعًا من الكفر. ثانيهما: استبعاد ما لا يتطابق تطابقًا مطلقًا مع النص الأصلى (الوثائق النبوية) وقاية للمسلمين من الوقوع فى انشقاق خطير فيما بينهم ، وحماية للنص ذاته من أى تحريف ، نتيجة إدخال بعض العبارات المختلف عليها نوعًا ما ، أو أى شروح يكون الأفراد قد أضافوها إلى مصاحفهم " (14). هذه هى عناية المسلمين من الرعيل الأول بالقرآن الكريم وتعدد قراءاته ، وحماية كتاب الله من كل دخيل على نصوص الوحى الإلهى. هذا ، وإذا كان جولد زيهر ، وآثر جيفرى المبشر الإنجليزى ، وجان بيرك قد أجهدوا أنفسهم فى أن يتخذوا من قراءات القرآن منفذًا للانقضاض عليه ، والتشكيك فيه ، فإن غيرهم من المستشرقين شهدوا للقرآن بالحق ، ونختم ردنا على هذه الشبهة بمستشرق نزيه ، أثنى على القرآن وقال إنه النص الالهى الوحيد ، الذى سلم من كل تحريف وتبديل ، لا فى جمعه ، و فى تعدد مصاحفه ، ولا فى تعدد قراءاته. قال المستشرق لوبلوا: [ إن القرآن هو اليوم الكتاب الربانى الوحيد ، الذى ليس فيه أى تغيير يذكر ]. ومن قبله قال مستشرق آخر (د. موير) كلاما طيباً فى الثناء على القرآن ، وهو: [ إن المصحف الذى جمعه عثمان ، قد تواتر انتقاله من يد ليد ، حتى وصل إلينا بدون أى تحريف ، ولقد حفظ بعناية شديدة ، بحيث لم يطرأ عليه أى تغيير يذكر ، بل نستطيع أن نقول إنه لم يطرأ عليه أى تغييرعلى الإطلاق فى النسخ التى لا حصر لها ، المتداولة فى البلاد الإسلامية الواسعة ، فلم يوجد إلا قرآن واحد لجميع الفرق الإسلامية المتنازعة وهذا الاستعمال الإجماعى لنفس النص المقبول من الجميع حتى اليوم حجة ودليل على صحة النص المُنزل، الموجود معنا والذى يرجع إلى عهد الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه الذى مات مقتولا(15). ------------------------------------------------------------------------- __ (1) التوبة: 128. (2) القلم: 42. (3) معانى القرآن للقراء (3/177). (4) الفرقان: 48. (5) انظر: رسم المصحف (29) للدكتور / عبد الفتاح شلبى ، مكتبة وهبة. (6) المذاهب الإسلامية (ص4) ، ترجمة د. محمد يوسف موسى. (7) الأعراف: 48. (8) التوبة: 114. (9) رسم المصحف (30) ، مرجع سبق ذكره. (10) الرعد: 43. (11) الحجرات: 6. (12) يونس: 5. (13) ينظر: البرهان فى علوم القرآن ، مرجع سبق ذكره. (14) " مدخل إلى القرآن الكريم " (ص43) مرجع سبق ذكره. (15) حياة محمد : تأليف w.MUIR نقلا عن (مدخل إلى القرآن الكريم) __________________ انت الزائر رقم ![]() ![]() ![]() |
| #6 (permalink) | |
:: عضو شرف :: ![]() تاريخ التسجيل: May 2006 الدولة: دين الإسلام المشاركات: 871 معدل تقييم المستوى: 6554 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | مشاركة: [دراسة] حول ادعاء تحريف الكتاب المقدس بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله وبركاته اخواني الاحباب كل ما سبق هو بطلان للإدعاء بان القرأن لم يقر ان ما لدي النصاري قد مسه التحريف و لكي نظهر الحق بالدلائل ان ما بين ايديهم قد تم تحريفه و ان ما لدينا و ما اقره عقلنا و قلوبنا و جميع جوارحنا هو الحق و ان القرأن الكريم هو المعجزة الخالدة الذي لم يمسه اي تحريف او زيادة او نقص ادعوا الجميع و حتي النصاري ان وجدوا للذهاب معي الي رحلة قصيرة نتوجه فيها الي سيناء حيث جبل الطور حيث نزلت التوراة ثم نتوجه الي اورشليم القدس الي مسجد إليا حيث نزل الإنجيل فإذا و جدناهم نضعهم تحت عباءتنا و نتابع السير حتي نصل لمرابع قريش و نبحث بين جبال مكه و جبال فاران عن القرآن الكريم ..و نتابع بحثنا خلف جبل احد و بين حرات المدينة المنورة ... فإذا وجدنا القرآن نأخذه و نضمه إلي التوراة و الإنجيل و نبحث لنا عن أرض ربيعية هادئه حولها نهر أو نبع ماء ... ثم نفترش احد العباءات و نجلس و نقرأ ما وجدنا و نقارن بتمعن و بأمانه حتي نجد الحقيقة كما وجدها غيرنا من محبي الحقيقة من قبل و من بعد . ولي عودة ان شاء الله تعالي بعد استراحة قصيرة لكي نبدأ الرحلة و نبدأ القراءة بكل محايدة السلام عليكم و رحمة الله و بركاته __________________ انت الزائر رقم ![]() ![]() ![]() |
![]() |
| العبارات الدلالية |
الكتاب, دراسة![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الزرقاوي الجيل الثاني للقاعدة دراسة منهجية ونقدية | صالح محمد عبدالله | حوارات ثقافية عامة | 8 | 10-06-2008 08:26 مساءً |
| أسرار الكون في القراَن الكريم | رنين | حوارات ثقافية عامة | 15 | 08-29-2008 04:54 مساءً |
| ( مكتبة ) كتب فى جميع المجالات + تحميل مباشر (( خش و اتعلم )) | -==Zero==- | برامج عامة | 8 | 08-04-2008 11:07 صباحاً |
| فضل يوم الجمعة | ابوسليمان | حوارات ثقافية عامة | 1 | 11-24-2006 05:18 مساءً |
| كيف تدعو نصرانيا إلى الإسلام من خلال نصوص كتابهم المقدس | أبو حبيبه الجيزاوي | حوارات ثقافية عامة | 7 | 08-12-2006 04:25 مساءً |
منتديات شبكة ابن الخليج |
























العرض العادي


