مناقشة موضوع شالح بن هدلان في شخصية و تاريخ; الشاعر شالح بن حطاب بن هدلان الخنفري.. فارس معروف عاش الى سنة 1340هـ تقريباً حسب كلام الرواة وبعض الكتب الأدبية، وكان يرحمه الله معروفا بشجاعته، وصدقه، وأمانته، وحسن أخلاقه، ووفائه، وكرمه، وكان إنسانا ...
الشاعر شالح بن حطاب بن هدلان الخنفري.. فارس معروف عاش الى سنة 1340هـ تقريباً حسب كلام الرواة وبعض الكتب الأدبية، وكان يرحمه الله معروفا بشجاعته، وصدقه، وأمانته، وحسن أخلاقه، ووفائه، وكرمه، وكان إنسانا محبوبا لدى الجميع، ويتميز شعره بالبلاغة، والحماس، والحكمة، وسهولة الحفظ، حيث إن أغلب قصائده أصبحت مثلاً دارجاً بين الناس، ولا تزال تعيش معنا حتى هذا العصر ويحفظها الكثير من الرواة.
ومن قصائده الشعرية قوله:
يا قاطع الحسنى ترى العلم شاره **لابد دورات الليالي يدورن حريبنا كنّه رقيد الخباره **خطر عليه اليا توقظ من الجن ماني بقصاد بليا نماره **أجدع نطيحي بالسهل وإن تلاقن من حل دار الناس حلوا دياره **لابد ما تسكن دياره ويغبن ومن شق ستر الناس شقوا ستاره **ومن ضحك بالثرمان يضحك بلا سن
1340هـ وكان له اخ يسمّى الفديع كان اصغر من اخيه شالح كثيرا..وكان شقيقا له وكان مثاليا بشجاعته واخلاقه .ويماثل اخاه شالحا في كل شيء الا انه كان مغامرا بفروسيته الى ابعد الحدود , وكان وفيا مع اخيه شالح وخادما امينا له , يرى ان تفانيه في اخيه الاكبر فضيله من الفضائل لا يعادلها شيء .وبعد ان كملت رجولته ,تحمل كل مشاق الحياة عن اخيه شالح وذات يوم مع بووغ الشمس , وأخوه شالح جالس حول ناره , يحتسي القهوه ..التفت الى الابل وهي في مباركها قرب البيت, رآها تعتب في عقلها ولم ير الفديع , فنادى شالح قائلا الابل تعتب بعقلها والفديع غائب عنها اين هو فقيل له ان زوجتك تنظف راسه , أي تغسله وترجله داخل البيت , فقام غاضبا ورى زوجته تغسل راس اخيه كعادتها فقال .الابل حائره في مباركها ,ولم تذهب للمرعى, وانت عند النساء تغتسل راسك , فأخذ من التراب ووضعه على راس اخيه , فقام الاخ البار خجلا من اخيه وأخذ يمسح التراب عن راسه وهو يردد كلمته العفو يا أخي .ثم طلب من زوجة اخيه ان تسرج جواده ,وتحضر سلاحه وذهب للابل مسرعا واخذ يطلق عقلها ...اما شالح فقد رجع الى قهوته....وعندما عاد الفديع بعد غروب الشمس , سلم على اخيه , وجلس عنده, لاحظ الفديع ان أخاه شالحا كثير التفكير, ومشدوه البال, فسألهقائلا: مابك هذه الليله , عسىأن لا تشكو من ألم ؟ اخبرني لان ما رايته من تفكيرك اساءني ؟ فقال: ياأخي ليس بي شيء إلا انني افكر في حالتك لأنني اتعبتك في هذه الدنيا, وانت وحدك الذي يتحمل مشاق هذه الحياة, وكل أيامك وانت على صهوة جوادك وانا أعرف أن هذا شيء يضني , وكم أود أن أبنائي كبارا ليساعدوك , ويخدموك , ولكنك أنت الذي تتكفل بهذه العائله الكبيره فقال الفديع انا سعيد بأن أقوم بخدمتك , وكل ما أوده بهذه الحياة أن اكون وفيا معك , وأن احوز رضاءك وأن أخدمك كما يجب علي ,
وأن لا يحصل مني أي شيء يكون سببا في إزعاجك وقال هذه الابيات
يابو ذعار اكفيك لوني لحالي **واصبر على الدنيا وباقي تعبها
الى ان قال
يامتيه ابله بروس المفالي **ياللي حميت حدودها يا جنبها قال هذه الابات لاخيه فتأثر شالح بها ,, وأجابه بهذه القصيده لا واخو لي عقب فرقاه باضيع **كني بما يجري على العمر داري اخوي ياستر البني المفاريع **ومطلق لسان إللي باهلها تمــاري
الى ان قال
القلب ما ينسى بعيد المناويع **ليث على صيد المشاهير ضاري
وكان شالح قد توقع بهذه القصيده مستقبل أخيه الفديع , لان الفديع كان مغامرا بقتاله , وكان أخوه شالح يخشى عليه دائما من مغامراته ,لأنه يراه هو كل شيء بالنسبه له , وكان يفضله على نفسه , ويفاخر به عند القبائل وذات يوم كان شالح راحلا بظعينته, وكان أخوه الفديع أرمد العينين , وجواده تقاد مع الظعينه وهو في هودج معصوبة عيناه , فأغار على ظعينتهم كوكبة من الخيل,وتبين لهم أن هذه الخيل المغيرة هي خيل الحمدة زعماءقبيلة عتيبة , الشجعان المشهورين بالفروسية , والذين يضرب بشجاعتهم ,فأخذ شالح وحده يدافع عن الظعينه بكل بساله وكان الحرب بينه وبين المغيرين سجالا , فمره يهزمهم ,ويبعدهم عن الظعينة , ومرة يكثرون عليه , ويهزمونه .الى ان يصل الى ظعينته, ثم تتصاعد صيحات النساء,وزغاريدهن حافزات له على القوم , فيلقى القوم بقلب اقوى من الحديد , الى ان يبعدهم عن الظعينة , فطال القتال وهم على هذا المنوال, وقد لاحظت والدة شالح والفديع , أن شالحا أعياه الطراد , فنزلت من هودجها واسرجت جواد الفديع الاصفر وأحضرت سلاحه ، وقالت انزل وهب لمساعدة أخيك لأن القوم سيغلبونه ،فقال يا أماه أنا أذوب كمدا،واحترق حسرة من حين سمعت غارة الخيل ، ولكن كيف أرى حتى أساعد أخي ، فقالت أنا سأجعلك تبصر ، وكان متلهفا لأن يرى بعينه ، حتى يهب لمساعدة أخيه وعندما أنزلته أمه من الهودج ،أتت بماء وغسلت عينيه وأخذت تفتحهما بشدة ، ويقال أنه عندما انفصل كل جفن عن الآخر نزل الدم والصديد معا من عينيه , فوثب كأنه النمر, وركب جواده , وهو لا يبصر إلا قليلا وكانت خيل الاعداء آتيه بأخيه فاستقبلهم الفديع المغامر غير مبال فجندل أول فارس ورجعت الخيل هاربه فجندل الآخر , ثم جندل الثالث وعندما انغمس بين الخيل رشقوه بعداد كثير من الرماح دفاعا عن النفس فأصاب الفديع رمح اخترق راسه فخر قتيلا , نزل شالح عن جواده وقلب أخاه فإذا هو ميت وكانت نكبة موجعة لشالح وكانت لحظات ألم أحس وكأن خنجرا مزقت احشاءه دون أن يستطيع ايقاف المها الا بالدموع التي تسابقت متناثرة على وجنتيه .. وبعد أن قبل أخاه القبلة الاخيرة .ونظر الى ساعديه اللذين طالما انطلقت منها الرماح لتصافح صدور الاعداء , ذائدة عنه , وعن محارمه, وامواله..ثم مسح التراب عن اخيه بكف مرتعشه وطبق جفنيه وأمر من حوله ان يكفنوه .فدفن الفديع على مقربة من هذه الهضبة
لقد رثى شالح أخاه بقطرات من دم قلبه في هذه الابيات
أمس الضحى عديت روس الطويلات **وهيضت في راس الحجا ماطرا لي وتسابقـن دموع عيني غـزيرات **وصفقت بالكـف اليميـن الشـمالي وجريت مـن خافي المعاليق ونـات **والقلب من بين الصـناديـق جالي واخـوي ياللي يم قارة خفا فـات **من عاد من عقـبـه بيسـتر خمـالي ليته كفاني سـو بقـعا ولا مات **وأنا كفيـتـه سو قبـر هيـالي وليتـه مع الحيين راعي الجما لات **وانا فــدا له من غبـون الليالي واخوي ياللي يوم الاخــوان فلات **من خلقتــه ما قال : ذالك وذالي تبكيـه هجـن تالي الليل عجلات **ترقب وعـدها يوم غـاب الهـلالي وتبكي على شوفه بني عفيفات **من عقب فقـده حـرمن الدلا لي عوق العديم إن جـا نهار المثارات **والخيل من حسـه يجيهن جفالي
وكان لشالح ثلاثه من الصبيه اكبرهم ذعار واوسطهم ذيب واصغرهم عبد الله ..ولم يكن اخوا ذيب إلا فارسين معـدودين من افرس الرجال بين قبيلة قحطان .ولكن شهرة ذيب وشجاعته النادرة غطت على أخويه وعلى غيرهما .فعندما شب الصبي ذيب بن شالح وبلغ سن الرابعه عشره وكان هذا السن قد تدرب على ركوب الخيل ,والرمي وغيره .وكان ذيب يسأل اباه ورجال الحي من قبيلة الخنافره يســـألهم دائما ويقول: اين مصدر الخطر الذي تتوقعونه ومن أي يمكن للعدوان يفاجئنا منها؟ فيقولون له : هو من ناحيةقبيلةعتيبه .فيقول ذيب سأحمي ابلي وابل قبيلة الخنافرة من أي كان من شدة محبة شالح لابنه كان يقبله كانه طفل صغير .ثم ينفجر باكيا , وقد لامه قومه مرارا قائلين كيف تقبل ذيبا بين الرجال وكأنه طفل ثم تبكي فيجيبهم : دعوني اقبل ذيبا وابكي عليه واودعه كل يوم ,
لانني اتخيل ان الدنيا ستحرمني من ذيب ثم قال قصيدته المشهوره .
ما ذكر به حي بكى حي يا ذيب **واليوم انا بابكيك لو كنت حيا وياذيب يبكونك هل الفطر الشيب **إن لا يعتهم مثل خيل المحيا وتبكيك قطعان عليها الكواليب **وشيال حمل اللي يبون الكفيــا وتبكيك وضح علقوها دباديب **إن رددت من يمـة الخوف عيا ويبكيك من صكـت عليه المغاليب **إن صـاح بأعلى الصوت ياهل الحميا ننزل بك الحزم المطرف ليا هيب **إن رددوهن نا قلين العصيـا انا اشـهد إنك بيننا منقـع الطيب **والطيب عسـر مطلبـه مـا تهيـا
وأن بر ذيب بوالده شالح لم يسبقه احد إليه ...كان ذيب لاينام ابدا وابوه لم ينم , وكان يجلب لابيه الحليب من الابل وعندما يأتي به إليه ويجده نائما يبقى واقفا وواضعا الإناء على يده وربما حام حول أبيه وذكر الله بصوت منخفض إلى أن يستيقظ أبوه ثم يقبل جبينه ويناوله الحليب ولايرضى أن احدا غيره يقدم أي شيء من الغذاء ..وذات يوم لم يصطد من الصيد شيئا .وقد اقبل ابوه يتقدم الظعينة .وبقي ذيب حائرا متحسرا بماذا يقابل أباه وأخيرا استقر رايه على ان ينحرمطيته (الاصيل) التي يعادل ثمنها خمسا من الابل ..وفعلا اخفاها بين الشجر لئلا يراها والده ونحرها وأخذ من طيب لحمها وطهاه بالإناء الذي عادة يقدم به لحم الصيد لوالده,وعندما وصل شالح واستقبله ابنه كعادته قدم له الاكل بعد ان صب له من القهوه , وعندما تصاعدت رائحة لحم البعير عرف شالح أن هذا ليس بلحم صيد فقال لابنه ماهذا ياذيب ؟ فقال ذيب شبب يابـه أي إن هذا رزق من الله يابت فكرر أبوه السؤال وكررالابن الإجابه ,بأن هذا شبب ياابن هدلان ثم عرف الوالد النتيجه وقال لابنه ذبحتها ياذيب فقال ذيب هي تفديك ياأعز والد وعوضها سيكون من حلال القوم وذات ليله كان هو ووالده ساهرين , وكان والده يداعبه ويلقي عليه بعض الاشعار
فأنشده هذه الابيات
ياذيب انايابوك حالي تردا **وانا عليك من المواجيب ياذيب تكسب لي اللي لاقح عقب عدا **طويلة النسنوس حرشا عراقيب
الى ان قال
ياللي على ذيب السرايا تعدا **لو حال من دونه عيال معاطيب ليث على درب المراجل مقدا **ما فيك ياذيب السبايا عذاريب
وبعد أن قال والده هذه الابيات بطريقة المزاح اسرها الابن ذيب في نفسه , وعندما نام والده وأطمأن ذيب انه قد اخذ في النوم , ذهب خفية وركب قلوصه وذهب لبعض أصحابه من الشبان وأمر عليهم أن يرافقوه , فشدوا مطاياهم وركبوا مع ذيب وبعد ثلاثة ايام قصدوا بئرا تسمى (ملية ) وعندما انحدروا إليها رأوا عليها وردا لعتيبه يستقون فأرادوا ذيب ورفاقه ان يرجعوالئلايروهم ..وكان من السقاة صياد اخذ بندقيته وتوجه الى الوادي الذي انحدر منه ذيب ورفاقه باحثا عن الصيد وعندما راى ذيبا وجماعته اختفى تحت شجرة واطلق عليهم عيارا ناريا فأرادالله ان يصيب ذيبا إصابه مميتة .بعد ما سقط ذيب على الارض أناخ رفاقه مطاياهم وتسابقوا إليه وضموه إلى صدورهم فوجدوه جسما بلا حياة , وانهالوا عليه بالقبل , وودعوه بدموعهم الساخنة , ثم وضعوه بكهف بجانب الوادي , وقفلوا راجعين إلى أهليهم .أما الصياد الذي اطلق النار فقد ظل مختبئا تحت الشجره .ما اكبر المصاب على شالح لما وصل رفاق ذيب واخبروه بما حدث إنها كارثه كبرى ليست على شالح فقط بل على عائلة آل هدلان وعلى الخنافرة وعلى قبيلة قحطان الكبرى وقد قال شالح اشعارا كثيره بعد وفاة ابنه ,
وأول ما قال هذه القصيده
ياربعنا ياللي على الفطـر الشيب **عـز الله إنه ضـاع منكم وداعـه رحتوا على الطوعـات مثل العياسيب **وجيتوا وخـليتوا لقلبي بضـاعه خليتوا النـادر بدار الاجـانيـب **وضـاقـت بي الآفــاق عقــب اتســاعه تكـدرن لي صـافيات المشـاريب **وبالعون شـفت الـذل عـقب الشـجاعـه ياذيب انا بوصيك لا تأكل الذيب **كم ليلة عشـاك عقب المجاعه كم ليلة عشـاك حرش العراقيب **وكم شيخ قـوم كزتـه لك ذراعـه كفه بعـدوانـه شنيع المضاريب **ويسقي عــدوه بالوغي سـم سـاعـه ويضحـك ليا صكت عليه المغاليب **ويلكد على جمع العدو باندفاعــه وبيته لجيرانه يشـيد على الطيب **وللضيـف يبنـي في طـويل الرفاعـه جـرحي عطيـب ولا بقى لي مقاضيب **وافخت حبـل الوصـل عقـب انقـطـاعه كنـي بعد فقده بحـامي اللواهيب **وكني غريب الدار مـالي جـماعـه من عقب ذيب .الخيل عرج مهاليب **ياهـل الرمك ما عـاد فيهن طمـاعــه قالو تطيـب وقلت : وش لون ابا طيب **وطلبت من عند الكـريم الشـفـاعـه
وبقي شالح حزيناً كظيماً يسهر أيامه ولياليه ,, ولا يفارق نار قهوته
وقال الشاعر شالح بن هدلان هذه القصيدة عندما سمع شخص اسمه الهويدي يبحث عن طيره الذي فقده فدعاه شالح ثم انشد هذه القصيدة:
إن كان تنشد يالهويدي عن الطير **الطير والله يا لهويدي غدا لي طيري عذاب معسكرات المسامير **إن حل عند قطيهن الجفالي إن جا نهار فيه شر بلا خير **وغدا لهن عند الطريح اجتوالي إن دبرن خيل وخيل مناحير **وغدن مثل مخزمات الجمالي على الرمك صيده عيال مناعير **وشره على نشر الحريب الموالي يضحك ليا صكت عليه الطوابير **طير السعد قلبه من الخوف خالي خيالنا وان عرجدن المظاهير **وزيزوم عيرات طواها الحيالي غيث لنا وان جت ليالي المعاسير **وبالشح ريف للضعوف الهزالي يسقي ثراه من الروايح مزابير **تمطر على قبر سكن فيه غالي ومن أشعاره في عزة النفس وتجارب الحياة قوله أنا ليا كثرت لشاوير ما شير **حلفت ماتي بارزن ما دعاني وأنا صديقه فاليالي المعاسير **والا الرخا كل يسد بمكاني ماني بخبل ما يعرف المعابير *قدني على قطع الفرج مرجعاني ان سندوا حدرت يم الجوافير **وان حدروا سندت لمريغاني ناخذ بخيرات المريبخ مسايير **وما دبر المولى على العبد كاني
ومن قصائده التي عبّر فيها عن عشقه الشديد ومحبته لجواده الأصيل التي كانت تسمى (العزبة) والتي اعتذر كثيرا عن اهدائها لمن راسلوه يطلبون منه الإهداء:
يا سابقي كثرت علوم العرب فيك **علوم الملوك من أول ثم تالي لا نيب لا بايع ولاني بمهديك **وانا اللي استاهل هدو كل غالي وانتي من الثلث المحرّم ولا اعطيك **وانتي بها الدنيا شريدة حلالي يا محلا خطوى القلاعة تباريك **أفرح بها قلب الصديق الموالي وياما حلا زين الندا في مواطيك **في عثعث توه من الوسم سالي
ومن أشعاره الجميلة التي تتميز بالحكمة، وجمال الأسلوب، وروعة الوصف، هذه القصيدة النادرة التي صدرت من قلب فارس وشاعر يجيد تطويع المفردات حسب رغبته.. واصابة الهدف المقصود بكل براعة وتفنن:
ذيب عوى وانا على صوته أجيب **ومن ونتي جضت ضواري سباعه عز الله اني جاهل ما اعلم الغيب **والغيب يعلم به حفيظ لوداعه يالله يا رزاق عكف المخاليب **يا محصي خلقه ببحره وقاعه تفرج لمن صابه جروح معاطيب **وقلبه من اللوعات غادن ولاعه إن ضاق صدري لذت فوق المصاليب **مانيب من يشمت فعايل ذراعه صار السبب مني على منقع الطيب **ونجمي طمن بالقاع عقب ارتفاعه يا طول ما هجيتهن مع لواهيب **ولاني بداري كسرها من ضلاعه ابا انذر اللي من ربوعي يبا الطيب **ما ياخذ الا من بيوت الشجاعه يجي ولدها مذرب كنه الذيب **عزن لبوه وكل ما قال طاعه وبنت الردى ياتي ولدها كما الهيب **غبن لبوه وفاشله بالجماعه يا كبر زوله عند بيت المعازيب **متحرياً متى يقدّم متاعه رحم الله شالح والفديع وذيب وابنائه كلهم وجميع اموات المسلمين