أجمل ما صنعت يدي : بحث علمي(1): عبد الرحمن الداخل .
مناقشة موضوع أجمل ما صنعت يدي : بحث علمي(1): عبد الرحمن الداخل . في شخصية و تاريخ; أضع بين أيديكم بحث متواضع قمت به على مدار عام كامل ... أرجو أن ينال قبولكم و رضاكم . و باذن الله سوف أقوم بسلسلة في مختلف المجالات ، هي عبارة عن أبحاث علمية قمت بها خلال عامين دراسيين متتاليين ، أرجو ل ...
أجمل ما صنعت يدي : بحث علمي(1): عبد الرحمن الداخل .
أضع بين أيديكم بحث متواضع قمت به على مدار عام كامل ...
أرجو أن ينال قبولكم و رضاكم .
و باذن الله سوف أقوم بسلسلة في مختلف المجالات ، هي عبارة عن أبحاث علمية قمت بها خلال عامين دراسيين متتاليين ، أرجو للجميع الافادة منها انشاء الله .
* في البداية : أحب أن أعترف بفضل( أ.د/ سلوى عبد الخالق) المشرفة على هذا البحث ، و التي غمرتني بحنان و حب بالغ ، أخرج امكانياتي البحثية بطريقة رائعة ، جعلت هذا البحث يرقى الى مرتبة رسائل الماجستير و الدكتوراه .
فلها مني كل التقدير و الامتنان ، و جزاها الله عني كل الخير .
اللهم آمين آمين آمين .
• * ثم انني أعلن اهدائي الخاص لهذا البحث الى شخص معين ، له عندي ما لا أملك ذكره ، أرجو أن يقبلها مني .
* أما الآن :
البحث الحالي يا اخواني الأعزاء عبارة عن بحث تاريخي يتناول شخصية تاريخية أثرت فيا جدا لدرجة الجنون ، لما تحمله في طياتها من مغازي ومعاني و ألغاز كثيرة ، و في نفس الوقت هي قدوة لنا و نتمني وجود مثلها في هذا الزمن المماثل في ظروفه لما كانت تعانيه هذه الشخصية من ظروف قاسية ان لم تكن ظروفه أشد قسوة من ظروفنا الحالية .
* فبالرغم من أن التاريخ عامة جامد في أحداثه ، الا أنني أحببت هذه الشخصية جدا لأنني تناولته من زاوية جديدة ... كقصة ممتعة . فاصبروا عليها حتي تكتمل الرؤيا و تتضح كلها لديكم .
و اليكم أهمية البحث ، أما البحث كاملا فسأقوم بارفاقه لكم ، لتستمتعوا به .
*** و تقبلوا مني كل الحب و المودة و الأماني المعطرة بعبق تواجدكم ***
* أهمية البحث :-
لعل أكبر أثر تركه عبد الرحمن الداخل هو أنه بإصلاحه السياسي مهد السبيل للنهضة الأدبية واليقظة الفكرية العظيمة التي ظهرت في الأندلس وتناقلها الأوروبيون عن العرب وتركناها نحن العرب وأهملناها.
فكان لزاماً علينا أن نأخذ من التاريخ عظاته وعبراته لنستفيد بها ونعبر بها من عنق الزجاجة الذي نعيش فيه كعرب وكمسلمين بعد أن كنا سادة العالم وبناة حضارة في وقت ما من الأوقات.
ولعل أكبر درس يمكن أن نستفيده ويتفق مع واقعنا الذي نعيشه هو قصة الأمير عبد الرحمن الداخل الذي لن نجد أبلغ مما ذكره فيه عدوه اللدود حيث قال فيه أبا جعفر المنصور: (حيث قال لأصحابه يوماً):
(أخبروني عن صقر قريش، قالوا: أمير المؤمنين الذي راض الملك، وسكن الزلازل، وحسم الأدواء وأباد الأعداء، قال: ما صنعتم شيئاً، قالوا: فمعاوية، قال: ولا هذا، قالوا: فعبد الملك بن مروان، قال ولا هذا، قالوا: فمن يا أمير المؤمنين؟ قال: عبد الرحمن بن معاوية الذي عبر البحر وقطع القفر ودخل بلداً أعجمياً منفرداً، فمصر الأمصار وجند الأجناد، ودون الدواوين، وأقام ملكاً بعد انقطاعه بحسن تدبيره وشدة شكيمته، أما معاوية فقد نهض بمركب حمله عليه عمر وعثمان، ونهض عبد الملك ببيعه عقدت له، ونهضت باجتماع شيعتي وطلبهم الأمر لي ).
وبتلك الكلمات البسيطة، وشهادة العدو لعدوه، لا أجد أبلغ منها ليعبر عن أهمية بطلنا في بناء وتأسيس الدولة الأموية في الأندلس وتوريثها لمن جاء بعده.
فقضية الأمير عبد الرحمن الداخل هي قضية العصر، فهي قضية الاعتماد علي القدرة الذاتية التي أعطاها الإسلام للعرب والمسلمين.. لذلك فإن قضية عبد الرحمن الداخل تكتسب أهميتها وتكتسب قيمتها ليس فقط في مجال الحرب وإنما أيضاً في مجال السياسة وبناء الدولة وإقامة الحضارة.
لذلك نري عبد الرحمن الداخل يسير والخوف يطارده، وخطر القتل يترصده، وليس معه من المال إلا القليل، وليس معه من الأنصار إلا قلة، ولكن لديه عقل مبدع وتصميم وتحدي وإرادة صلبة سهلت له العسير، وقربت إليه ما كان صعب المنال، وأقام دولة ستبقي حديث الزمان والتاريخ.
وينبع أهمية ذكرانا لقضية عبد الرحمن من أنه تذكير لنا بما كان لنبني عليه ما سيكون، فنحن كعرب نعيش واقعاً حالياً لا يتفق مع أمجادنا وحضارتنا مما أستوجب أن نري نموذج عبد الرحمن الداخل ونضعه نصب أعيننا لعل يظهر فينا عبد الرحمن الداخل الجديد الذي يعيد لنا ماضينا وأمجادنا ويمنحنا حاضراً نستحقه كعرب وكأمة إسلامية في وقت أصبح البقاء فيه للأقوي. [/size]