مناقشة موضوع "من أين خرجت السمكة؟!!" (الجزء السابع) في حوارات ثقافية عامة; "من أين خرجت السمكة؟!!" (الجزء السابع) وأحمد ابن مسكين يروي هذه القصة في مسجد "بلخ".. يقول: وأنا أروي هذه القصة لسبب.. يقول: وأنا في "بلخ" رأيت رؤيا في المنام لها ارتباط ب ...
وأحمد ابن مسكين يروي هذه القصة في مسجد "بلخ"..
يقول: وأنا أروي هذه القصة لسبب..
يقول: وأنا في "بلخ" رأيت رؤيا في المنام لها ارتباط بالقصة التي ققصتها عليكم..
فقال ابن مسكين: رأيت كأن يوم القيامة قد قام ووضعت الموازين وجيء بي لتوزن أعمالي وجاء الملائكة بي ليوزن أعمالي ووضعوا سيئاتي في كفة وما كانت كثيرة ووضعوا حسناتي في كفة وإذا بحسناتي كالجبال من صدقات وعلم وخير فلما وضعت الحسنات وإذا هي كالجبال من كثرتها ولكن كفة السيئات أثقل فتعجبت.. فإذا السيئات كالصخر والحسنات كالقطن فتعجبت ما الذي حدث جبال من الحسنات لا وزن لها وقليل من السيئات أثقل.
يقول: فجاءوا وأخذوا حسنة من الحسنات وكانت كبيرة وإذ هي خفيفة وإذا تحتها دابة مثل الدودة قد أكلتها من الداخل.. ونظروا إلى حسنة من حسناتي دروس العلم التي أعملها درس كبير وعظيم وفيه معاني جليلة وليس له وزن وإذا بداخلها دابة الرياء والغرور.. هذا الرياء أكل الأجر حتى أصبحت هذه الحسنة لا وزن لها.. وجاءوا لحسنات وصدقات – تصدق على فلان - وأنقذ الأسرة الأخرى من الجوع- بنى مسجداً- صدقات عظيمة ضخمة كالجبال وإذ بداخلها الرياء والغرور والمفاخرة وحب مدح الناس..
فكل ما جاءوا بحسنة إذ تحتها شهوة خبيثة أكلت الحسنة وإذ بالميزان فارغ.. الحج والزكاة كلها ذهبت لأن ورائها حب مدح الناس والغرور..
يقول: أعوذ بالله ما بقي لي شيء وسمعت منادي يقول: ألم يبقى له شيء، سيذهب إلى النار.. سيئات بدون حسنات وإذ بواحد ينادي من بعيد. يقول: بقي هذا!!
يقول أحمد بن مسكين: التفت [في الرؤيا] وإذ معه لفافة فيها خبزتين داخلها حلوة.. وقال الصوت: تصدق بها على امرأة وطفلها اليتيم..
فقلت في نفسي: ما لدي إلا هذه ..
فقالوا: لا بد من وزنها يمكن أن تنفعه.. ووضعت الرقاقتان من الخبز والحلوى في الميزان، وقبل أن توضع وإذ بواحد ينادي قائلا: انتظروا!! فالأجر ليس كله له فنصف الأجر يذهب لأبي نصر الذي أعطاه الخبز والحلوى.. أبونصر تصدق به عليه وهو تصدق على الطفل اليتيم وأمه..
فقلت في نفسي: هي زهيدة والآن يأخذون نصفها..
يقول فوضعوها في الميزان.. فرأيت كفة الحسنات ثقلت وثقلت بنصف خبزة ونصف حلوة.. نزل الميزان حتى اقترب من أن أنجو.. ولكن كفة السيئات ما زالت أثقل.. بقي القليل لأنجو.
(البقية في الجزء الثامن)
بقلم/
منواش