مخاطر الوضع الراهن تتطلب سياسات متزنة حكيمة غير متهورة
مناقشة موضوع مخاطر الوضع الراهن تتطلب سياسات متزنة حكيمة غير متهورة في حوارات ثقافية عامة; المليك يختتم أول زيارة لقائد سعودي لتركيا ويؤكد: مخاطر الوضع الراهن تتطلب سياسات متزنة حكيمة غير متهورة رئيس التحرير - أنقرة خادم الحرمين الشريفين ووزير خارجية تركيا قبيل حفل الاستقبال الرسمي المليك ال ...
مخاطر الوضع الراهن تتطلب سياسات متزنة حكيمة غير متهورة
المليك يختتم أول زيارة لقائد سعودي لتركيا ويؤكد:
مخاطر الوضع الراهن تتطلب سياسات متزنة حكيمة غير متهورة
رئيس التحرير - أنقرة
خادم الحرمين الشريفين ووزير خارجية تركيا قبيل حفل الاستقبال الرسمي
المليك المفدى يلقي كلمته في حفل العشاء
جانب من حفل العشاء على شرف خادم الحرمين الشريفين
شرف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود مساء أمس الأول حفل العشاء الذى أقامه تكريما له أيده الله فخامة الرئيس أحمد نجدت سزار رئيس الجمهورية التركية بقصر جاملى كشك فى أنقره بحضور دولة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.وخلال الحفل ألقى فخامة الرئيس أحمد نجدت سزار الكلمة التالية:أخي العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدا لعزيز آل سعود..الضيوف الكرام يسعدنا استضافتكم والوفد المرافق لكم بعد مرور أربعين سنة على الزيارة الرسمية التى قام بها لتركيا الملك المغفور له فيصل بن عبدالعزيز ال سعود فى سنة 1966 م.أهمية تاريخية ان زيارتكم هذه خير دليل على الارادة السياسية المشتركة الموجودة لتعزيز أواصر الصداقة والاخوة التى ترجع جذورها الى سنوات طويلة بين بلدينا وشعبينا،ولا شك أن زياتكم تحمل أهمية تاريخية وسياسية فى علاقاتنا الثنائية وأنها تتزامن مع فترة حساسة تمر بها منطقتنا.تقدم نحو الافضل
إن تركيا والمملكة العربية السعودية دولتان صديقتان وشقيقتان وتسجل العلاقات تطورا ملموسا فى شتى المجالات بين بلدينا اللذين يحققان نموا باستقرار وأنها تتقدم نحو الأفضل،لا شك أن الحفاظ على هذا المستوى في علاقاتنا له أهمية كبرى.
حل عاجل ودائم
ويشكل كل من الإرهاب وتهديد انتشار الأسلحة النووية خطرا على زعزعة الاستقرار والامن فى منطقتنا ، وأنه جداً مؤسف عدم الوصول إلى حل عادل وشامل للمشاكل التى تواجه منطقة الشرق الأوسط أكثر من خمسين عاما اذ أن النزاع العربى الاسرائيلى يحتاج الى حل عاجل ودائم ، ويقلقنا احتمال انتشار الاشتباكات والشدة الموجودة على الاراضى الفلسطينية وفى أراضى لبنان ، أما فى العراق فلم يتحقق الاستقرار حتى الآن ومن ناحية أخرى فإن اثارة الاختلافات العرقية والطائفية التى تهدد مستقبل العراق باعثة على القلق ، وفى هذا الوسط تحتمنا التطورات الاخيرة فى المنطقة على التعاون المشترك بين البلدين وهناك احتمالان اما أن تتوسع دائرة الحقد والكراهية والعنف فى المنطقة وأما أن يتغلب العقل السليم وتعيش الشعوب فى أمن وسلام وأننا نتمنى أن يتغلب العقل السليم على الحقد والكراهية ويسود الامن والاستقرار فى المنطقة ونعمل على قدم وساق من أجل تحقيق ذلك.
الدعم السعودي ماثل في أذهاننا
اننى أود أن أشير الى نقطة أخرى هامة ألا وهى العزلة غير العادلة المفروضة على اخواننا قبارصة الاتراك من أكثر من أربعين سنة . إن الدعم الذى قدمه الملك فيصل المغفور له لقبارصة الاتراك خلال زيارته التى قام بها لبلادنا فى سنة 1966 لايزال ماثلا فى اذهاننا ، ومع الاسف الشديد ينتظر القبارصة الاتراك حلا عادلا ودائما منذ أربعين سنة.
السعودية شريكة مستقرة
صديقى العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود.. الضيوف الكرام .. إن العلاقات بين تركيا والمملكة العربية السعودية قد وصلت الى مستوى مرموق فبلغ حجم التبادل التجارى بين بلدينا 3 مليارات دولار أمريكى وفى كل سنة يقوم الاف من الاتراك بأداء فريضة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية ويقوم القطاع الخاص التركى بأعمال ناجحة فى مجالات الاستثمارات المتبادلة والانشاء والطاقة والصحة والسياحة والخ ، ويعيش ويعمل حوالى 82 الف مواطن تركى فى السعودية ، وتعتبر تركيا المملكة العربية السعودية الصديقة والشقيقة شريكة مستقرة وترغب فى تطوير علاقتها معها فى جميع المجالات ، ولا شك أن زيارتكم هذه ستشكل فاتحة عهد جديد فى علاقاتنا ، ونحن ندرك أن العلاقات بين بلدينا ستكون أقوى وأفضل فى المستقبل عما كانت عليه من قبل ونعتز بذلك ، وبهذه المشاعر الحميمة أعود فأعبر عن سرورى باستضافة صديقى العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود والوفد المرافق له فأهلا وسهلا ومرحبا بكم فى تركيا.
كلمة خادم الحرمين الشريفين
بعد ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية :
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس الاخ أحمد نجدت سزار رئيس جمهورية تركيا أصحاب المعالى والسعادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أشكركم يافخامة الرئيس على ما عبرتم عنه من مشاعر المودة والصداقة نحو بلادى ونحوى وأؤكد لكم أن الشعب السعودى يشاركنى مشاعر الاخوة الصادقة نحو الشعب التركى الشقيق ونحو فخامتكم .
ويسعدنى أن أتقدم بخالص الشكر الى فخامتكم والى حكومتكم الرشيدة على ما لقيناه منذ وصولنا الى بلدكم من مظاهر الحفاوة وكرم الضيافة الاصيلة .
العلاقات بين بلدينا ليست وليدة اليوم
فخامة الرئيس .. إن العلاقات بين تركيا والمملكة العربية السعودية ليست وليدة اليوم أو الامس ولكنها علاقة عريقة امتدت عبر القرون أن روابط العقيدة والتاريخ المشترك والعادات والتقاليد جعلت من العلاقة التركية / السعودية علاقة متميزة ذات طابع خاص وأتمنى أن تسهم الزيارة التى أقوم بها اليوم فى تطوير هذه العلاقة ودفعها الى الامام .
الهجوم الإسرائيلي على لبنان
فخامة الرئيس .. إن العالم الذي نعيش فيه بما ينطوى عليه من مخاطر وما يقدمه من فرص يتطلب من أعضاء الأسرة الدولية اتباع سياسات متزنة حكيمة بعيدة عن التهور ولعل الدليل الأكبر على ما ينطوى عليه عالمنا من مخاطر هو الهجوم الاسرائيلى الذى يتعرض له الشعب اللبنانى الشقيق هذه الايام .
الحل المنصف
وانه لمن دواعى سعادتنا أن نرى المواقف التركية العقلانية متفقة مع المواقف السعودية حول عدد من القضايا الهامة نحن نسعى كما تسعون للوصول الى حل منصف للقضية الفلسطينية ونحن نعمل كما تعملون لجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة الذرية ونحن نؤمن كما تؤمنون بأهمية الحوار الايجابى بين الحضارات ونحن نشارككم الرأى بضرورة تطوير منظمة المؤتمر الاسلامى التى قام أمينها العام معالى الاخ أكمل الدين أحسان أوغلو بجهود موفقة للارتقاء بعملها.
أرضية قوية من التعاون
فخامة الرئيس .. إن هذه القاعدة الصلبة من المواقف المشتركة تشكل أرضية قوية للتعاون بيننا فى الحاضر والمستقبل ان شاء الله ونحن من جانبنا فى المملكة نعلق أهمية كبرى على هذا التعاون الذى سينصب فى مصلحة الشعبين الشقيقين ومصلحة المنطقة كلها باذن الله.
دعوة للرئيس سزار لزيارة المملكة
فى الختام يسرنى أن أدعو فخامتكم لزيارة بلادنا متمنيا لكم الصحة والسعادة وللشعب التركى الشقيق دوام الازدهار والرخاء والتقدم. وشكرا جزيلا .
حضر الحفل الوفد الرسمى المرافق لخادم الحرمين الشريفين وأعضاء الحكومة التركية وكبار المسئولين وأعضاء السلك الدبلوماسى المعتمد لدى أنقرة.