مقتل 12 إسرائيلياً في معارك الجنوب وواشنطن ترفض التعديلات
مناقشة موضوع مقتل 12 إسرائيلياً في معارك الجنوب وواشنطن ترفض التعديلات في حوارات ثقافية عامة; مقتل 12 إسرائيلياً في معارك الجنوب وواشنطن ترفض التعديلات وكالات ـ بيروت ـ تل أبيب لبناني يحمل بقايا جثمان طفله الذي قضى في مجزرة الشياخ اول امس الدمار يتحدث عن قسوة الغارات الاسرائيلية واصل جيش الاحتل ...
مقتل 12 إسرائيلياً في معارك الجنوب وواشنطن ترفض التعديلات
مقتل 12 إسرائيلياً في معارك الجنوب وواشنطن ترفض التعديلات
وكالات ـ بيروت ـ تل أبيب
لبناني يحمل بقايا جثمان طفله الذي قضى في مجزرة الشياخ اول امس
الدمار يتحدث عن قسوة الغارات الاسرائيلية
واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي عدوانه الجوي والبري على لبنان نهار ومساء أمس فيما قصفت المقاومة اللبنانية المستوطنات اليهودية في شمال فلسطين المحتلة بصواريخ بعيدة المدى وبينما أعلنت اسرائيل عن توسيع نطاق عملياتها البرية في جنوب لبنان الدامي،أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في كلمة متلفزة مساء أمس عن ايقاع خسائر جسيمة في صفوف قوات الاحتلال مؤكدا أن تل أبيب تخفي خسائرها بفرضها ساترا حديديا على الاعلام الاسرائيلي وكشف أن قوات المقاومة دمرت نحو 60 دبابة اسرائيلية من طراز ميركافا وعشرات الجرافات والشاحنات وكبدت الاحتلال خسائر بشرية بلغت مئات القتلى والجرحى كما أعلن عن قبول حزب الله لاقتراح نشر قوات الجيش اللبناني في الجنوب لاعتباره أنه سيساعد على تعديل مسودة القرار الامريكي ـ الفرنسي،في رسالة متلفزة بثتها محطة تلفزيون المنار التابعة لحزب الله مساء الاربعاء.ودعا في نفس الوقت السكان الفلسطينيين في مدينة حيفا إلى مغادرتها من أجل الحفاظ على سلامتهم،مؤكدا أن المقاومة اللبنانية لم تدك المدينة بالصواريخ حتى الان بسبب وجود السكان العرب فيها.وقدم نصر الله اعتذارا للضحايا العرب (الفلسطينيين) الذي سقطوا في الهجمات الصاروخية التي شنها حزب الله.وأقرت ناطقة باسم جيش الاحتلال أن 11 جنديا اسرائيليا قتلوا واصيب 40 آخرون في اشتباكات عنيفة مع مقاتلي حزب الله في بلدة بنت جبيل الحدودية اللبنانية فيما زعمت أن 25 قتيلا سقطوا في صفوف المقاومة اللبنانية خلال الاشتباكات. وترددت اصداء انفجارات قوية في ارجاء بيروت فيما كان نحو مئتين من المشيعين يقومون بدفن 26 ضحية في روضة الشهيدين في ضاحية بيروت الجنوبية. واستهدفت الغارات الاسرائيلية التي انطلقت من سفن البحرية الاسرائيلية منطقة المشرفية التي تبعد حوالى 500 متر عن المقبرة، كما قصف الطيران الحربي الاسرائيلي وقصفت منطقة الهرمل شمال البقاع ومنطقة بعلبك وسقط نحو 10 من المدنيين القتلى هناك.
وبعد نحو 3 أسابيع من قتال تبلي فيه المقاومة اللبنانية وتحقق انجازات تثير غضب العسكريين الاسرائيليين، قررت حكومة ايهود أولمرت توسيع هجومها على حزب الله في خطوة أكد المحللون انها لن تؤدي الى هزيمة المقاومة اللبنانية بل ستجعل اسرائيل أكثر عرضة للخطر.
وقال نديم شهادي خبير الشرق الاوسط في مجموعة تشاثام هاوس البريطانية للشؤون الخارجية الموقف في نهاية الامر هو ان اسرائيل لا يمكنها اعلان انتصار عسكري من أي نوع. وأضاف: الفرصة الوحيدة أمام اسرائيل والولايات المتحدة للخروج بنتيجة ايجابية هي التوصل الى حل سياسي داخل لبنان يتم بمقتضاه نزع سلاح حزب الله رابطا الحل السياسي بقرار منتظر للامم المتحدة بشأن الازمة. لكن اسرائيل ترى الامر بصورة مختلفة. فبعد اسابيع من القصف الجوي المدمر على ارجاء لبنان أصبح لديها الان نحو عشرة الاف جندي داخل البلاد يقاتلون حزب الله في الجنوب ويحاولون اقامة منطقة //عازلة// تمتد عدة كيلومترات من الحدود.
وعلى الرغم من مقتل نحو 70 جنديا في الهجوم (بحسب الأرقام الاسرائيلية) قرر مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الامنية توسيع العملية وهو ما قد يشمل نشر 20 الف جندي اخرين والتوغل شمالا حتى نهر الليطاني على مسافة نحو 20 كيلومترا داخل لبنان. وفي حين بدأ الاسرائيليون يبدون استياءهم من عدم تحقيق المزيد في اربعة أسابيع من العدوان الجوي ومع استمرار حزب الله في اطلاق صواريخه على شمال اسرائيل تحاول حكومة الاحتلال على اظهار ان بامكانها تحقيق نتائج. وابلغ مسؤولون اسرائيليون دبلوماسيين أجانب انهم يأملون في ان يؤدي توسيع الهجوم الى زيادة ضغط اسرائيل في الوقت الذي تدرس فيه الامم المتحدة قرارا سيصدر هذا الاسبوع على الارجح بشأن نشر قوة دولية في جنوب لبنان.
وقال دبلوماسي غربي لرويترز بعد أن تحدث مع اسرائيليين انهم يريدون زيادة الضغط على المجتمع الدولي لنشر القوة. وأضاف ان اسرائيل تعتبر هجومها الموسع عملية موازية لمناقشات الامم المتحدة.
وقال دبلوماسي غربي اخر ان اسرائيل أشارت الى انها مستعدة لوقف العملية الموسعة بعد بضعة ايام اذا تم التوصل الى اتفاق في الامم المتحدة يدعو الى انهاء العمليات العسكرية. وليس من المتوقع ان تصوت الامم المتحدة على القرار قبل اليوم الخميس بسبب الخلافات بشأن مضمونه بما في ذلك ما اذا كان يتعين سحب القوات الاسرائيلية من لبنان قبل او بعد نشر قوة دولية. ويعتبر شهادي تركيز اسرائيل على الخيار العسكري أسلوبا قديما في التفكير ليس من شأنه سوى زيادة الامور صعوبة على اسرائيل ليس فقط فيما يتعلق بتحقيق نصر بل فيما يتعلق ايضا بزيادة الخسائر في الارواح على الجانبين الاسرائيلي واللبناني. وقال انه مثل الرمال المتحركة. كلما دخلت في العمق عسكريا يزداد الوضع صعوبة. وكلما زاد الاعتماد على الخيار العسكري تقل فرص النجاح. ويتوقع جيدي جرينشتاين وهو مفاوض حكومي اسرائيلي سابق يتولى حاليا رئاسة معهد ابحاث خاص به مشكلات كذلك بسبب الاعتماد على قوة الجيش اذا كانت غير قادرة على تحقيق نتائج.
وأضاف ما لم تحقق نصرا عسكريا ساحقا ضد جماعة ثوار فانك لا تكون قد حققت اي نصر على الاطلاق. وأضاف اذا وجدت اسرائيل نفسها متورطة في لبنان بجيشها فان حزب الله سيكون في منطقته حيث يشعر بالارتياح. وبالنسبة لجرينشتاين فان مصدر القلق الاكبر هو بنود قرار الامم المتحدة. فاذا انتهى القرار الى ترك فسحة من الوقت بين الدعوة لوقف القتال والانسحاب الاسرائيلي من لبنان ونشر قوة دولية فان اسرائيل لن تخرج بشيء تقريبا بعد أربعة أسابيع من القتال. وتابع جرينشتاين فسحة كبيرة من الوقت.. وأعني أسابيع.. ستبدد كل المكاسب العسكرية التي حققتها اسرائيل.