
ثمة قانون تحت الإعداد في وارسو يعد الاكثر حسما لعلاج مشكلة سياقة المركبات والسكر؛ إذا تحقق وأخذ للعمل به، فإن بولندا ستكون رائدة العالم فيه. ولكنه يبدو قانونا في غاية الصرامة، ولا يشفع لصرامته سوى المضاهاة بينه وبين الخسارة التي يحدثها السكارى بين أرواح الآدميين. فمن جانبها طرحت الحكومة البولندية أمام البرلمان بداية هذا الاسبوع مشروع قرار يعد الأكثر حسما وردعا لعلاج مشكلة القيادة والسكر. ويهدف لإجازة لائحة تخول للسلطات المسؤولة عند القبض على أي سائق يقود سيارته، وتفوق نسبة الكحول في جسمه «خمسة من عشرة»، مصادرة السيارة وعرضها للبيع في مزاد علني. ويحدد القانون أن يعود ريع البيع لصندوق خاص بالعناية بضحايا العنف.
وتحسبا واحترازا ضد التحجج بأن «ملكية السيارة لا تعود للسائق»، فإن مشروع القرار يقترح في حالة كتلك، أن يسدد السائق الثمن الذي تقدره لجنة من الخبراء بعد معاينتها للمركبة التي كان يقودها.
وفي تعليق لكيزلاف زيليشفوزكي الناطق الرسمي باسم الحزب الحاكم لصحيفة «ديزيننيك» اليومية أمس، فإن مشروع القرار يتضمن، بالإضافة لقرار المصادرة والتجريد من ملكية السيارة، طلبا بالسماح بنشر صور من يقبض عليهم الذين يقودون وهم سكارى، لمدة نصف عام في الصفحة الالكترونية لوزارة العدل.
وتشير احصاءات بولندية معتمدة الى أن بولندا تسجل اكبر نسبة بين من يقودون وهم تحت تأثير الكحول بين الدول التي تملك احصاءات معتمدة في هذا المجال. ويسجل سنويا توقيف اكثر من 200 ألف سائق بسبب شرب الكحول. وعلى صعيد ذي صلة، اعتبر 80% من النمساويين أن الشرب حتى فقدان الوعي بين الشباب في الفئة العمرية 15 الى 29 عاما، مشكلة خطيرة لا بد من الوقوف عندها ووضع حلول جذرية لاجتثاثها. جاء ذلك في استبيان نشرت نتائجه أخيرا شاركت فيه قطاعات عمرية مختلفة من الرجال والنساء، أكدوا أن علاج هكذا مشكلة يتطلب خططا قومية تتعاون فيها وزارات الصحة والتجارة والشؤون الاجتماعية.
المصدر: ياساتر للأخبار الطريفة