
سيدة تحمل الطعام
بيروت/ من أكثر الاعتقادات الخاطئة والشائعة لدى الأغلبية العظمى من الناس, هي أن النوم بعد تناول الطعام مباشرة يريح الجسم والجهاز الهضمي, ويساعد على هضم الطعام وامتصاص محتوياته.
وبالمقابل فإن الخلود إلى النوم مباشرة بعد تناول وجبة العشاء, دون أن يكون هناك على الأقل حوالي ساعتين من الزمن بين الأكل والنوم, أو محاولة النوم على جوع والمعدة خاوية, هي من أكثر التصرفات الخاطئة التي قد يقوم بها الناس.
كما أن تحاشي تناول المواد المنبهة ضمن بعض أنواع الأطعمة أو المشروبات, هو أمر ضروري للغاية من أجل تسهيل النوم, فمثلاً مادة الكافيين والثيوفللين في القهوة, والشوكولاته, والشاي, ومشروبات الكولا الغازية, والكحول, رغم أنها تخفض من نشاط الجهاز العصبي, إلا أن العديد من المصادر الطبية تؤكد آثارها العكسية في المقدرة على النوم.
ولقد اكتشف العلماء بأن أحد المركبات الكيميائية الموجودة في الجسم تساهم في تسريع عملية خلود الإنسان إلى النوم وهي " هورمون سيروتونين ", فالخلايا العصبية قادرة على إنتاجه من أحد أنواع الأحماض الأمينية المكونة للبروتينات وهو حمض " تريبتوفان الأميني ".
وهذا الهرمون موجود ضمن الأطعمة المحتوية على تريبتوفان مثل لحوم الطيور, والديك الرومي, ومشتقات الألبان, والبيض, لكن يجب تناول هذه الأطعمة دون الإكثار منها, لأنها تحتوي أيضاً على أحماض أمينية أخرى مثل تايروسين, التي تؤدي إلى زيادة إفراز هرمون أدرينالين.
وبالنسبة لهذا الهرمون فلا بد أن يكون بمستويات منخفضة, لكي يساعد على خلود المرء للنوم, لهذا لا بد من الاعتدال في تناول هذه الأطعمة ليتحقق التوازن المطلوب منها, دون أية آثار عكسية.
ويجب عدم نسيان أو تجاهل أن التوقيت والنوعية والكمية, جميعها عناصر مهمة في وجبة ما قبل النوم, والأفضل أن يتم تناولها قبل ساعتين أو على أقل تقدير قبل ساعة من الذهاب إلى السرير, وبكمية معتدلة تكفي لسد حاجة الجسم إلى الطعام.
لهذا فإن وجبة مكونة من الأرز, والخبز الأسمر, أو حبوب الشوفان, مع البيض المسلوق, ومشتقات الألبان, ولحم الدجاج أو الديك الرومي, أو لحم التونا, مع شوربة خفيفة من الخضار أو البطاطا, وسلطات الخضار الطازجة, جميعها أطعمة مناسبة لما قبل النوم.
المصدر: نسيجها