وداعا للعمليات الجراحية بالجهاز الهضمي للعلاج من قرحة المعدة يمكن الآن نقول ذلك بعد ان نجح العالمان الاستراليان " روبين دارين" و " باري مارشل " مؤخرا في التغلب على قرحة المعدة بعد ان توصلا إلى ان بكتيريا " هليكوباكتير بايلوري " هي المسؤولية عن الإصابة بالقرحة خلافا للاعتقاد الذي ساد طويلا بان ارتفاع نسبة الحموضة التي تفرزها المعدة هي السبب الرئيسي . فقد كانت هناك قناعة لسنوات طويلة بان ارتفاع نسبة الحموضة بالجهاز الهضمي تؤدي إلى إتلاف الغشاء المخاطي لهذا الجهاز يعقبه حدوث التهاب ينتهي بثقب او الإصابة بالسرطان في نهاية المطاف ولهذا السبب ظل الجراحون حتى وقت قريب يقومون بإجراء عمليات جراحية لإزالة مناطق في المعدة ولكن تقلصت هذه العمليات بعد التوصل إلى المضادات الحمضية القادرة على القضاء على الأعراض المرضية ولكن ظلت هذه المضادات غير الفاعلة بالنسبة إلى الحالات التي ينتكس فيها المريض مرة أخرى بعد ان لاحظ البروفيسور " روبين وارين" خلال الفحص المجهري لعصارة المعدة وجود نوع من أنواع البكتيريا التي تتناسب كميتها مع درجة الالتهاب وان هذه البكتيريا هي المسؤولة عن مئة في المئة من حالات الإصابة بالقرحة. ونتيجة لهذا الاكتشاف الذي استحق عليه العالمان جائزة " نوبل" للطب لعام 2005 أصبحت قرحة المعدة تعالج بواسطة المضادات الحيوية ويمكن الشفاء نهائيا منها .