بعد سن الأربعين يقل معدل حرق الطعام فتزداد نسبة الشحم في الجسم حتى إذا كان وزن الجسم ثابتا ، وهذه الزيادة تحدث عند العديد من الناس ، وتستمر حتى سن السبعين ، ثم يبدأ الوزن يقل .
وتحدث هذه الزيادة بمعدل سريع أثناء الحمل أو عند انقطاع الدورة الشهرية ، وليس من المرجح أن يكون ذلك بسبب اضطرابات الغدد ، ولكن بسبب قلة الحركة والنشاط ، إلى جانب حدوث بعض التغيرات الهرمونية لدى كثير من المصابين بالسمنة .
ومن هذه التغيرات اضطرابات الدورة الشهرية لدى السيدات ، وزيادة إفراز مركبات الستيرويد ، وزيادة إفراز الانسولين ، وانخفاض نسبة هرمون النمو .
وهذه التغيرات في الهرمونات تؤدي لحدوث أمراض أخرى مثل زيادة إفراز الانسولين الذي يسبق ظهور أعراض مرض السكر عند المعرضين له .
وتتراكم الشحوم في الجسم نتيجة تناول الإنسان كميات من الطعام أكبر مما يستطيع الجسم تصريفه .
ربما تكون هذه الزيادة في الأكل قليلة جدا ، مثلا أقل من نصف رغيف أو قطعة بطاطس متوسطة الحجم أو ربع كوب لبن بالشكولاته ، وهذه الزيادة تكافئ أربعة عشر جم شحم في اليوم الواحد ، أي ما يعادل أربعة ونصف كجم في السنة .
وكميات الطعام الزائدة ليست السبب الوحيد للسمنة ، وإنما قدرة الجسم على تصريف الطاقة وحرقها لها دور رئيسي في ذلك ، ويعتمد نظام الطاقة في الجسم على نشاط الغدد الصماء ، وهي تفرز الهرمونات التي ليست لها مسئولية عن السمنة باستثناء هرمون الانسولين الذي يعمل على تخزين الطاقة .
وتختلف طبيعة الأجسام بين نوعين رئيسيين :
1 - الجسم الحارق :
وهو الذي يحرق كل ما يأكله من طعام ويحوله إلى طاقة .
2 - الجسم المختزن :
وهو الذي يختزن هذه الطاقة ولا يحرقها ، وهذا الجسم كسول وصاحبه يجوع كثيرا .
ومن المعروف أنه يوجد مركز لتحديد مخزون الطاقة ، وهو يحدد احتياطي الطاقة لكل جسم ، وبالتالي يعمل على تثبيت وزن الجسم على حسب الظروف المحيطة به .
إعداد - تراجي فتحي
المصدر مجلة الجزيرة