مناقشة موضوع حقوق المرأة وحرياتها في السلام في ثقافة المجتمع; حقوق المرأة وحرياتها بسم الله الرحمن الرحيم الالتزام بكامل أحكام الإسلام واجب على كل مسلم ومسلمة، سواء تعلقت أحكام الإسلام بشؤون الفرد الشخصية، أو شؤونه العائلية، أو الاجتماعية، وهذا الالتزام هو السبيل ...
الالتزام بكامل أحكام الإسلام واجب على كل مسلم ومسلمة، سواء تعلقت أحكام الإسلام بشؤون الفرد الشخصية، أو شؤونه العائلية، أو الاجتماعية، وهذا الالتزام هو السبيل الوحيد نحو صيانة الحقوق وحماية الحريات.
فلقد أنهى الإسلام كل المظالم والانحرافات الهمجية التي كان يمارسها الجاهليون القدامى ضد المرأة، في جميع أنحاء الأرض، من قتل، وانتهاك لأبسط حقوقها الشخصية والعامة، فحرم الإسلام وأد البنات: {ولا تقتُلوا أولادَكُم خشيةَ إملاقٍ}. (الإسراء/31)
وحرم أن تكون المرأة متاعاً جنسياً شائعاً: {ولا تقربوا الزنى إنهُ كانَ فاحشةً وساءَ سبيلاً}.
(الإسراء/32)
وحرم مصادرة حريتها عند الزواج: {فلا تعضُلوهنَّ أن ينكحنَ أزواجَهنَّ إذا تراضوا بينهُم بالمعروفِ}. (البقرة/ 232)
وحرم الإسلام مصادرة حق المرأة في الملكية: {لا يحلُّ لكم أن تَرِثوا النساءَ كرهاً ولا تعضلوهنَّ لتذهبوا ببعضِ ما آتيتموهنَّ}. (النساء/19)
وبذلك، نهضت المرأة المسلمة بدور هام وعظيم في تربية الأجيال الصاعدة، وتكوين المجتمع الإسلامي العظيم.
في ظل منهج الإسلام:
ولقد شرّع الإسلام للمرأة كامل حقوقها وحرياتها:
1ـ بعض الحقوق والحريات المالية للمرأة:
*حق الملكية: {وآتيتُم إحداهنَّ قنطاراً فلا تأخُذوا منهُ شيئاً}. (النساء/20)
*حق التجارة وحق المهن والحرف المناسبة، وحق الذمة المالية المستقلة… الخ.
الا أن انحسار ظل الإسلام عن واقع حياة الأُمة، وتخلي الكثير من المسلمين عن ممارسة واجبهم الشرعي، في التصدي لأعمال الهدم والتخريب، قد ساعد أعداء الإسلام على دعوة المرأة المسلمة إلى الانسلاخ من القيم الفاضلة والتعاليم الرفيعة التي جاء بها الإسلام العظيم.
فلقد حشد أعداء الإسلام ـ ويحشدون ـ كل وسائلهم الخبيثة: كالقصص الغرامية الماجنة، ونشر الصور العارية، وعرض الأفلام الجنسية… الخ، من أجل أن تنزلق المرأة المسلمة في متاهات السلوك الغربي المنحلّ.
كما أنهم نشروا ـ وينشرون ـ مقالات مسمومة، لأشخاص منحرفين، أو بأسماء نسوية وهمية، تغري المرأة المسلمة بالتجرد من عز الحشمة والوقار، والعفة والحياء، باعتبارها (معوّقات التقدم) المزعوم!! وتحت شعارات زائفة معروفة.
وكانت حصيلة هذا الكيد، انحراف قسم من الفتيات، وانجرافهن مع التيار الاستعماري الجاهلي، واعتكاف قسم آخر منهن في كهوف الجهل وجليد الجمود، بعيداً عن نور الإيمان والعلم والاهتمام بالمجتمع.
وبين هذا الاعتكاف وذاك الانجراف ضاعت حقوق المرأة المسلمة وحرياتها التي شرعها الإسلام، اللّهم إلا رهط من فتياتنا المؤمنات جمعن بين الثبات على الإسلام، وبين تحصيل العلوم، والاهتمام بالمجتمع.
يا أُختاه:
يا من عليك تنعقد آمال الأُمة في صناعة أبطال المستقبل.
يا من عليك ترتكز الأُسرة، وبك يكتمل المجتمع الإسلامي.
يا شريكة حياة الرجل، يا رفيقة مسيرة المؤمنين.
يا من أعزّك الإسلام وأكرمك، وسلك بك طريق السعادة والمجد.
اصمدي أمام الخداع والتضليل الذي يختفي وراءه حفنة من المنحرفين والجاهليين الجدد.
مزّقي شرنقة الجهل والجمود، وتحركي بشجاعة نحو الوعي الإسلامي.. والفكر الرّسالي، والعمل الجاد الهادف.
تسلحي بالعقيدة، والعلم، والفكر الملتزم، والاعتزاز بالإسلام، ستجدين كل الأفكار الوافدة هشيماً تحت الأقدام، ستجدين كل أقنعة الضلال والفساد تتساقط عن وجوه الفكر المنحلّ، وروّاد التغريب الاستعماري.
وستجدين كل أعدائك يجرّون ذيول الخيبة والفشل الذريع.
ستجدين نفسك في قمّة الكرامة والسعادة.. تشاطرين الرجل في الحقوق والحريات.. وتساهمين في بناء المجتمع الإسلامي الزاهر:
يقول الامام مالك رحمه الله:
إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين.
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:
انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق
نحن لا نستسلم: ننتصر أو نموت
"من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام"
نحن الذين سمحنا للأعداء بانتقاد وضع المراة المسلمة لأن الكثير يستند في تعامله معها بحسب العادات والتقاليد وليس بحسب الكتاب والسنة. كلام رائع أتمنى أن نجده على أرض الواقع. عافاك يا ابن انهار الجنة