ستكون النكهة الهولندية طاغية على مقاعد الاحتياط في مونديال ألمانيا الشهر المقبل بتواجد 4 مدربين من أصل 32 من البلاد المنخفضة.
ويعتبر هؤلاء المدربين من العيار الثقيل رغم تفاوت مقدرة المنتخبات التي يتولون الإشراف عليها وسيكون في مقدمتهم ماركو فان باستن مدرب منتخب هولندا ثم غوس هيدينك الذي يشرف على مهام تدريب أستراليا وديك أدفوكات مدرب كوريا الجنوبية, وليو بينهاكر الذي يتولى الإشراف على الوافد الجديد إلى العرس الكروي منتخب ترينيداد وتوباغو.
وتدين جماهير هذه المنتخبات بالكثير إلى هؤلاء الذين يحظون بشعبية كبيرة في البلاد التي يشرفون عليها، ففان باستن أعاد منتخب بلاده إلى خارطة النهائيات بعد غيابها عن النسخة الأخيرة في اليابان وكوريا الجنوبية عام 2002، فيما حقق هيدينك وبينهاكر معجزة حقيقية بقيادتهما أستراليا إلى النهائيات للمرة الثانية في تاريخها بعد مونديال 1974، وترينيداد وتوباغو لأول مرة في تاريخها، ليضيف الأول انجازا جديدا إلى سجله بعدما قاد كوريا الجنوبية إلى نصف نهائي المونديال الذي احتضنته مشاركة مع اليابان.
ويجسد المدربون الأربعة النجاحات المميزة للهولنديين في هذا المجال إذ أعلن الاتحاد الهولندي أن حوالي 100 مدرب هولندي يعملون خارج البلاد وعلى رأسهم فرانك رايكارد نجم ميلان الإيطالي وأياكس امستردام سابقا, والذي يشرف على احد أفضل الأندية في العالم برشلونة الإسباني, فيما يعتبر مارتن يول مدرب توتنهام
أكثر المدربين حنكة من الناحية التكتيكية في الدوري الإنكليزي.
كما تضم لائحة المدربين المنتشرين حول العالم رونالد كومان لاعب أياكس وبرشلونة سابقا الذي أشرف على بنفيكا البرتغالي الموسم الفائت وانتقل إلى أيندهوفن مؤخرا، وكو أدريانزي الذي قاد مواطن الأخير بورتو إلى استعادة اللقب المحلي هذا الموسم.
ولا يعتبر تواجد 4 مدربين من البلد نفسه خلال النهائيات سابقة إذ شهد مونديال 1998 في فرنسا وجود 5 مدربين فرنسيين و4 برازيليين، إلا أن مشاركة 4 من هولندا يعتبر سابقة ومفخرة لبلاد الورد, وهذا ما أكده يان ريكير المسؤول في لجنة المدربين المحترفين في هولندا بقوله: "إنه امر رائع، فمدرستنا مدرسة المدربين, معروفة حول العالم بالمتخصصين"، مضيفا "اليوم سيعرف العالم بأسره مقدرتنا الحقيقية".
من جهة ثانية, يعتبر رينوس ميتشلز أول من مهد الطريق للمدربين الهولنديين نحو المبادرة والإبداع باعتماده "كرة القدم الشاملة" التي جعلت من بلاده في ظل وجود يوهان كرويف أحد أفضل المنتخبات في السبعينات, وأكد ذلك تأهل هولندا إلى نهائي مونديالي 1974 و1978 قبل أن تخسر أمام ألمانيا الغربية والأرجنتين على التوالي.
وتولي هولندا أهمية كبيرة لتطوير المدربين المستقبليين، كما هي الحال مع اللاعبين، في ظل وجود مدارس خاصة لإنماء مواهب مدربي النخبة، وهذا ما أكده ريكير قائلا: "إن المدربين المستقبليين يتلقون دروسا نوعية ويخضعون للعديد من الدورات التدريبية في أكبر أندية العالم".