
يتنافس برشلونة الاسباني وارسنال الانكليزي على احراز اللقب الخمسين لمسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم عندما يلتقيان ابتداءا من الـ 45,9 من مساء اليوم بتوقيت الكويت في المباراة النهائية على ملعب «استاد دو فرانس» في ساني دوني (ضواحي باريس).
وبعد 50 عاما على احراز ريال مدريد بفضل نجمه الارجنتيني-الاسباني الفريدو دي ستيفانو الكأس الاولى بفضل كرة هجومية ما زالت ماثلة في الاذهان حتى الان يسعى الفريقان الاسباني والانكليزي الى ان يحافظا على هذا التقليد خصوصا انهما يملكان في صفوفهما ترسانة من ابرز لاعبي العالم وعلى رأسهم الفرنسي تييري هنري (ارسنال) والكاميروني صامويل ايتو والبرازيلي رونالدينيو (برشلونة).
ويعتمد مدربا الفريقين الهولندي فرانك رايكارد (برشلونة) وارسين فينغر اسلوبا هجوميا بحتا.
وكان رايكارد ضمن صفوف نادي ميلان الذي احرز لقب المسابقة الاوروبية الام مرتين متتاليتين عامي 1989 و1990 الى جانب مواطنيه الشهيرين ماركو فان باستن ورود خوليت ثم مع اياكس امستردام العام 1995 وهو من انصار الكرة الهجومية الشاملة التي قدمها الى العالم مواطنه المدرب الشهير رينوس ميكلز في السبعينات.
اما فينغر وان لم تكن مسيرته لاعبا توازي مسيرة رايكارد فإنه يعتمد اسلوبا هجوميا رائعا في صفوف ارسنال منذ ان تسلم تدريبه في سبتمبر عام 1996 بعد ان كان الفريق اللندني يتسم باللعب الدفاعي ايام مدربه القدير جورج غراهام وقد لقي اشادة كبيرة من الصحف المحلية والعالمية.
ويعتبر نجم برشلونة المتألق رونالدينيو بأن رايكارد ورث الكرة الهجومية ويطبقها بحذافيرها ويقول في هذا الصدد: «برشلونة يلعب كرة القدم على طريقة رايكارد وهي كرة تعتمد على اللعب المفتوح والهجوم المستمر».
واضاف: «انها طريقة لعب يحلم بأن يطبقها اي لاعب في العالم لأننا نملك الحرية المطلقة في الهجوم».
واكد رئيس برشلونة خوان لابورتا ما قاله رونالدينيو واثنى على المدرب الهولندي وقال: «سر نجاحنا هو فرانك رايكارد انه بمثابة رونالدينيو لكن على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين».
واعتبر الظهير الايسر جيوفاني فان برونكهورست بأن اعتماد الفريقين اسلوبا هجوميا قد يؤدي الى مباراة مفتوحة مليئة بالأهداف وقال: «لعب الفريقان بطريقة رائعة في مسابقة دوري الابطال هذا الموسم وفلسفتهما متطابقة لانهما يلعبان طريقة هجومية مبنية على السرعة في الانتقال من الدفاع الى الهجوم»، وتابع: «وبالتالي انتظر ان تكون المباراة مفتوحة لانه غالبا ما نرى فريقا يبلغ النهائي ويعتمد اسلوبا دفاعيا للفوز باللقب لكن الامر سيكون مختلفا هذه المرة»، واضاف «علينا ان نلعب بطريقة جيدة لكي نهزم ارسنال لكننا لن نغير اسلوبنا للوصول الى هذا الهدف».
ويعتبر لاعب وسط برشلونة البرتغالي الجنسية البرازيلي الاصل ديكو الوحيد في صفوف فريقه الذي احرز لقب المسابقة مع بورتو العام 2004 وهو يلعب دورا فعالا في وسط الميدان ويقول عن مباراة اليوم: «تنتظرنا مباراة في غاية الصعوبة القول اننا الفريق الافضل والاقوى لن يساعدنا في شيء علينا ان نفوز بالنهائي على ارض الملعب»، واضاف: «علينا ان نفرض اسلوبنا ونلعب باعصاب هادئة والتركيز جيدا وعدم ارتكاب الاخطاء»، وتابع: «يملك ارسنال خط وسط رائعا ويجيد الهجمات المرتدة وبالتالي فهو فريق خطير».
ورأى ان عدم دخول مرمى ارسنال اي هدف طوال 919 دقيقة لا يعني شيئا ويقول : «عندما لعبنا ضد تشلسي لم يكن خسر على ملعب «ستانفورد بريدج» منذ فترة طويلة ونجحنا في تغيير هذا الامر».
ومن المتوقع ان يعود الى صفوف برشلونة مهاجمه الارجنتيني المتألق ليونيل ميسي بعد شفائه من اصابة في تمزق عضلي ابعده عن الملاعب لمدة شهرين لكنه سيكون على الارجح على دكة اللاعبين الاحتياطيين.
يذكر ان فينغر اعتمد هذا الموسم اسلوبا اكثر براغماتية من السنوات السابقة عندما فشل فريقه في بلوغ ربع النهائي وانتهج طريقة 4-1-4-1 التي اظهرت فعالية كبيرة واهلته الى تخطي فرق ريال مدريد الاسباني ويوفنتوس الايطالي وفياريال الاسباني في الادوار الاخيرة وقيادة فريقه الى النهائي للمرة الاولى في تاريخه.
ويعتبر فينغر بأن فريقه سيخوض النهائي باعصاب هادئة خصوصا بعد ان خطف المركز الرابع من جاره اللدود توتنهام وضمن بالتالي مشاركته في الدور التمهيدي للمسابقة الموسم المقبل وبالتالي ستتعزز حظوظه باحراز اللقب.
وقال فينغر «بالطبع نستطيع ان نحرز اللقب اذا لعبنا باسلوبنا المعتاد» مشيرا الى انه «من الصعب توقع النتيجة كما هي الحال في معظم المباريات النهائية فكلما تأخر احد الفريقين في التسجيل ظلت المنطقة الدفاعية مغلقة»، وتابع «اما عندما يسجل احد الفريقين ونظرا لاهمية المسابقة فإن اللعب يصبح مفتوحا بعد ذلك».
في المقابل يحوم الشك حول مشاركة المدافع السويسري العملاق فيليس سنديروس اثر اصابته ضد توتنهام اواخر الشهر الماضي مع العلم بأنه عاود التمارين والا فإن المدافع الصلب سول كامبل سيأخذ مكانه الى جانب العاجي كولو توريه.
ومن المتوقع ان يلعب فينغر بمهاجم واحد هو تييري هنري خصوصا ان التوغولي ايمانويل اديبايور لا يحق له المشاركة في هذه المسابقة بعد ان دافع عن الوان موناكو الفرنسي فيها قبل الانتقال الى الفريق اللندني في يناير الماضي.
يذكر ان المسابقة نادرا ما ابتسمت لكلا الفريقين فبرشلونة احرز اللقب مرة واحدة العام 1992 على الرغم من انه ضم في صفوفه في العقود الثلاثة الاخيرة افضل اللاعبين في العالم اذ لعب في صفوفه الهولندي الطائر يوها كرويف في السبعينات والارجنتيني الفذ دييغو مارادونا في الثمانينات والبرازيلي المتألق رونالدو في التسعينات.
وبلغ برشلونة المباراة النهائية لهذه المسابقة اربع مرات قبل العام الحالي ولم يفز سوى بلقب واحد اما ارسنال فإنه تخطى هذا الموسم الدور ربع النهائي للمرة الاولى في تاريخه.
وتتقاسم الكرة الانكليزية والاسبانية والايطالية العدد القياسي في عدد الالقاب في هذه المسابقة (10 القاب) علما بأن الالقاب الاسبانية محصورة بين ريال مدريد (9 مرات) وبرشلونة (مرة واحدة) في حين تتوزع الالقاب الانكليزية على اربعة فرق وهي ليفربول (5 مرات) ومانشستر يونايتد (مرتين) ونوتنغهام فوريست (مرتين) واستون فيلا (مرة واحدة).