في رحلة الغوص (وصف حقيقي)
هي رحلة إلى إحدى الجزر الكويتية والتي تُسمى بجزيرة كُبّر
ترافقـُتُ مع زملاءٍ لي وجميعنا يحمل شهادةٌ في الغوص ويتبختر
فالبعض منا شهادته من شرم الشيخ وسلاح الصيد مسدس من أستراليا قد أُحضِر
وتقاسمنا الزهاب فكل يتكفل بشئ من الأغراض ، وليس من بيننا من يتأمر
ولما كمُل العتاد مضينا إلى الجزيرة حثيثاً ولم نشأ أن نتأخر
ولما وصلنا ارتأينا أن نزاول الغوص فور وصولنا قبل أن نحط على الجزيرة ونتحول
فنزلتُ ومعي مسدسي البحري والأوكسيجين وأخذت أبحثُ عن ( طريدتي ) فأخذتُ أتسلل
وفي حينها أبهرتني الأسماك الجميلة وبعضٍ من المرجان الملون
وفي أثنائها ظهرت الأسماك المرغوبة فاصطدتُ منها ما كتب الله وقدّر
ولما أحسستُ بشئ من الارهاق ارتفعتُ إلى القارب رافعاً الصيد وجسدي من التعب مكلل
وآثرتُ الدعةَ وأشرتُ للجميع أن نقصد الجزيرة حتى نسترخي ولاستعادة نشاطنا نتمكن
ولما أخذنا كفايتنا اخترتُ أن أغوص من غير نية للصيد بله التجول للنظر في قعر البحر المزين
وانتابني شعورٌ من رهبة البحر وما به من أسرار كثيرة مجهولة والمجهول أعتى من المعلن وأخطر
إلا أن من نظر في هذا العالم في أعماقه يصيبه الذهول في حين التأمل
فهو رهيب وفسيح وغامض 000 فلذى سُمي بحرٌ 00 وامتداده محيطٌ أوسع
فياليت شعري كم هو بديع ذاك البحر في نباته ومرجانه وشُعبه ومخلوقاته وصخوره وأمواجه وكم هو من اليابسة أعظمُ وأهيب
نـــــــــــ من الكويت ـــــــــــــاصر