"حلب والحروب الصلبية " كتاب جديد من إعداد جميل جمول 
صدر مؤخراَ عن جامعة دمشق كتاب جديد تحت عنوان "حلب والحروب الصلبية " من إعداد جميل جمول وإشراف الدكتور سهيل, حيث يتحدث الكتاب عن الحملات الصلبية على الدول العربية وحصارها لها ومواقف الحكام العرب منها .
قدم الكتاب - وفقا لما جاء من عرض للكتاب بجريدة البيان الإمارتية - للحقبة الحملة الأولى وحصار الصليبيين لحلب حيث أنها من البلاد التي لعبت دوراً مهماً جداً في التصدي للصليبيين, ثم انتقل للتحدث عن الأراتقة ـ الذين تسلموا الحكم في حلب بعد وفاة رضوان ـ مبتدئاَ بالأمير الأرتيقي إيلغازي والظروف التي أحاطت بوصوله إلى حلب والإجراءات التي اتخذها لتأمين سيطرته الكاملة ثم علاقاته بالصليبيين التي تميزت بكثرة المعارك التي خاضها ضدهم وأشهرها معركة ساحة الدم التي انتصر فيها إيلغازي.
وجاء بعد ذلك إلى حلب حسام الدين تمرتاش بن إيلغازي ولكنه لم يكن ذلك القائد الذي تنتظره حلب وأهلها، فقد وصل المد الصليبي إلى حلب، وفرضوا الحصار عليها , ثم تطرق للحديث عن انجازات عماد الدين الزنكي والتي تعد البداية الحقيقية للتفوق الإسلامي في الصراع مع الصليبيين، ثم انتقل إلى أهم إنجازات عماد الدين زنكي خلال حكمه لحلب، ومنها فتح الرها، وقد مهد الكاتب لها بشرح أوضاع الصليبيين في بلاد الشام قبيل الفتح، كما شرح أوضاع إمارة الرها الداخلية، ومن ثم انتقل إلى عمليات الفتح وأحداثه، ثم بين سياسة زنكي في الرها بعد فتحها، ثم انتقل المؤلف بعدها للحديث عن الحملة الصليبية الثانية، ويبدأ معها حكم نور الدين محمود بن زنكي في حلب، والذي تفرغ تماماً لتوجيه الأحداث في بلاد الشام والإشراف عليها, وتوجه صلاح الدين لحصار الموصل بغية الدخول إليها وبسط سلطته عليها، أو إضعافها على الأقل لتتم له السيطرة على حلب، وقد نجح في ذلك، إذ استطاع صلاح الدين قطع العلاقات بين الموصل وحلب، واتجه صوب حلب، وفرض عليها حصاراً لم يستمر طويلاً، إذ سرعان ما سلمها صاحبها عماد الدين زنكي الثاني مقابل سنجار، وبذلك انتهى دور حلب في حرب الاسترداد مع نهاية عصر الزنكي فيها وبداية العصر الأيوبي.
المصدر: محيط الأخباري