مذكرات الأنصاري تروي صفحات مجهولة من تاريخ الإخوان 
جاء كتاب "مذكرات طلال الأنصاري" ليروي أحداث من التاريخ، وكما يقول مؤلفه فإن مقالة الكاتب الصحفي المعروف عادل حمودة في الأهرام 20- 10 - 2001 كانت أحد الدوافع الرئيسية لكتابة القصة وكشف أسرارها.
ويقول أحمد فضل شبلول بميدل ايست كنت قريبا من بعض فصول هذا الكتاب، بحكم علاقتي بوالد المؤلف الذي كان صديقا بل أستاذا لي وهو الشاعر الراحل عبدالمنعم الأنصاري، كنت أعايش معظم قصائده التي كتبها عن ابنه طلال الأنصاري وهو في المعتقل وأثناء الحكم بالإعدام عليه لمشاركته في أول محاولة انقلاب إسلامي في عهد السادات، وهو ما عرف بقضية الفنية العسكرية عام 1974، ثم تخفيف الحكم من الإعدام إلى المؤبد.
وفي المقدمة يضيف المؤلف أن عادل حمودة طلب منه في عام 1996 ـ وكان وقتها رئيس تحرير روزاليوسف أو نائبه ـ نشر مذكراته على حلقات بالمجلة، ويعرض المؤلف الأمر على قيادة بارزة بالأخوان في الإسكندرية، وعضو مكتب الإرشاد فيما بعد، فيمنعه من ذلك، وينصاع المؤلف.
أمر آخر دفع طلال الأنصاري إلى كتابة مذكراته تلك، وهو موقف من عادل حمودة يتهمه بأنه صناعة إسرائيلية، فكانت هذه المقالة كما يقول المؤلف "بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث استيقظت في نفسي وصية الشهيدين د. صالح سرية، وكارم الأناضولي وأنا أودعهما الوداع الأخير بأن أنقل القصة إلى الناس".
أهدى طلال الأنصاري كتابه إلى أرواح قتلى أحداث هذه القصة من الجانبين سواء من أعضاء الجماعة أو من الجنود (الشرطة)، وإلى روح والديه اللذين تحملا عبء المحنة القاسية الطويلة، وإلى كل من آزره طوال سنوات طويلة من العذاب، وكل شباب التيار الإسلامي في مصر ليدرسوا التجربة ويستفيدوا منها، وإلى قناة "اقرأ" الفضائية التي استضافت المؤلف على شاشتها ليتحدث عن هذه المذكرات، وخاصة الإعلامي المعروف محمد بركات الذي شجعه ودفعه لإخراج القصة كلها إلى الناس.
ووفقا لنفس المصدر يتحدث المؤلف في الفصل الأول عن نشأة الجماعة أو التنظيم عقب نكسة عام 1967 وقت أن كان طالبا في بداية المرحلة الثانوية بمدرسة الناصرية بالإسكندرية، وفي الفصل الثاني يتحدث عن بيعتهم للمرشد العام للأخوان المسلمين حسن الهضيبي.
وفي الفصل الثالث يتحدث عن الداعية زينب الغزالي وتفاصيل أول لقاء مع د. صالح سرية الذي سبق له الاتفاق مع بعض ضباط الجيش العراقي على اغتيال عبد الكريم قاسم والسيطرة على السلطة.
وفي الفصل الرابع يتحدث عن أوضاع التنظيم مع د. صالح سرية، ويشير إلى عدة كتب منها كتاب "الإسلام السياسي في مصر: من حركة الإصلاح إلى جماعات العنف" للدكتورة هالة مصطفى، ويرى أن المؤلفة وقعت في أخطاء تاريخية.
الفصل الخامس يحمل عنوان "الليلة الدامية" وهي ليلة تنفيذ الانقلاب الفاشل ضد نظام الحكم، بعد أن قدم السادات في مبنى اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي العربي ما أسماه بورقة أكتوبر عام 1974.
أما الفصل السادس فسرد للتحقيقات والمحاكمة، حيث تم القبض على المؤلف، واتجاه السادات لاستبعاد الأخوان المسلمين من الاتهام، مع نشر صورة للعميد الغمراوي الذي أوفده السادات للتفاوض مع المؤلف في غرفة الإعدام، وفيه يعترف المتهم الأول صالح سرية بخطة الاستيلاء على الكلية الفنية العسكرية، ثم صورة إحالة أوراق المتهمين الثلاثة: سرية والأنصاري والأناضولي، إلى المفتي.
في الفصل السابع يتحدث المؤلف عن الطريق إلى المشنقة، وأسباب تخفيف حكم الإعدام، وفيه يكشف المؤلف عن الظلم الذي وقع في رواية أحداث غير صحيحة منها ما كتبه أيمن الظواهري في كتابه عن تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة الذي نشره في جريدة "الشرق الأوسط" على عشر حلقات، وذكر أن طلال الأنصاري قدم التماسا للرئيس السادات نتج عنه قرار السادات بتخفيف حكم الإعدام عنه.
في الفصل الثامن يقدم المؤلف مشاهد من المحنة، وينشر صورا لأبيه الشاعر عبدالمنعم الأنصاري مع توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ومحمد الموجي ومحافظ الإسكندرية الأسبق فوزي معاذ، وإحدى حلقات مذكراته في روزاليوسف (مارس 2006).
وفي الفصل السابع يتحدث عن زوجته الصابرة التي انتظرته 17 سنة تحت عنوان "17 سنة زواج مع وقف التنفيذ" وفيه يروي أنه رأى في المنام فتاة تسقيه لبنا، و"بعد عشرين عاما صارت هذه الفتاة زوجتي."
أما الفصل العاشر فخصصه المؤلف للحديث عن عشرة مواقف مع أبيه الشاعر عبدالمنعم الأنصاري، تحت عنوان "الأنصاري أبٌ عظيم وشاعر كبير".
الفصل الحادي عشر والأخير عبارة عن ملاحق وتعقيبات حيث يعقب المؤلف على ما نشر في مواقع على الإنترنت وفي مجلات وجرائد ورقية.
المصدر: محيط الأخباري