أنا لم أُشاهدها ولم أسمع صوتها ومع ذلك00
بقلم / ناصر
أنا لم أُشاهدها ولم أسمع صوتها ومع ذلك00
لم أسمع صوتها البتة
ولم تهتز طبلة أذني ببلسم عبير قولها
ولم يترنح رأسي طربا بسماع شجنها
ولم تخالط أنفاسها مسامعي يوما
ولم يخطف صوتها قلبي المتوقد برهة
وأيضا
وأيضا
لم أرها
ولم تسترق عيني ولو طرفة لطلتها
ولم تسوقني رجالي يوما لأُصادفها
ولم نتواجه بوجوهنا المتفزعة فرغا لرؤية بعضنا
أيها المتبصر لقولي
وحقيقة أمري
أنا لم أرها ولم أسمعها ومع ذلك
تطرب نفسي بمجرد وصولها
وتترنم المعاني اليافعات متلاحقة متدافعة بمجرد تحيتها
مع العلم بأننا ليس بيننا إلا ما بيني وبينكم الآن
هو اللقاء كما تروني أنتم الآن ليس إلا وهذا منذ غابر الأزمان
ولكنه ليس أي لقاء
كيف لي أن أصف لكم الهناء
وهل أملك فيما أُخطه لكم الآن ما يبلغ معشار ما أخلد به وبه أعيش
وليتها هي التي تحكي عني ما يظهر مني بأبلغ من تراسيم الجيش
معشر السادة 00
إذا اجتمعت الشجون
وتواردت الأحاسيس
وتطايرت الأنفاس الحنون
وتساقطت بتلات الورود من عند صدغها والجفون
وتلألأت البروق من نسمات تعبيرها في المتون
وصيح شادي التغريد ملبيا طول عذوبة ومنون
بعدها لا تسألوني شيئا
فإن اللب تزاحم الفؤاد وقد ارتمو في أحضان تلك الفتون
وعليه أستأذنكم فإن عطرها شنفني بمجرد انعقاد قلبها على المثول الآن أمامي
وهاهي بدت بحلتها قائلة أجمل ما تنظر عيناي (مسائك ورد) آآآهٍ من هذه المعاني
والورد بفضل عطرها غار وتفتح في الليل مدويا بروائحه التي لن تصل
إلى عطرها الأخاذ الذي من اشتمه يعي ما لمدى هذه الحاسة في العيش في
الجمال الروحي والنادرة الحياتية المتدفة حبا وشغفا ووداد000
أستأذنكم000
نــــــــ من الكويت ــــــــــاصر