وَلَدي إليك وصيتي .. عهدَ الجدودْ
الخوفُ مذهبُنا .. نَخافُ .. بلا حدودْ
نرتاحُ للإذلالِ .. في كَنَفِ القيودْ
ونَعافُ أن نحيا .. كما تحيا ْ
* *
كنْ دائما بينَ الخِرافِ .. مع الجميعْ
طأطِيءْ .. وسِرْ .. في درْبِ ذِلّتِكَ الوضيعْ
أطِعِ الذئابَ .. يَعِشْ منا .. من يُطيعْ
إيَّاكَ ياولدي .. مُفَارقَةَ القطيعْ
* *
لا ترفَعِ الأصواتَ .. في وجهِ الطغاهْ
لا تتحركْ .. ياولدي .. ولو كمّوا الشِفاه
لا تتحرك .. حتى لو مَشَوْا .. فوق الجِباهْ
لا تتحركْ .. ياولدي .. فذا قدَرُ الشِّياه
* *
لا تستمعْ .. وَلدي .. لقولِ الطّائِشينْ
القائلينَ .. بأنهم .. أُسْدُ العَرينْ
الثائرينَ .. على قُيودِ .. الظالمينْ
دَعهمْ بُنَيَّ .. ولا تكنْ .. في الهالكينْ
وَلدي .. إذا ما داسَ إخوتَك .. الذئابْ
فاهرب بنفسكَ .. وانْجُ .. من ظُفرٍ ونابْ
وإذا سمِعتَ الشَّتْمَ .. منهم .. والسِّبابْ
فاصبرْ .. فإنّ الصبرَ .. أجْرٌ وثوابْ
* *
إن أنتَ .. أتقَنْتَ الهروبَ .. منَ النِّزالْ
تحيا خَروفًا .. سالِمًا .. في كلّ حالْ
تحيا سليمًا .. من سُؤالٍ .. واعتقالْ
من غضْبةِ السلطانِ .. من قِيلٍ .. وقالْ
* *
كنْ بالحكيمِ .. ولا تكنْ .. بالآحْمَقِ
نافِقْ بُنيَّ .. مع الورىَ .. وتملَّقِ
وإذا جُرِرتَ .. إلى إحتِفالٍ .. فصفِّقِ
وإذا رأيتَ .. الناسَ تَنهِقُ .. فانْهَقِ
* *
أُنظرْ .. ترى الخِرفانَ .. تحيا .. في هَناءْ
لا ذلَّ يُؤذيها .. ولا عيْشًا .. إلا .. ماءءء !
تمشي .. ويعلو .. كلما مشتْ .. صوتُ الثُّغاءْ
تمشي .. ويَحدوها .. إلى المذبَحِ .. الحَدَّاءْ
* *
ما العِزُّ .. ما هذا الكلامُ .. الأجْوَفُ
من قالَ أن .. الذّلَّ .. أمرٌ مُقْرِفُ
إن الخروفَ .. يعيشُ .. لا يتأفّفُ
ما دام يُسقىَ .. في الحياةِ .. ويُعلَفُ
يقول الامام مالك رحمه الله:
إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين.
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:
انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق
نحن لا نستسلم: ننتصر أو نموت
"من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام"