مشاركة: اجمل ما قيل في المدح في العصر الحديث ********** صَدَفْتُ عن الـأهْواءِ والحُرُّ يَصْدِفُ * وأَنْصَفْتُ مِنْ نَفْسي وذُو اللُّبِّ يُنْصِفُ فُرحْتُ وفي نَفْسي مِن اليَأْسِ صارِمٌ * وعُدتُ وفي صَدري من الحِلمِ مُصحَفُ كأنّ فؤادي إِبْرَةٌ قد تَمَغطَسَتْ * بحُبِّكَ أنَّى حُرِّفَتْ عنكَ تَعْطِفُ كأنّ يَراعي في مَديحِكَ ساجدٌ * مَدامِعه مِنْ خَشْيَةِ اللـه تَذْرِفُ كأنّكَ والآمالُ حَوْلَك حُوَّمٌ نَمِيرٌ * على عِطْفَيْه طَيْرٌ تُرَفْرِفُ وأزْهَرَ في طِرْسي يَراعي وأَنْمُلي * ولَفْظي فباتَ الطِّرسُ يجْنى ويقْطُفُ وجَمَّعَ منْ أَنْوارِ مَدْحِكَ طاقَةً * يُطالِعُها طَرْفُ الرَّبيعِ فيُطْرَفُ تَهادَى بها الـأرْواحُ في كلِّ سُحْرَةٍ * وتَمْشي على وَجْهِ الرِّياضِ فتَعْرُفُ إِمامَ الـهُدَى إنِّي أَرَى القَوْمَ أَبْدَعُوا * لـهم بِدَعاً عنها الشَّريعَةُ تَعْزِفُ رَأَوْا في قُبُورِ المَيِّتين حَياتَهُمْ فقامُوا * إلى تِلْك القُبور وطَوَّفُوا وباتُوا عليها جاثِمين كأنّهمْ * على صَنَمٍ للجاهِلِيّةِ عُكَّفُ فأَشْرِقْ على تِلْكَ النُّفُوسِ لَعَلَّها * تَرِقُّ إذا أشْرَقْتَ فيها وتَلْطُفُ فأنْتَ بِهِمْ كالشَّمْسِ بالبَحْرِ إنّها * تَرُدُّ الـأُجاجَ المِلْحَ عَذْباً فيُرْشَفُ كثيرُ الـأيادي حاضِرُ الصَّفْحِ مُنصِفٌ * كثيرُ الـأعادي غائِبُ الحِقْدِ مُشعِف لـه كلَّ يومٍ في رِضَى اللـهِ مَوْقِفٌ * وفي ساحَةِ الإحسانِ والبِرِّ مَوْقِفُ تَجَلَّى جمالُ الدِّينِ في نُورِ وَجْهِهِ * وأَشْرَقَ في أثْناءِ بُرْدَيْهِ أحْنَفُ رأيتُكَ في الإِفتاءِ لا تُغضِبُ الحِجا * كأنّك في الإِفتاءِ والعِلْمِ يوسف فأنتَ لـها إنْ قام في الشَّرْقِ مُرْجِفٌ * وأنتَ لـها إنْ قامَ في الغَرْبِ مُرْجِفُ **********حافظ ابراهيم إنْ صَوَّرُوكَ فإنّمَا قد صَوَّرُوا * تاجَ الفَخارِ ومَطْلَعَ الـأنْوارِ أو نَقَّصُوكَ فإنّمَا قد نَقَّصُوا * دينَ النَّبيِّ محمّدِ المُختارِ سَخِرُوا مِن الفَضْلِ الذي أوتِيتَه * واللـهُ يَسْخَرُ مِنْهُمُ في النَّارِ لاتَجْزَعَنَّ فلَسْتَ أوّلَ ماجِدٍ * كَذَبَتْ عليه صَحائِفُ الفُجّارِ رَسَمُوا بذاتِكَ للنَّواظِرِ جَنَّةً * مَحْفُوفَةً بمَكارِهِ الـأشْعارِ وتَقَوَّلُوا عنكَ القَبيحَ وهكذا * يُمْنَى الكَريمُ بغارَةِ الـأشْرارِ لن يَحْجُبُوكَ عن الوَرَى أو يَحْجُبُوا * فَلَقَ الصَّباحِ ومَشْرِقَ الـأقْمَارِ أو يَبْلُغوا عَلْياكَ حتّى يَبْلُغوا * بينَ الزَّواهِرِ صُورَةَ الجَبّارِ ما أنتَ ذَيّاكَ البَغيضُ فتَنْثَني * مُتَسَرْبِلاً بالعارِ فوقَ العارِ لَعِبُوا به في صورةٍ قد أسْفَرَتْ * عن عَزْلِه فأقامَ حِلْسَ الدّارِ **********محمود سامي البارودي هُوَ النَّبِيُّ الَّذي لَوْلاَ هِدَايَتُهُ * لَكانَ أَعْلَمُ مَنْ فِي الـأَرْضِ كَالـهَمَجِ أَنَا الَّذي بِتُّ مِنْ وَجْدِي بِرَوْضَتِهِ * أَحِنُّ شَوْقاً كَطَيْرِ الْبَانَةِ الْهَزِجِ هاجَتْ بذِكْرَاهُ نَفْسِي فاكتَسَتْ وَلَهاً * وأَيُّ صَبٍّ بذِكْرِ الشَّوْقِ لَمْ يَهِجِ فَمَا احْتِيَالِي" ونَفْسِي غَيْرُ صابِرَةٍ * عَلَى البِعَادِ وهَمِّي غَيْرُ مُنْفَرِجِ لا أَسْتَطِيعُ بَرَاحاً إِنْ هَمَمْتُ وَلاَ * أَقْوَى عَلَى دَفْعِ ما بالنَّفْسِ مِنْ حوَجِ لَوْ كانَ لِلْمَرْءِ حُكْمٌ في تَنَقُّلِهِ * ما كانَ إِلاَّ إِلَى مَغْناهُ مُنْعَرَجِي فَهَلْ إِلى صِلَةِ الآمالِ مِنْ سَبَبٍ" * أَمْ هَلْ إِلَى ضِيقَةِ الـأَحْزانِ مِنْ فَرَجِ" يا رَبِّ بالْمُصْطَفَى هَبْ لِي وَإِنْ * عَظُمَتْ جَرائِمِي رحْمَةً تُغْنِي عَنِ الحُجَجِ ولا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فإِنَّ يَدِي * مَغْلُولَةٌ وصَباحِي غَيْرُ مُنْبَلِجِ ما لي سِواكَ وأَنْتَ الْمُسْتعانُ إِذَا * ضَاقَ الزِّحامُ غَدَاةَ المَوْقِفِ الْحَرِجِ لم يَبْقَ لِي أَمَلٌ إِلاَّ إِلَيْك فَلاَ * تَقْطَعْ رَجائي فَقَدْ أَشْفَقْتُ مِنْ حَرَجِي ********** هُمَامٌ أرانِي الدَّهْرَ فِي طَيِّ بُرْدِهِ * وَفَقَّهَنِي حَتَّى اتَّقَتْنِي الـأَمَاثِلُ أَخٌ حِينَ لاَ يَبْقَى أَخٌ وَمُجَامِلٌ * إِذَا قَلَّ عِنْدَ النَّائِبَاتِ الْمُجَامِلُ بَعِيدُ مَجَالِ الْفِكْرِ لَوْ خَالَ خِيْلَةً * أَرَاكَ بِظْهَرِ الْغَيْبِ مَا الدَّهْرُ فَاعِلُ طَرَحْتُ بَنِي الـأَيَّامِ لَمَّا عَرَفْتُهُ * وَمَا النَّاسُ عِنْدَ الْبَحْثِ إِلاَّ مَخَايِلُ فَلَوْ سَامَنِي مَا يُورِدُ النَّفْسَ حَتْفَهَا * لـأَوْرَدْتُهَا وَالْحُبُّ لِلنَّفْسِ قَاتِلُ فَلاَ بَرِحَتْ منِّي إِلَيْهِ تَحِيَّةٌ تَنَاقَلُهَا * عَنِّي الضُّحَى وَالـأَصَائِلُ وَلاَ زَالَ غَضَّ الْعُمْرِ مُمْتَنِعَ الذُّرَا * مَرِيعَ الْفِنَا تُطْوَى إِلَيْهِ الْمَرَاحِلُ ********** ..فِي فِتْيَةٍ فَاضَ النَّعِيمُ عَلَيْهِمُ * وَنَمَاهُمُ التَّبْجِيلُ وَالإِعْظَامُ ذَهَبَتْ بِهِمْ شِيَمُ الْمُلُوكِ فَلَيْسَ فِي * تَلْعَابِهِمْ هَذَرٌ وَلاَ إِبْرَامُ لاَ يَنْطِقُونَ بِغَيْرِ آدَابِ الْهَوَى * سُمُحُ النُّفُوسِ عَلَى الْبَلاَءِ كِرَامُ مِنْ كُلِّ أَبْلَجَ يُسْتَضَاءُ بِنُورِهِ * كَالْبدْرِ جَلَّى صَفَحَتَيْهِ غَمَامُ سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لاَ يَسُوءُ جَلِيسَهُ * بَيْنَ الْمَقَامَةِ وَاضِحٌ بَسَّامُ مُتَوَاضِعٌ لِلْقَوْمِ تَحْسَبُ أَنَّهُ * مَوْلىً لَهُمْ فِي الدَّارِ وَهْوَ هُمَامُ تَتَقَاصَرُ الـأَفْهَامُ دُونَ فِعَالِهِ * وَتَسِيرُ تَحْتَ لِوَائِهِ الـأَقْوَامُ ********** أَشَدْتَ بِذِكْري بَادِئاً وَمُعَقِّباً * وَأَمْسَكْتُ لَمْ أَهْمِسْ وَلَمْ أَتَكَلَّمِ وَمَا ذَاكَ ضَنّاً بِالْوِدَادِ عَلَى امْرِىءٍ * حَبَانِي بِهِ لَكِنْ تَهَيَّبْتُ مَقْدَمِي فَأَمَّا وَقَدْ حَق الْجَزَاءُ فَلَمْ أَكُنْ * لـأَنْطِقَ إِلاَّ بِالثَنَاءِ الْمُنَمْنَمِ وَكَيْفَ أَذودُ الْفَضْلَ عَنْ مُسْتَقَرِّهِ * وَأُنْكِرُ ضَوْءَ الشَّمْسِ بَعْدَ تَوَسُّمِ" وَأَنْتَ الَّذِي نَوَّهْتَ بِاسْمِي وَرِشْتَنِي * بِقَوْلٍ سَرَا عَنِّي قِنَاعَ التَّوَهُّمِ لَكَ السَّبْقُ دُونِي فِي الْفَضِيلَةِ فَاشْتَمِل * بِحُلَّتِهَا فَالْفَضْلُ لِلْمُتَقَدِّمِ وَدُونَكَهَا ـ يَا بْنَ الْكِرَامِ ـ حَبِيرَةً * مِنَ النَّظْمِ سَدَّاهَا بِمَدْحِ الْعُلاَ فَمِي **********محمود غنيم بغدادُ قرةُ عينِ الشرق بغدادُ * لحنٌ تغنَّى به الإسلامُ والضادُ الدهرُ يعرفها للكون عاصمةً * تقودُه كيفما شاءتْ فينقاد إن تبتسمْ تُشرقِ الدنيا وإن غَضبَتْ * ففي السمواتِ إبراقٌ وإرعاد تُزْهى الحواضرُ ما شاءَت بحاضرها * وكلُّها لكِ يا بغدادُ أولاد الغربُ يعرف ما أدَّى بنوك لـهُ * الكُتْبُ تنطق والـأقلامُ شُهَّاد بنى عمومة طهَ ما أقول لكم * وأنتمو لبني العباسِ أحفاد ********** بابُ النَّبيِّ وبابُه لا يُقْفَل * أبداً هو الملكُ المعظَّم فيصل إنا لنُحْرِمُ في حماه وإنهُ * بدمائِنا ومَتَاعِنَا يتكفَّل شهدَ الحَجِيجُ بأنَّ دولةَ فيصلٍ * تَرْعَى الحجيجَ بأعينٍ لا تَغْفَل ********** قُمْ حَيِّ فاتنةَ الجمالِ * بالشِّعْر كالسِّحْر الحلالِ حي الكويت وقل لـها: * يادرة بين الرمال يا وَاحةً قد خطَّها الـ * ـرِّحمنُ في وَسَط التِّلال جناتُ خُلْد في لظَى الـ * ـصَّحراء وارفةُ الظِّلال لم تَدْرِ ـ منْ تَرَف ـ حُدَا * ءَ النُّوقِ أو وَخْدَ الجمال ********** جاءَتكُ مُطْرِقَةً من شدة الخَجَلِ * عذرا لـها إن تكن جاءَتْ على مَهَل! غدرا لـها أنها كانَتْ مُهَرْولَةً * لكن تكاثَرَت الـأَحجارُ في السُّبل إن كان قلبك لم يخفق لمَقْدَمها * فقلبها خافق من شدة الجذل أكْرِمْ بها في مجال الفخرِ جائزةً * قد نالـها بطلٌ مِنْ راحَتَيْ بطل! يا رافعاً راية الفصحى وباعِثَها * من وحشة البدْو في زاه من الحلل يا رُبَّ قُنْبُلَة من أحرف صُنِعَتْ * ألقَيْتَها غير هَيَّاب ولا وَكِل والقوم أفواههم في الحفل فاغرةٌ * وأنت أثبتُ وَسْطَ الحفل من جبل دعوت باللغة الفصحى إلى اللغة الْـ * ـفصحى فأَيَّدَت قولَ الحق بالعمل كأنما كان أوصاك الخليلُ على تراثه * أو نمَاك الـأَسودُ الدؤُلى إذا الذي نشْنَأُ الفصحى وينكِرُهَا * يدعو على لغة القرآن بالشَّلَل
من مواضيع فاتنه القلوب في المنتدى