أردتُ أن أغسلكِ بالزهـور
أحضرت إناءً من الفضـة
وبعضاً من الفـل المنثـور
وسكبت من العنبر الأصلي
وأضفت ماءً رقراقاً دافئـاً
مثل صـدري المخـدور !
ثم بدأت طقـوس الغُسـل
أصلي على النبي المبـرور
فوضعتكِ في الإناءِ برقـةٍ
وقلبي يحرُسَكِ ومِنْ ثَمّ يثور
وضعتُ جدائل شَعَرَكِ الثائر
على كتفي الأيمن في حبور
فالتصقت صدورنـا تبكـي
أين كنتَ يا ساحراً مسحور؟
ثم أسبلتِ عينـاكِ خجـلاً
تناظر قاع الإناء المسـرور
بدأت أغسلـكِ بأصابعـي
وعينـاكِ تلمـعُ كالبلـور
فتفتحـت مسـام جِـلـدُكِ
كما لم تفعل منـذ عصـور
و ردد الإناء صوت الآآآآآآه
فجاوبهُ صـدري المفتـور
حتـى خرجـتِ كالمـلاكِ
تتمايلين في فرحٍ و سـرور
فألقيتُ إليكِ بورقِ العنـب
يشتم عبير عطركِ المنثور
وباقاتٌ من الوردِ الأحمـر
وفُـلُّ و ريحـانٌ وزهـور
أما القمر فقد توارى خجلاً
من بهاءِ وجهُكِ المنظـور
وسـرَتْ نسمـةٌ حـيـرى
تداعبُ حريرُكِ المسـدول
فرفعتُ إلى السمـاءِ كفـي
أشكر الإلـه فـي حبـور
قد أهديتنـي يـارب وردةً
فأحفظها لي دوماً في سرور
*
*
*
وفــــجـــــأةً ..
*
*
*
رن الهاتـف المسعـور !
فصحـوتُ مـن حُلـمـي
أضـربُ كـفـاًُ بـكـفٍ
وألعنُ حظـي المهـدور !
*
*
*
*
أخوكم:
(*) شمـس جـدة (*)