02-05-2007, 06:09 مساءً #1 (permalink ) :: عضو شرف ::
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 5,266
على ناقة الرسول
د.عبد المعطي الدالاتي التعصب للأشخاص ذميم ، والتحزّب مرض يصيب العقل ، فيقزّم الإنسان ، ويقتل فيه روح الإبداع والتجديد .. والمسلم لا يطوف حول الأشخاص ، وإنما حول المبادىء والأفكار .. والمسلم يجلّ علماء الإسلام ويستغفر لهم ،ولكنه لا يُسلّم عقله لأحد من العلماء أو الصالحين .. ولا يسلّمه إلا للمعصوم عليه الصلاة والسلام ، ليقود المعصومُ هذا العقلَ إلى مراشده .. فكل تقليد تقزيم وجمود ، إلا تقليد السنة ففيه كل التجديد ! وأنا أعجب من مسلم ينتسب إلى أحد غير الرسول ، فيعرّف نفسه مثلا : الشافعي مذهباً ، والأشعري عقيدة ، والرفاعي طريقة ، والعربي نسبا ، و ... ! ويحك وماذا أبقيت لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ؟ وبأي وجه ستلاقي الحبيب ، تطلب منه شفاعة و شربة ماء؟! رحم الله علماء الإسلام ، ما أرادوا هذا .. أرادوها مدارسَ علم وفهم ، لا مذاهب هوى وتعصب .. وها هو المربي عبد القادر الجيلاني يقول : " لا أريد من الخلق سوى محمد ".. وكما قال ابن حزم : " كل إنسان ، سوى المبشَّرين ، تُرجى له الجنة ، ويُخشى عليه من النار ".. وفي عودة الرسول وأصحابه من غزوة الغابة التي لمع فيها نجم بطلها العدّاء الأول سلمة بن الأكوع . أردف رسولُ الله عليه الصلاة والسلام سلمة خلفه . ولما لاحت معالم المدينة ،اقترب عدّاء أنصاري من سلمة ، وتحدّاه قائلا : من يسابق ؟! لم يرد سلمة .. الأنصاري : من يسابق ؟ سلمة : أما تُكرم كريماً ، ولا تهاب شريفاً ؟! الأنصاري : لا .. إلا رسولَ الله .. ! سلمة : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، خلّني فلأسابق الرجل ؟ فأذِنَ له الرسول .. ترجّل سلمة ولحق به ، وبعد هنيهة ، إذا به يضرب بين كتفي الأنصاري ، قائلا : سبقتك والله .. فضحك الأنصاري وقال : أظنّ ! قرأت القصة في المسند المبارك ، وعلى هامشها تركت هذه الكلمات : " إن المسبوق هنا هو السابق ! فقد سبق الأنصاريُّ الأمة كلها إذ أعلنها " إلا رسول الله ".. و إن السابق هنا هو المسبوق ! غفر الله لسلمة .. فلو كنت مكانه لما ترجّلت عن ناقة رسول الله لمسابقة أحد أبدا ! ".. صيد الفوائدمن مواضيع رنين في المنتدى