مرثية [صريع السوق ]
هذه القصيدة قالها الشاعر بعد ما رأى المأسي التي تركها سوق الأسهم
صريع السوق
حظ المساهــم حسرة وشجون ورصيده عند البـــنوك ديون
لم يكتحل بالغمض جفــنا عينه فكأنه بسهاده مرهـــــون
إلف السهاد فلو غفى لـتباشرت أعضائه أن ضمهن سكـــون
فكأنه حلفت علــــيه عيونه مما به ألا تنـــــام عيون
يقتات آلآمـــا و يشرب حسرة فكـــــأنه بهمومه مسجون
اخذا لقروض الطائلات و ردهـا أضعافها فتحسر المغــــبون
قد كان يأخذ راتبا لــم ينتقص تقضى به في الــنائبات شؤون
لكنه الطمع الــــذي أوحى له أن سوف يحوي ما حوى قارون
في كل شهر ثلـــثه يمضي إلى أهل المصارف والــدموع هتون
فتلاشت الآمـــال وأحتدم الأسى وتحطمت فوق الفــؤاد ظنـون
هبط المؤشر فاستفاق ولــم يجد ما كان يأمل فالـــرصيد ديون
صرخ المساهـــم أين هيئنا التي رأت الهبوط وما أستثير شجـون
ورنا إلى كشف الحساب فــراعه صفــــر له في الخافقين رنين
يدوي كمطرقة تتابع طرقهــــا ولمن غـــــزته توجع وأنين
وأتت سباع السوق تنهش لحمـه بمخالب في حـــــدهن منون
فقضوا عليه وشيعوا جثمـــانه بين الأنام وما بكته جفـــــون
هذا صريع السوق ليت بمثلـــه في سوقنـــا حتى تفيض بطون
هذا هو المجنون كيف لعاقــــل ذري الــدموع إذا قضى مجنون
من مات فلينعى بأحسن ذكـــره حق له أن يعظم الـــــتأبين
قد كـــان صيدا لا نضير للحمه فيما حواه وإنه لســـــمين
يارب فلتجر لنـــــــا أمثاله في السوق فالأرباح ترللــيون
غــــر أتى للسوق يطلب ربحه ولقد أتاه من الســـباع مئين
نصبوا الكمائن في الخفاء وما درى ما مضى أن الطريق كـــمين
فهوى ولم يرحم وكل و كل مغامر لم يأخذ الحذر الشــديد مهين
عجبا لهذا الـــدهر بعض أنامه كنزوا الكنوز و بعضهم مديون
الشاعر / محمد بن فهد الفهد
25 / 10 / 1427 هـ
من مواضيع شذور في المنتدى __________________