
شهد يوم السابع من أيار/مايو 2006 حدثاً تاريخيا لنادي الأرسنال الإنكليزي عندما استضاف على ملعبه نادي ويغان في المرحلة الأخيرة من الدوري الإنكليزي لموسم 2005/2006. ولم يكن الحدث بالطبع هو الفوز الكبير بأربعة أهداف لهدفين وتأهله لدوري أبطال أوروبا الموسم القادم، بل كان في اقامة آخر مباراة للفريق على ملعب الهايبري، بعد 93 عاماً شهد فيها الملعب العريق العديد من الأحداث التي لا تنسى.
فبالإضافة للإنجازات التي حققها الأرسنال من بطولات دوري وكأس إنكليزية على هذا الملعب منذ عام 1913، فإن الملعب استضاف نزال الملاكمة التاريخي بين محمد علي كلاي وهنري كوبر في عام 1966، كما أن الملعب ظهر في عدد من الأفلام السينمائية.
تعتبر المنصة الشرقية للملعب إحدى المباني التاريخية في العاصمة الإنكليزية لندن. كما يشتهر أيضاً بتعرضه للقصف من الألمان في الحرب العالمية الثانية.
ولكن حان الوقت لتوديع الهايبري، فالملعب الذي يتسع لثمانية وثلاثين ألف متفرج لم يعد يكفي لاحتضان العدد المتزايد من جماهير المدفعجية المخلصين بالإضافة لجماهير الفرق المنافسة خاصة في البطولات الأوروبية. كما يؤثر ذلك بشكل كبير على إيرادات النادي.
وكان المدير التنفيذي لنادي قد أعلن العام الماضي أن الملعب الجديد للفريق (إستاد الإمارات) سيزيد دورة رأس المال للنادي من 115 مليون جنيه إسترليني إلى 170 مليون جنيه إسترليني، مما يعني بالتالي زيادة في قدرات الفريق على شراء اللاعبين الكبار والمنافسة على البطولات الأوروبية بشكل أكبر.
ويشتهر الهايبري بأنه أحد أضيق الملاعب في العالم فطوله 101 متر وعرضه 67 متر، مما شكل دائماً أفضلية لفريق الأرسنال أمام خصومه على هذا الملعب، كما استضاف الملعب أيضاً من قبل 12 مباراة للمنتخب الإنكليزي.
وينتظر الملعب، الذي انتقل له الأرسنال في عام 1913 قادماً من بلامستيد، مصيراً مأساوياً بالنسبة لعشاق الفريق، فقد أعلن أنه سيتم هدمه تماماً – ما عدا المنصة الشرقية – وسيحل محله مجمع سكني يضم حوالي 700 شقة فاخرة وفي وسطه حديقة في مكان ملعب كرة القدم.
وسينتقل الفريق إلى الملعب الجديد (إستاد الإمارات)، الذي يتسع لستين ألف متفرج، في صيف 2006. علماً أن هذا الملعب سيكون ثاني أكبر ملعب في الدوري الإنكليزي الممتاز بعد ملعب مانشستر يونايتد، وثالث أكبر ملعب في مدينة لندن.
الجدير بالذكر أن شركة الخطوط الجوية الإماراتية دفعت لنادي الأرسنال مبلغ وصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني من أجل تسمية الملعب باسم (الإمارات) للخمسة عشر عاماً القادمة على الأقل، كما ضمت الصفقة وضع اسم الشركة على قميص الفريق بداية من موسم 2006/2007.