
فشل ريال مدريد في تحقيق ما فعله غريمه التقليدي برشلونة الذي حقق السبت فوزه الرابع في الدوري, عندما تعادل مع أتليتيكو مدريد الخامس في الترتيب قبل المباراة, ايجابيا في المباراة التي استضافها ملعب سانتياغو برنابيو وذلك ضمن المرحلة الخامسة من مباريات الدوري الإسباني لموسم 2006- 2007.
سجل لأتليتيكو هدف السبق ميستا في الدقيقة السادسة, وعادل راؤول في الدقيقة 37 للريال الذي تأثر كثيرا بطرد مدافعه سيرجيو راموس في الشوط الثاني.
جاءت المباراة بمنتهى الندية في الشوط الأول, وتبادل الفريقان الهجمات وأضاعوا الكثير من الفرص التي سنحت لهما, ولم يستغلا سوى فرصتين كانتا كفيلتين بإنهاء الشوط الأول بالتعادل الإيجابي.
افتتح أتلتيكو مدريد التسجيل مبكرا عبر لاعبه ميستا الذي استثمر لعبة بدأت عند فيرناندو توريس, ومرت عبر ماكسيمليانو رودريغز قبل أن تنتهي عند مسجل الهدف في الدقيقة السادسة من المباراة.
وفي الدقيقة 30 وصلت الكرة إلى مانيش على الجهة اليسرى الذي يلعب الكرة عرضية يقابلها فيرناندو توريس بتسديدة تعلو العارضة مهدرا فرصة تعزيز التقدم.
ردة فعل الريال العملية تأخرت حتى الدقيقة 37 حين استثمر راؤول غونزاليس عرضية من غوتي من الجهة اليسرى وهو داخل ليقابل الكرة بلمسة واحدة بباطن القدم اليمنى مطلقا أرضية زاحفة على يمين ليو فرانكو حارس أتلتيكو.
لم يتغير إيقاع المباراة في بداية الشوط الثاني, مع أفضلية للريال الذي كان له سيطرة واضحة على الكرة, لكن أتلتيكو لم يكن بالخصم السهل فشكلت هجماته المرتدة إزعاجا كبيرا لدفاعات الريال.
وكاد الفريق الضيف أن يباغت الريال في الدقيقة 60 بهدف السبق عندما اخترق اللاعب البلغاري مارتن بيتروف منطقة الفريق المضيف من الجهة اليسرى ليراوغ ويكشف المرمى أمامه ويسدد يمينية رائعة تمر جانب القائم الأيمن لمرمى كاسياس.
نقطة تحول واضحة شهدتها المباراة في الدقيقة 62 من المباراة, بعدما شهر الحكم البطاقة الصفراء الثانية وبالتالي الحمراء في وجه مدافع الريال سيرجيو راموس بعد دخول قوي بالكوع غير مبررعلى راؤول غونزاليس.
اكتسب أتلتيكو بعد النقص العددي الذي أصاب الريال جرعة معنوية كبيرة, فانقلبت الأمور وأمسك الفريق الضيف بزمام المبادرة, وسط هبوط في معنويات ولياقة لاعبي الريال تترجمت بالتراجع إلى الخلف وانخفاض في الآداء.
وكاد أتلتيكو أن يسجل هدف التقدم في الدقيقة 65 من المباراة, عندما تلقى فرناندو توريس تمريرة أرضية وهو داخل منطقة الجزاء, ليعالج كاسياس بتسديدة زاحفة يبعدها الحارس الملكي بيده اليسرى ركنية لم تثمر.
واشتعلت جماهير الريال في الدقيقة 81 من المباراة , ولكن ليس لهدف التقدم بل لتبديل في صفوف الفريق تمثل بإدخال النجم البرازيلي رونالدو مكان الهولندي رود فان نيستلروي, في ثاني مشاركة له بعد عودته من الإصابة التي أبعدته عن فريقه منذ نيسان الماضي.
وقبل نهاية المباراة بدقيقتين كاد المهاجم الأرجنتيني الشاب أغويرو أن يقضي على الريال عندما انفرد بكاسياس لكنه سدد برعونة فوق المرمى, لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي.
بصورة عامة تميزت المباراة بالندية, ولم يستطع الريال فرض سيطرته المطلقة, ولم يفعل ذلك سوى أول 15 دقيقة من الشوط الثاني, وهذه مشكلة يعاني منها الريال في معظم مبارياته إذ يعجز عن التحكم بالمباراة لفترات طويلة, كما أن الفريق يعاني بشكل واضح من بطء في تناقل الكرات مما يسهل مهمة دفاعات الخصم.