مناقشة موضوع سلاح جديد لكسر المقاومة للأدوية في طب و صحة و امومة; ان مقاومة فعالية الأدوية هي إحدى أكثر التحديات نمواً حول العالم. لا تقتصر مقاومة الجسم للأدوية على الأنتبيوتيك فحسب إنما تشمل طيفاً أوسع من الأدوية كما تلك المستعملة في العلاج الكيميائي لمحاربة السرطان ...
ان مقاومة فعالية الأدوية هي إحدى أكثر التحديات نمواً حول العالم. لا تقتصر مقاومة الجسم للأدوية على الأنتبيوتيك فحسب إنما تشمل طيفاً أوسع من الأدوية كما تلك المستعملة في العلاج الكيميائي لمحاربة السرطان.
اليوم، طور الباحثون في جامعة "ستانفورد" طريقة هدفها "غش" تلك الخلايا بالجسم التي تعمل على مقاومة الأدوية بشراسة. اليوم، طورت الجالية البحثية براعتها في استعمال الخدع لزرع بعض المواد في الخلايا البشرية. بين هذه المواد، نجد أيضاً الأرجينين(حمض أميني موجود في جميع أنواع خلايا الجسم) التي تستعملها العديد من الآليات البكتيرية لغزو الخلايا البشرية. يفيدنا الباحثون اليوم أن الأرجينين يتمكن من إدخال العديد من المواد الخارجية الى خلايا الجسم عبر الأغشية الخلوية، بنجاح. في المقام الأول، شملت اختباراتهم دواء "تاكسول"، المستعمل في العلاج الكيميائي. جرى "طلاء" هذا الدواء بمجموعة من جزئيات الأرجينين. هكذا، تمكن الباحثون من "اختراق" الخلايا السرطانية المقاومة للأدوية لدى مجموعة من الفئران المختبرية المصابة بسرطان المبيض. وتعتبر نتائج الدراسة واعدة على البشر. فالباحثون أضحوا على بعد خطوات معدودة من إعادة الفعالية لدواء "تاكسول" المستخدم لدى مرضى سرطان المبيض. إذ يكفي نقله عبر الأرجينين الى الخلايا السرطانية. ان نجاح هذه العملية قد تفتح الأبواب أمام طلاء أدوية أخرى بمادة الأرجينين لكسر المقاومة الخلوية للأدوية. بالطبع، ستخضع هذه العملية لسلسلة من الاختبارات على المتطوعين قبل اعتناقها طبياً وتجارياً.
يذكر أن المقاومة للأدوية تتبلور عندما تصبح مضخات موجودة على أغشية الخلايا حساسة إزاء الأدوية. عادة، تصطاد هذه المضخات ثم تطرد أي جسم غريب يدخل الخلية. من جانبها، تنتج الخلايا المقاومة لأدوية عدداً كبيراً من هذه المضخات مما يحفز الأنشطة الخلوية على طرد جزئيات الأدوية من داخلها.