
كشف باحثون من جامعة ميتشيغين الأميركية عن أن هناك تحولاً جينيًا يؤدي إلى حدوث نوع من أنواع فقدان السمع الوراثي. حيث وجد كل من دكتور مارسي ليسبيرانس وإختصاصية البحث المعملي، سارة إيميري أن هناك تغيرًا يحدث في أحد الجينات الموجودة بالكروموسوم رقم 12 ويطلق عليه ، SLC17A8 ، وأن هذا التغير هو المسؤول عن إصابة بعضهم بنوع من أنواع فقدان السمع الذي يقلل من قدرتهم علي سماع مختلف الترددات الصوتية.
وأضاف الباحثون أن هذا العرض من الممكن أن يحدث في بداية المراحل العمرية أو في نهايتها، وإن حدة تأثيرات التغير تختلف من شخص إلى آخر. وقد خلص الباحثون أيضًا أن هذا العرض ليس بالعرض النادر أو حديث الحدوث بل هو عرض قديم.
وتقول د. ليسبيرانس أن الأبحاث المستقبلية قد تتوصل لحقيقة ما إذا كان هذا التغير الجيني يؤثر على أشخاص آخرين له أي من أقربائه وقد أصيب بفقدان السمع دون معرفة السبب. هذا وقد أطلق الباحثون اسم" DFNA25 " على هذا النوع من الصمم الوراثي.
ويعتبر الباحثون هذا الكشف بمثابة الكشف المهم للأبحاث المستقبلية لأنه يشبه إلى حد كبير حالات فقدان السمع التي تنتشر بين الأشخاص مع تقدمهم في السن. وفي هذا الشأن أوضح د. ليسبيرانس: "يتعرض بعض الأشخاص المصابين بهذا التغير الجيني لحالات فقدان السمع في مرحلة الأربعينات من عمرهم كتلك التي نراها عند الأشخاص الأكبر سنًا بعشر سنوات أو أكثر. وغالبًا ما يتم تحديد أحد الجينات عند الأفراد الذين توجد لديهم مؤشرات أولية عن إصابتهم باضطراب، وهو ما سيساعد في توضيح السبب وراء انتشار هذا الاضطراب لدى قطاع كبير من الناس".
كما اكتشف الباحثون أيضًا أن الجين السابق ذكره وكذلك البروتين الذي يحتويه وهو " VGLUT3 " ضروريان بداخل الأذن من أجل معالجة الإشارة السمعية. ويأمل الباحثون في أن يعمل البحث على توعية وتحذير الأسر والأطباء أيضًا أن يأخذوا حذرهم من أن هناك احتمالاً أن تكون المشاكل السمعية وراثية، حتى يتسنى للجميع الاطمئنان بين الحين والآخر على سلامة آذانهم. خاصة وأن معظم الحالات الوراثية تكون ناتجة عن عوامل بيئية يمكن التحكم بها مثل التدخين والتعرض للضوضاء .