
استنشاق دخان السجائر لنصف ساعة يهدد سلامة الأوعية الدموية دخان السجائر
واشنطن/ كشفت دراسة حديثة، عن خطورة تأثير التدخين القسري، عند غير المدخنين، على صحة الجسم، حيث أظهرت الدراسة أنّ التعرض لدخان السجائر لفترة لا تزيد عن نصف ساعة، يعتبر كافياً لإحداث تلف في خلايا الأوعية الدموية، والخلايا الجذعية في الجسم.
وتفيد نتائج الدراسة، بأنّ استنشاق دخان السجائر مدة ثلاثين دقيقة، قد يكون كافياً لإحداث إصابة في الأوعية الدموية، عند الأفراد من فئة الشباب غير المدخن، علاوة على تعطيل الآليات الطبيعية في الجسم، والمسؤولة عن ترميم التلف الذي يحدث في تلك الأوعية، وذلك لمدة تستمر نحو 24 ساعة عقب التعرض، ليتعاظم تأثير الإصابة الوعائية الحاصلة.
وأجرى الباحثون دراسة على مجموعة من الأشخاص، تراوحت أعمارهم ما بين 29-31 عاماً، ممن تعرضوا لدخان السجائر مدة ثلاثين دقيقة، بعد ضبط مستوى التعرض، ليشابه ما يحدث في الأماكن المغلقة التي يرتادها الأشخاص المدخنون، والتي يُسمح لهم فيها بنفث دخان سجائرهم بحرية.
كما تم تعريض المتطوعين للهواء النقي في يوم آخر، و لنفس المدة الزمنية.
وقام الباحثون بتقييم حالة الأوعية الدموية باستخدام جهاز الصدى الصوتي، بهدف قياس التدفق الدموي.
وأُجرِيَ تحليل لعينات دم أخذت من المتطوعين، وذلك عقب التعرض مباشرة، وعند مرور ساعة كاملة، وبعد ساعتين ونصف، وأخيراً عند انقضاء 24 ساعة على حدوث التعرض.
وهدفت الإجراءات إلى تقييم تأثير التدخين القسري في ثلاث جوانب: تأثر الوظيفة الميكانيكية للأوعية الدموية، والكشف عن أي جزيئات في الدم، والتي يعرف عن ارتباطها بإصابات الجهاز الوعائي، ورصد أي تأثيرات على الخلايا الجذعية المسؤولة عن ترميم التلف الذي يصيب الأوعية الدموية في الجسم.
وطبقاً لما أوضح أحد أعضاء فريق البحث، فقد رغبوا في معرفة ما إذا كان التعرض لدخان السجائر مدة ثلاثين دقيقة، يمكن أن يتسبب بإصابة في الأوعية الدموية، كما سعوا إلى رصد كيفية تأثر الآليات التي ترمم هذا التلف، حيث تبين أن لهذا التعرض القصير تأثير واضح في الجانبين.
ويضيف الباحث أنّ النتائج أكدت أن استنشاق دخان السجائر يوجه ضربة مزدوجة التأثير للأوعية الدموية، فهو لا يحدث إصابة فيها وحسب، بل ويعطل عمل الخلايا التي يفترض أن تقوم بمهمة الإصلاح والترميم.
المصدر: نسيجها