الأطعمة الجاهزة وراء بدانة الأطفال طفل
لندن/ أصبحت السمنة من العوامل الأولى المفضية للموت في العالم، والمشكلة بالغة الخطورة، خاصة بين الأطفال الذين يصابون بالسكر في سن المراهقة ويموتون قبل الأوان.
للمرة الأولى في التاريخ الإنساني تتحول الولائم وأطايب الطعام إلى خطر يتجاوز خطر المجاعة كقاتل عالمي طبقا لدراسة أعدها معهد "ورلدووتشي" في لندن، حيث إن عدد البدناء والمصابين بالبدانة فاق المليار نسمة.
وذكر تقرير صادر عن معهد أمريكي أن البدانة تكلف الولايات المتحدة 90 مليار دولار سنويا في صورة مصاريف طبية أي ما يزيد على تكاليف التدخين، والسمنة تشبه التدخين في أنها تزيد مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية والأزمات القلبية والسرطان.
أما الأمر الأكثر إثارة للقلق فهو زيادة البدانة بين الأطفال ففي بريطانيا هناك طفل واحد من بين كل خمسة أطفال يعاني من البدانة، ويوجد طفل واحد من بين كل 25 مريضا بسبب البدانة، وإجمالا هناك 300 ألف طفل دون السادسة عشرة داخل المملكة المتحدة مصابون بالبدانة.
هذا الرقم تضاعف في العقدين الأخيرين. تقول جين واردل أستاذة علم النفس الإكلينيكي بجامعة لندن: منذ 30 عاما فقط كانت البدانة شيئا نادرا بين الأطفال لم نكن نسمع عن البدانة المفرطة والزائدة.
ويعرف جين الطفل البدين بأنه الذي يزيد بنسبة 50 أو 100 بالمائة عن وزنه الطبيعي.
ويقول البروفيسور فيليب جيمس رئيس المركز الدولي للبدانة، إن الجيل الصاعد من الأطفال زائدي الوزن يمثل كارثة صحية، ويوجه جيمس انتقادات شديدة لشركات الأغذية "غير المدققة"، ويطالبها بأن تأخذ مشكلة البدانة في اعتبارها.
والحل الجذري لمشكلة بدانة الأطفال في رأي هؤلاء الخبراء يكمن فيما يصفونه بتعديل وتغيير البيئة التي نعيش فيها أو إعادة عقارب الساعة إلى الوراء لعشرات السنين فيما يتعلق بالغذاء، فاليوم يتم إعداد أغذية غنية بالطاقة والدهون للأطفال.
والبدانة تحدث عند الأطفال بسبب هذه الدهون، ويتفق الخبراء علي أن الأطفال يتناولون الأغذية الغنية بالطاقة مثل الكيك والحلويات والمشروبات الغازية ويستهلكون الكثير من الأغذية خارج المنزل وهي أقل صحية من تلك "المعدة داخل المنزل.
المصدر: نسيجها