
عمل المرضع جزئياً يقلل حصول الطفل على الرضاعة الطبيعية طفل حديث الولادة
سيدني - خدمة قدس برس/ حذّر مختصون أستراليون من التأثير السلبي لعودة الأمهات المرضعات إلى العمل، حتى لو كان ذلك بشكل جزئي، على إمكانية إكمال الرضاعة الطبيعية للطفل، عند بلوغه ستة أشهر.
وأظهرت دراسات سابقة أنّ المرأة التي تعمل بدوام كامل، تنخفض فرص طفلها في إكمال الرضاعة طبيعياً في عمر ستة أشهر، فيما أشارت دراسات أمريكية إلى أنّ عودة المرأة للعمل بدوام جزئي، لا يؤثر على فرص الاستمرار في إرضاع الطفل من حليب الثدي، مبينة أنّ فرص أطفال الأمهات العاملات بشكل جزئي، تتساوى مع أقرانهم ممن لا تعمل أمهاتهم.
إلاّ أنّ دراسة استرالية حديثة كشفت عن تراجع فرص أطفال الأمهات العاملات بدوام جزئي في استراليا، في إكمال تغذيتهم من حليب الثدي، عند بلوغ الفرد منهم ستة أشهر، وعلى نحو متقارب لما يحدث مع أطفال الأمهات العملات بدوام كامل.
وتشير نتائج الدراسة التي ستنشر في دورية acta pedeatrica""، المتخصصة في مجال طب الأطفال، التي ستصدر لشهر أيار (مايو) من العام 2008، إلى أنّ الأمهات المرضعات اللواتي عدن للعمل بدوام جزئي، بعد انقضاء ثلاثة أشهر على ولادة الطفل، كنّ أكثر عرضة لإيقاف الرضاعة الطبيعية عند بلوغ الطفل ستة أشهر، وبمقدار يقارب ما تواجهه المرضعات العاملات بدوام كامل.
وطبقاً للدراسة التي شملت 3700 حالة (أم - طفل)، فقد كانت الأمهات اللواتي استأنفن العمل بدوام كامل، بعد انقضاء ثلاثة أشهر على الولادة، أكثر عرضة لإيقاف الرضاعة الطبيعية عند بلوغ الطفل ستة أشهر، وبمقدار وصل إلى الضعف مقارنة مع المرضعات غير العاملات.
كما ارتفعت احتمالية إيقاف الرضاعة الطبيعية للطفل في هذا العمر، بشكل واضح عند اللواتي استأنفن العمل بدوام كامل، خلال فترة تراوحت مدتها ما بين ثلاثة أشهر وستة أشهر بعد الولادة، وذلك بمقدار ثلاث مرات مقارنة مع غير العاملات.
وتعزو الدراسة هذا التراجع في توجه الأمهات العاملات بدوام جزئي، نحو الرضاعة الطبيعية بعد مرور ستة أشهر، إلى عدد من العوامل من أهمها؛ غياب الدعم للمرأة المرضع في بيئة العمل، حيث ساعات الدوام محددة، ولا تتسم بالمرونة، والافتقار إلى الخصوصية التي يجب أن تحظى بها المرضع، بالإضافة إلى عدم حصولها على ساعات مغادرة مدفوعة الأجر، وذلك لغرض إرضاع الطفل.
وتعلق على نتائج الدراسة أماندا كوكلن، المختصة من جامعة ملبورن الاسترالية، وعضو فريق البحث قائلة "تستأنف النساء العمل خلال وقت قصير، على غير ما يرغبن، لأسباب اقتصادية، الأمر الذي يؤثر على عملية إنجاح الرضاعة الطبيعية"، وفق استنتاجها.
المصدر: نسيجها