
تجربة جديدة تقدم أملا للنساء اللواتي يعانين العقم معمل طبي
لندن/ يقدم علماء بريطانيون أملا جديدا للنساء اللواتي يعانين العقم، بعد أن نجحوا ولأول مرة في إنماء مئات من البويضات في المعمل باستخدام تقنية جديدة يمكنها أن تساعد النساء اللواتي يعانين العقم أو اللواتي يسبب لهن العلاج المستخدم في مكافحة السرطان عقما.
وهناك أمل في أن تقدم التقنية الجديدة مصدرا خصبا للعلماء لدراسة الطرق التي يمكن معالجة العديد من الأمراض بها، فهناك نقص شديد يعاني منه البحث الطبي في الحصول على بويضات بشرية، وإذا نجحت هذه التقنية فإنها سوف تفتح باب الجدل في ما يتعلق بإمكانية تخليق الأجنة الحيوانية والبشرية.
وسوف تساعد وثيقة الخصوبة وعلم الأجنة البشرية والتي سوف يناقشها أعضاء البرلمان البريطاني الشهر المقبل، العلماء على استخدام هذه الأجنة في البحوث الطبية، ولكن العديد من أعضاء البرلمان يخططون للتصويت ضدها.
البحث الذي أجراه فريق جامعة ادنبره بقيادة الدكتور أيفيلين تيلفر أكد أن هذه خطوة مهمة كي تتم عملية إنضاج البويضات غير الناضجة خارج الجسم البشري، فالنساء اللواتي يصبن بالعقم نتيجة العلاج الكيميائي أو أولئك اللواتي في حاجة إلى ضبط عملية الخصوبة يمكنهن الاستفادة من هذا الاكتشاف.
ومع ذلك فما زال هناك الكثير من البحوث التي يجب إجراؤها قبل تطبيق هذه التقنية بشكل آمن داخل العيادات الطبية.
ومن المعروف أن الجيوب الحاملة للبويضة داخل المبايض تحوي الملايين منها عند الولادة، ولكن تدريجيا تموت خلال دورة حياة المرأة. فهي تعد بطارية خصوبة المرأة التي إذا استهلكت لا يمكن إعادة شحنها. وهناك العديد منها تظل كامنة، ولكن البعض ينضج وتطلق البويضات كمرحلة إعدادية للتخصيب.
وقد نجح الفريق الذي يقوده الدكتور تيلفر لأول مرة في تنمية أجربة بدائية حتى المرحلة النهائية للخصوبة في المعمل، حيث أخذوا أجزاء من المبيض تحتوي على تلك الأجربة من ست متطوعات نساء قد ولد أطفالهن بعملية قيصرية.
ثم يتم تعريضها لمادة كيميائية تساعد على النمو، مشابهة للمادة الكيميائية التي توجد في المبايض وتؤدي النتيجة نفسها.
وقد عاشت ثلث البويضات حتى وصلت إلى مرحلة نمو متقدمة، وعند تلك المرحلة تتم تعبئة الأجربة بسائل يحتوي على بويضات جاهزة للتخصيب، وهذا يعني أنه من الممكن أن تنمو مئات البويضات في المعمل.
وميزة أخرى للاكتشاف الجديد وهي أن البويضات تنضج بسرعة كبيرة في المعمل أكثر مما تنضج في داخل المبيض، ولا يعرف العلماء إذا كانت البويضات التي تم نضجها بهذه الطريقة سوف تكون بويضات عادية ومناسبة تماما لعملية التخصيب التي تحت الدراسة أم لا، ولكن الدراسات التي أجريت على الحيوانات أثبتت أنها من الممكن أن تكون ملائمة وعادية تماما.
والخطوة التالية هي استخدام هرمونات ومواد أخرى كمحاولة لدفع البويضات غير الناضجة إلى المرحلة التالية من النضج، ثم اختبار هذا الأسلوب على البشر.
وقال الدكتور تيلفر : إننا نعتقد أن هناك دليلا جيدا بأنه يمكننا أن نحصل على أجنة عادية ولكن بالطبع لا يمكنك تطبيق هذه التقنية طبيا حتى تكون متأكدا.
وقد أوضح علماء جامعة ادنبره أن البويضات الناضجة يمكن تجميدها وإنماؤها وإنضاجها في المعمل، كما يمكن أن تؤدي هذه العملية بالنساء اللواتي لديهن أجزاء من بويضة تحتوي على بويضات غير ناضجة يمكن أزالتها أو تخزينها. وبعد ذلك، يمكن أن يتم إزالة التجميد وتخصيبها وزرعها في الرحم مرة أخرى.
المصدر: نسيجها