
الرضاعة الطبيعية تزيد مناعة الأطفال طفل رضيع نيويورك / يقام في الولايات المتحدة حاليا حملة لتشجيع الأمهات الجدد علي ممارسة الرضاعة الطبيعية لفترات لا تقل عن ستة أشهر، وذلك من أجل زيادة مناعة الأطفال ضد الأمراض المعدية ونوبات البرد، الأنفلونزا والإسهال وغيرها.
وقد أكدت عدد من الدراسات الحديثة علي أهمية الرضاعة الطبيعية، كمعيار بيولوجي مهم لوقاية كل من الأم والطفل معا وحمايتهما من الإصابة بالنوع الثاني من السكر.
وقد بدأت فكرة الدراسة الأولى كما صرحت أخصائية أمراض النساء الدكتورة "اليسون ستيوب" بجامعة بوسطن، من خلال ملاحظة أن ثمة شيء ما جيد حدث للأمهات اللاتي دأبن على إرضاع أطفالهن لمدد تجاوزت ستة أشهر متتالية, ولم يكن هذا الشيء من الفوائد الصحية المعتادة بكتب الطب, ولاحظت أن الأمهات المصابات بالسكر اللاتي أرضعن أطفالهن كن في حاجة أقل للأنسولين مقارنة بمريضات السكر اللاتي أرضعن أطفالهن صناعيا.
كما ظنت أن عملية إدرار اللبن ربما تكون وراء حماية الأم بصفة عامة من الإصابة بالنوع الثاني من السكر، ولتأكيد ذلك قامت بحمل استنتاجاتها إلي جامعة هارفارد لإجراء دراسة موسعة تتضمن متابعة الحالة الصحية لنحو150 ألف سيدة ممن أنجبن وأرضعن أبنائهن على مدى30 عاما الماضية, وجاءت النتائج لتؤكد أن إرضاع الأم لطفلها مدة عام يقلل من احتمالات إصابتها بالسكر بنسبة 15 في المئة, وأن هذه النسبة قابلة للتضاعف مع كل حالة إرضاع تالية بحيث يمكن أن تصل الحماية إلى 45 في المئة بعد إرضاع الطفل الثالث.
ومن ناحية أخرى أكدت تقارير هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، أن الرضاعة الطبيعية تقدم للطفل الغذاء المتكامل واللازم لتقوية جهازه المناعي في مواجهة العدوى البكتيرية والفيروسية والطفيلية، بجانب تقليل احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من السكر.
وبناء على كل هذه النتائج أصدرت الجمعية الأمريكية لطب الأطفال، توصيات تؤكد أن من يرضعون طبيعيا يكونون أقل تعرضا لمخاطر الإصابة بمتلازمة الموت المفاجئ، الأزمات الربوية، مرض السكر، سرطان الدم والغدد الليمفاوية بجانب زيادة معدل الذكاء والتحصيل الدراسي مقارنة بمن يرضعون صناعيا.
المصدر: نسيجها