
أحد مرضى السرطان يتلقى العلاج في مستشفى حكومي بالأردن (الجزيرة نت)محمد النجار-عمان
كشف إحصاءات رسمية أردنية أن أكثر من نصف حالات الوفاة بالأردن تتسبب بها أمراض القلب والسرطان.وتصدرت أمراض القلب والأوعية الدموية قائمة الأمراض الأكثر فتكا بالأردنيين، إذ شكلت نسبة 40.5% من حالات الوفاة في الأردن، حسب دراسة أجرتها مديرية رقابة الأمراض في وزارة الصحة الأردنية للعام 2007.وتكشف الدراسة نفسها أن أمراض السرطان كانت السبب وراء وفاة 13.4% من مجموع الوفيات.ويرى مدير رقابة الأمراض في وزارة الصحة الدكتور بسام حجاوي أن الأرقام الأخيرة تمثل "تغيرا في النمط الوبائي"، مشيرا إلى أن الأردن لم يعد يعاني من مشكلات تتعلق بالوفاة بسبب الأمراض الوبائية التي سجل في إطار مكافحتها مركزا متقدما بين دول العالم الثالث.وأضاف حجاوي للجزيرة نت "النمط الوبائي في الأردن بات يعتمد على الأمراض المزمنة خاصة أمراض القلب والسرطان وضغط الدم وحوادث السير".ودفع هذا التغير في النمط الوبائي وزارة الصحة الأردنية لإنشاء مديرية متخصصة تعنى بمراقبة الأمراض السارية والمزمنة، وظيفتها وضع البرامج لمعالجة مسببات هذه الأمراض ومكافحتها.ويدلل حجاوي على تغير النمط الوبائي في الأردن بأن برامج التطعيم أسهمت في وضع الأردن على قمة دول العالم الثالث في مكافحة الأمراض الوبائية التقليدية، فمعدلات وفيات الأطفال لا تزيد عن 21 بالألف، فيما اختفى كثير من الأمراض الوبائية تقريبا من البلاد.غير أن المركز الوطني لحقوق الإنسان، وهو هيئة مستقلة ممولة من الحكومة، كشف في تقريره للعام 2007 الصادر نهاية الشهر الماضي أن بعض المراكز الصحية والمستشفيات ما تزال تعاني جملة من المشاكل تعيق تحقيق أهدافها لاسيما نقص الكوادر الطبية والتمريضية. ولفت أيضا إلى النقص الحاد في بعض أنواع الأدوية الضرورية وعلى رأسها أدوية الأمراض المزمنة خاصة الضغط والسكري.لكن الدكتور حجاوي أكد على نجاعة البرامج التي تنفذها وزارة الصحة للتوعية بمخاطر الأمراض المزمنة، مشيرا إلى أن أسباب الإصابة بهذه الأمراض تعود لارتفاع نسب التدخين بين الأردنيين، وغياب النشاط البدني بسبب تعقيدات الحياة المختلفة، مشيرا إلى أن "أكثر من 60% من المصابين بأمراض القلب لا يمارسون نشاطا بدنيا يذكر".