
أثر التنشئة الاستهلاكية على سلوكيات الأطفال طفلة تلعب
دمشق / التربية السليمة تتطلب إكساب الطفل حقائق، قيما، مهارات واتجاهات معينة، منها الاتجاه نحو ترشيد الاستهلاك.
وحيث إن كثيرا من المعلومات والنيات المتعلقة بترشيد الاستهلاك وتوجيه المستهلك، وتكوين الاتجاهات السليمة لديه ليست فطرية وإنما هي مكتسبة،
فلابد إذا من دراستها وممارستها وربطها بجوانب الحياة اليومية ومتطلباتها الأساسية.
وبما أن الطفل فرد في أسرة، مستهلك للغذاء، الملابس، اللعب، المصروف وممتلكات الأسرة من أجهزة وأدوات، لذا فإن الاهتمام بمراقبة الطفل وتوجيه سلوكه التوجيه السليم أمر ضروري، حتى يمكنه أن يشارك بنصيب من الجهد والعمل في تنظيم الاستهلاك، وذلك عن طريق الخطوات التربوية التالية:
ـ التطبيع الاجتماعي للطفل ونمط استهلاكه:
ولا شك أن التطبيع الاجتماعي للطفل له أثره في تحديد أنماط سلوكه الاستهلاكي، إذ أن ترشيد الاستهلاك من أهم أهداف المجتمعات بعامة، فالدول تعمل على ترشيد استهلاك المواطنين، وتحضهم على تنظيم الاستهلاك الفردي والأسري.
لذلك فإن نمط استهلاك الفرد يتوقف على مدى وعيه بأهداف الدولة وسياستها الاقتصادية، كما يتوقف على نوعية المعلومات، العادات والاتجاهات التي تكونت وتأصلت لديه منذ الصغر بالممارسة اليومية.
ـ ماهية التنشئة الاستهلاكية:
إن العملية المستمرة، والتي يتعلم من خلالها الطفل المعارف والمهارات والاتجاهات، التي تتناسب مع السلوك الاستهلاكي المتعلق بالحصول على المنتجات أو الخدمات واستهلاكها، تعرف بالتنشئة الاستهلاكية.
أما المجالات التي يتضح فيها سلوك الطفل الاستهلاكي، فيؤكد الخبراء أن من الحكمة تدريب الطفل في سن مبكرة من حياته، وفي مستويات الدخل المختلفة على استعمال النقود، ومن الأفضل أن يأخذ الطفل قرار الشراء حسب النقود التي معه
وينبغي مراعاة أن تكون المبالغ المعطاة للطفل مناسبة لسنه، وأن تعطى له بانتظام.
وواجب الأسرة تشجيع الطفل على البدء في ممارسة عملية الشراء عن طريق اختيار شيء معين ثم دفع ثمنه، كما يستحسن أن تتاح للطفل الفرص لشراء الملابس، الألعاب والغذاء، حتى يدرك أن السلع المختلفة لها أسعار مختلفة.
ثم إن ذهاب الطفل إلى المتجر للشراء بنفسه يشعره بالارتياح والثقة في النفس والاستقلال، لتنمية قوة الشخصية لديها.
ـ الملابس وسلوكيات الأطفال الاستهلاكية:
الملابس تلعب دورا مهما في الإنفاق الاستهلاكي، وفي تكوين شخصية الطفل وتكوين صداقات جديدة، وزيادة شعوره بالثقة بالنفس فعلى الأسرة أن تنمي لدى الأطفال عادات وسلوكيات سليمة في اختيار الملابس من حيث الجودة والثمن.
ـ الغذاء وسلوكيات الأطفال الاستهلاكية:
يلعب الغذاء دورا مهما هو الآخر في جميع مراحل العمر، إذا ينبغي إكساب الطفل عادات غذائية صحية سليمة حتى يكون له أكبر الأثر في اتباع الطفل سلوكا صحيا وغذائيا سليما سويا عند الكبر.
المصدر: نسيجها