مرض انفصام الشخصية يرتبط بالتحولات الجينية المخ
نيويورك / توصلت دراسة علمية إلى أن المرضى بانفصام الشخصية، قد يحملون عددا كبيرا من التحولات الجينية النادرة التي يبدو أنها تقطع النمو الدماغي.
وأشارت الدراسة التي نشرت بمجلة "ساينس" إلى أن المصابين بهذا المرض العقلي، يظهر لديهم ثلاثة إلى أربعة أضعاف التشوهات الجينية النادرة التي يحملها الأصحاء.
وأكدت هذه الدراسة على أن هذه التشوهات يمكنها أن تؤثر بشكل أكبر على الجينات التي تنظم تشغيل الدماغ، وقد يكمن الخلل في إلغاء أو مضاعفة سلاسل الحمض الريبي النووي المنقوص الأوكسجين، والذي يتفاوت بين مريض وآخر بحيث تكون البصمة الجينية للمرض فريدة لدى كل شخص.
وقد أشرف على هذه الدراسة باحثون من جامعة واشنطن، وأيضا من مختبر كولد سبرينغ هاربر من نيويورك ومن معاهد الصحة الوطنية، وقامت الدراسة على عينة متواضعة نسبيا من 150 مريضا يعانون من انفصام الشخصية، وبين 268 شخصا أصحاء.
ومن المعروف طبيا أن انفصام الشخصية مرض عقلي يطال نسبة 1 في المئة من الأشخاص، وتنتاب المرضى حالات من الهلوسة، الأوهام، مشاعر الاضطهاد وتشرذم الأفكار.
كما يمكن معالجة بعض من هذه الأعراض بالأدوية العصبية، لكن لا يمكن شفاؤها بها تماما، وكانت الدراسات السابقة استنتجت أن المرض مرتبط بمجموعة من التحولات الجينية الشائعة.
ومن جانب أخر، أشارت الدراسة الجديدة إلى أن التوقيع الجيني لانفصام الشخصية، على غرار التوحد يعتبر أكثر تعقيدا، كما يرتبط بعشرات الجينات إن لم يكن بالمئات منها بحيث تنقطع وظائفها بسبب إلغاءات أو مضاعفات بالحمض الريبي النووي المنقوص الأوكسجين.
وأضافت الدراسة أيضا أن تأثير 24 جينة مختلفة بالمرض غير أن كل تحول بدا مختلفا، واقتصر تركيز الباحثين على التشوهات النادرة، الأكثر انتشارا لدى المرضى وتطال الجينات الفاعلة في التواصل بين خلايا الدماغ.
وقد ظهرت هذه التحولات النادرة بالحمض الريبي النووي المنقوص الأوكسجين، لدى 15في المئة من المرضى الذين أصيبوا بالمرض بعد البلوغ، مقابل 5في المئة من العينة السليمة، ووصلت هذه النسبة إلى 20في المئة لدى المرضى منذ الطفولة.
المصدر: نسيجها