
التدخين والكحول من أهم مخاطر الإصابة بسرطان الفم مدخن
لندن / توصل باحثون بريطانيون وفنلنديون إلى معرفة الآلية التي تؤثر من خلالها مادة الكحول على خلايا الفم، لتعمل على تحويلها إلى خلايا سرطانية، وقد يجعل هذا الأمر حياة الأشخاص من متعاطي المشروبات الكحولية في خطر، وذلك بسبب إصابتهم بسرطانات الفم.
وقد جاء ذلك من خلال الدراسة التي نشرتها دورية "طب وأمراض الفم" الصادرة لشهر مارس من العام 2008، حيث أوضحت أن مركبات "الأسيتالديهايد" التي تنتج من تكسر جزئيات الكحول، تتفاعل مع البروتيناتٍ في الفم، ثم تسبب بذلك روابط قوية وصلبة مع الأحماض الأمينية في هذه البروتينات، مما يؤدى إلى تأثر بنية ووظائف البروتينات بشكل دائم.
وقد أكد الباحثون أن تلك التغيرات الدائمة التي تطرأ على البروتينات، تتسبب في استثارة الجهاز المناعي، ليهاجم نسيج الفم.
كما أعلن الباحثون أن مركبات "الأسيتالديهايد" قد تتفاعل أيضا مع جزيئات الحمض النووي "دي.إن.إيه"، فتعوق عملية ترميمه والتي تحدث في الخلايا بشكل طبيعي، ليساعد ذلك في حدوث تحولات خليوية، تؤدي إلى معاناة الشخص من ورم سرطاني في الفم.
ومن ناحية أخرى كانت من ضمن نتائج هذه الدراسة، أن الجمع بين عادة التدخين وشرب الكحول، يمكن أن يزيد من التـأثيرات الخطرة لمركبات "الأستيالديهايد"، ليرفع ذلك من مخاطر إصابة الفرد بأورام سرطانية في الفم.
وصرح عضو فريق الدراسة "فيكتور بريدي"، المختص في علم الكيمياء الحيوية للتغذية في جامعة كينغز كوليج بلندن، بأن هذا الاكتشاف يعتبر مهم جدا، وذلك لأنه سيساعدنا على فهم كيفية حدوث تلك الأمراض، مشيرا إلى أن مركبات "الأستيالديهايد" هى عبارة عن جزيئات صغيرة تتواجد بشكل طبيعي، إلا أنها قد تكون مدمرة في بعض الحالات، لذلك لابد من دراستها جيدا.
ومن المعروف أن سرطان الفم يعد من الأمراض التي تؤدي إلى نهاية حياة الأشخاص، وهو يصيب 4600 شخص في بريطانيا سنويا، وتنخفض معدلات النجاة منه بين المصابين، فهى لا تزيد عن خمسين في المائة في السنوات الخمس الأولى من بدء معرفة الحالة.
المصدر: نسيجها