
الصبيان أكثر عرضة للتعثر الدراسي عند بدء الدراسة طفل في المدرسة
هلسنكي/ أظهرت دراسة فنلندية أن الأولاد الذكور يكونون أكثر عرضة للتعثر الدراسي عند بدء الدراسة، فهم قد يواجهون صعوبات أكبر، مقارنة مع الإناث من نفس الفئة العمرية، من جهة القدرة على أداء بعض الوظائف والمهمات التي توكل إليهم.
وبحسب الباحثون فقد تبين وجود فروق بين الإناث والذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة والثامنة، وذلك فيما يتعلق بقدرة الفرد منهم على أداء مهمات تعتمد على استخدام "الذاكرة العاملة" لديه، حيث أظهر البحث تفوق الإناث في هذا الجانب.
وتعتبر الذاكرة العاملة أو ما يسمى working memory مسؤولة عن تخزين المعلومات بشكل مؤقت في مناطق محددة من الدماغ، وهي تتحكم بعملية التفكير والاستنتاج، وبقدرة الفرد على حل المشكلات، لذا فإن وجود خلل في "الذاكرة العاملة"، يتسبب بمعاناة الطفل من صعوبات في التعلم، كما قد ُيظهر مشكلات سلوكية لديه.
وتشير الدراسة إلى وجود رابط بين الأداء الجيد للطفل في الصف، ونجاحه في القيام بمهمات تعتمد على استخدام الذاكرة العاملة، إذ أن تواضع قدرات الطفل في هذا المجال، قد يرتبط بمعاناته من ضعف في التركيز، الاكتئاب، أو القلق.
وبهدف تقديم المساعدة لهؤلاء الصغار، ينصح الباحثون أولياء الأمور والمدرسين، بتدريبهم على استخدام "الذاكرة العاملة" لديهم، عن طريق اللجوء إلى بعض "التمارين" الذهنية، كأن يطلب إليهم تذكر أسماء الأشخاص الذين التقوا بهم في يوم سابق، فهي تؤمن بأنه يمكن تحسين جميع أشكال النشاط الدماغي، بمرور الوقت، بواسطة التمرين.
المصدر: نسيجها