شربل حبيب (الجزيرة نت)وديع عووادة-حيفا
حذر خبير غذاء فلسطيني من مخاطر المأكولات المصنّعة على صحة الإنسان، ودعا لتخفيف وطأتها عبر العودة للغذاء الطبيعي واتباع بعض التدابير الواقية ضمن نظام التغذية اليومية، وقدم وجبة من النصائح. الخبير شربل حبيب من مدينة الناصرة والحائز على شهادة الدكتوراه في الهندسة الغذائية يقول إن ازدياد الحاجة لتطوير الزراعة وزيادة الإنتاج الغذائي في العالم جراء تزايد عدد البشرية أفضى لاستخدام الأسمدة الكيماوية والهندسة الوراثية المؤدية لتغييرات في النبات ومعها تزايدت الحاجة للأدوية والمبيدات الكيماوية التي تتسلل للخضار والفواكه، مشيرا إلى انحسار الأغذية الطبيعية من العالم. ويوضح حبيب للجزيرة نت أن الغذاء الطبيعي لم يعد متوفرا حتى في ساحات وحدائق المنازل بسبب استعمال المواد المذكورة وبسبب الغازات المنبعثة من المناطق الصناعية، لافتا إلى أن الدواجن والحيوانات في المزارع تعالج بالمواد الكيماوية والهرمونات التي يبقى جزء منها داخل اللحوم وتنتقل للبشر بعد تناولها. وأكد أن الأسواق العالمية مليئة بالمواد الغذائية المصنعة المضرة والمسرطنة كالمشروبات الخفيفة واللحوم المصنّعة التي تحتوي على مواد حافظة وصبغات طعام صناعية، داعيا للتخفيف من استهلاكها. النباتات الورقية
ويشير حبيب إلى أن النباتات الورقية كالخس والملفوف تنمو بسرعة وهي غير حساسة لكنها هي الأخرى تحتاج للغسل قبل استهلاكها بسبب ملازمة جرثومة "الليستيريا" الخطيرة لها مما يعرض المستهلك لمخاطر صحية وخاصة السيدات الحوامل اللاتي ربما يجهضن الجنين نتيجة تناولها، إذا كان الحمل في مرحلة مبكرة. ويشدد على الفوائد الجمة في الخضار والفواكه لاحتوائها أملاحا معدنية وفيتامينات والفيتوكيماويات -أي الكيماويات النباتية- كالصبغات الطبيعية الموجودة في النباتات والتي تقي من أمراض كثيرة كالسرطان وتصلب الشرايين وأمراض الشيخوخة المبكّرة. ويوصي بضرورة غسل الخضار والفواكه جيدا حتى بالصابون لأبعاد المواد الكيماوية عنها مع أن ذلك لا يقي من كل المخاطر بسبب تسلل المواد الكيماوية لداخل الثمر بتركيز عال أحيانا، لافتا إلى خطورة تناول بعضها كالتوت الأرضي والعنب خاصة أنها مليئة بالمواد الكيماوية الكثيرة التي ترش عليها كونها رخوة وحساسة للميكروبات والجراثيم لاحتوائها السكر.