
الشتاء يسبب تسمم الحمل سيدة حامل
أوسلو / أجرى باحثون نرويجيون دراسة أظهرت أن النساء، اللاتي يضعن مواليدهن في الشتاء يتعرضن بصورة أكبر لمضاعفات خطيرة في الفترة التي تسبق الوضع، وقد شملت الدراسة 8ر1 مليون حالة ولادة، في الفترة بين 1967 و1998حول حالة تسمم الحمل، وهي حالة يرتفع فيها ضغط الدم إلى درجة تهدد الأم والجنين.
ووجد الباحثون أن السيدات اللاتي يضعن مواليدهن في الصيف، وخاصة في أغسطس تنخفض بينهن نسبة الإصابة بتسمم الحمل، وفي الوقت نفسه ترتفع نسبة تعرض السيدات لتلك الحالة بين هؤلاء اللاتي يضعن مواليدهن في الشتاء، وبالأخص في ديسمبر، إذ ترتفع النسبة بين 20 في المائة و 30 وفي المائة.
ويقول فريق البحث الذي يعمل لدى المعهد الوطني للصحة العامة في أوسلو، إن هناك مدى واسعا من التفسيرات لذلك الاختلاف الموسمي، وكتبوا إن "تناول الوجبات وخطر العدوى يختلف تبعا للفصول"، وأضافوا أيضا أن الحرارة المحيطة وكمية الضوء تختلف بصورة كبيرة تبعا للفصول، وبالأخص في الأقطار الشمالية.
كما أن هناك دراسات سابقة قد ربطت المرض أيضا بالتغيرات الموسمية، كما برزت مسألة الارتباط الموسمي أيضا في دراسات أجريت في سنغافورة وزيمبابوي والسويد، لكن الدراسة النرويجية هي الأكبر حتى الآن.
وقالت الدكتورة "ديردر ميرفي" وهي محاضرة في طب الأمومة في جامعة بريستول، "إننا نعرف معلومات كثيرة عن سبل التعامل مع حالات تسمم الحمل بمجرد أن تشخص، لكننا لا نعرف إلا قليلا عن سبب الحالة من الأساس" .
وتنتج حالة تسمم الحمل عن خلل في المشيمة التي تربط بين الأم والجنين وتنقل إليه الأوكسجين والعناصر الغذائية من دم الأم.
وغالبا ما تظهر تلك الحالة في المرحلة الأخيرة من الحمل، وأهم أعراض الحالة هي ارتفاع ضغط الدم، لكنها قد تكون بلا أعراض في المراحل المبكرة، لكن الاختبارات الدورية في فترة الحمل تستطيع أن تشير إلى وجود علامات تحذيرية وفي مرحلة متأخرة، تظهر على الأم أعراض مثل الصداع والقيء ومشاكل في النظر.
وتسمم الحمل قابل بوجه عام للعلاج عن طريق تناول العقاقير والراحة، لكن الفشل في السيطرة على الحالة قد يتسبب في ولادة مبكرة قبل اكتمال نمو الجنين، لكن ترك الحالة بلا علاج قد يجعلها تتطور إلى ما يعرف بالتشنج النفاسي، وهى تشنجات تعرض صحة كل من الأم والجنين للخطر.
المصدر: نسيجها