
أمل جديد
بروتوكول مصري لعلاجات جديدة لأورام الكبد الانتظام على العلاج الجديد يمنح المرضى الذين يعانون من الأورام فرصة أطول للبقاء على قيد الحياة.
ميدل ايست اونلاين كتب ـ محمد منير
تعقد الجمعية العالمية لدراسة أمراض الكبد الخميس 14 فبراير/شباط الجاري بفندق كونراد بالقاهرة "مؤتمر العلاجات الجديدة لأورام الكبد" حيث يتم تناول أول عقار لعلاج سرطان الكبد المتقدم عن طريق بالفم، وحاز الموافقة من المفوضية الأوروبية emea وإدارة الغذاء والدواء الأميركية fda ويتم تداوله فى أكثر من 50 دولة.
وتشير الأبحاث أن الانتظام على العلاج الجديد منح المرضى، الذين يعانون من أكثر أنواع الأورام شيوعا فرصة أطول للبقاء على قيد الحياة.
ويقول الدكتور جمال عصمت رئيس الاتحاد العالمي لدراسة الكبد وأول مصري يرأس هذه الجمعية العالمية إنه سوف تبدأ الجمعية فى وضع برتوكول مصري لعلاج أورام الكبد في ظل الاكتشاف الجديد الذي يمثل تطورا كبيرا في مجال علاج سرطان خلايا الكبد المتقدم، وهو الأكثر انتشارا حيث يمثل 90% من حالات أورام الكبد الأولية الخبيثة في البالغين، كما أنه يمثل ثالث الأسباب المؤدية للوفاة في العالم بسب السرطان.
وأضاف بأن عوامل الخطورة الرئيسية المؤدية لسرطان خلايا الكبد هي الالتهاب الكبدي "ب" والالتهاب الكبدي "سي"، وهما الأكثر انتشارا في مصر عندما يصاحبهما تليف في الكبد، وهناك عوامل أخرى مثل إدمان الكحول، والبدانة، والسكري، وترسب الدهون في الكبد، والتعرض للسموم الطبيعية لفترة طويلة، والتدخين.
وتشمل أعراض سرطان الكبد فقدان الوزن دون سبب واضح، وفقدان الشهية المستمر، والإحساس بالامتلاء بعد أكلة بسيطة، ووجود كتلة صلبة في الجانب الأيمن من البطن أسفل الضلوع، وآلام حول عظمة لوح الكتف الأيمن، وظهور لون أصفر مخضر على الجلد وفى العيون، وإحساس بعدم الراحة بالجانب الأيمن من البطن، وإرهاق غير معتاد.
وتأتى أهمية الاكتشاف الجديد في أن خيارات العلاج المتاحة لمرضي سرطان خلايا الكبد المتقدم محدودة وتعتمد على كل من مرحلة المرض، ووظائف الكبد، والحالة العامة للمريض، وتمثل الجراحة الأمل الوحيد لعلاج مرضى سرطان خلايا الكبد، إذا تم اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة وكان هناك جزء من الكبد سليما، ويمكن للجراحة مع زرع كبد أو بدونه أن تصبح شافية.
وتوجد أنواع من العلاجات المتعارف عليها تستخدم في علاج سرطان الكبد وهي: الجراحة بالتبريد واستئصال جزء من الكبد، أو كل الكبد، وزراعة كبد سليم، وكي الورم بواسطة الترددات الصوتية الحرارية، والعلاج بالإشعاع، والعلاج بأدوية السرطان، وحقن الكحول عن طريق الجلد.
ولكن مع الأسف فإن هذه العلاجات غالباً ما تكون غير مؤثرة في علاج الحالات المتقدمة، وعلاج الإشعاعي باستخدام أشعة سينية عالية الطاقة، أو أي أنواع أخرى من الإشعاعات، والعلاج الكيميائي الموضعي أو العام ويمكن أعطاؤه بالفم أو بالحقن.
ويعتبر سرطان خلايا الكبد ثالث الأسباب المؤدية للوفاة بسبب السرطان في العالم، فأكثر من 600000 حالة من سرطان الكبد يتم تشخيصها حول العالم كل عام، "حوالي 54000 في أوروبا، و19000 في الولايات المتحدة الأميركية، و390000 في الصين وكوريا واليابان"، والحالات في ازدياد.
وفي عام 2002 توفي حوالي 600000 مريض بسبب سرطان الكبد منهم حوالي 54000 في أوروبا و13000 في الولايات المتحدة الأميركية، و390000 في الصين وكوريا واليابان، وحالياً فإن معدل البقاء على قيد الحياة (5 سنوات) لمرضى سرطان الكبد فى أوروبا أقل من 8 %، و11% في الولايات المتحدة الأميركية، وأقل من 10% في آسيا وذلك بين المرضي الذين يعانون من سرطان الكبد غير القابل للاستئصال.
ويقول الدكتور أحمد الدٌرى أستاذ الأشعة بكلية الطب بجامعة عين شمس إن نسبة الإصابة بالأورام السراطينية بالكبد فى زيادة مستمرة في مصر وذلك نتيجة زيادة الإصابة بفيروس الإلتهاب الكبدي الوبائي (2)، ومن المعروف أن التشخيص المبكر لهذه الأورام يزيد من نسبة العلاج والسيطرة على هذه الأورام الخبيثة.
ويتم تشخيص الأورام عن طريق الموجات فوق الصوتية والأشعة المقطعية الحلزونية، والجديد في التشخيص هو استخدام المادة التباينية الجديده primovist مع الرنين المغناطيسى للكبد، وقد ساعدت في تشخيص الأورام السرطانية بقدرة فائقة وبدون أى مضاعفات.
ومن المعروف أنه يوجد عدد من الطرق لعلاج هذه الأورام السرطانية بالكبد، وأحد هذه الطرق قسطرة الشرايين وحقن مواد كيماوية علاجية فى الشريان المغذي للورم مع سد هذا الشريان لمنع وصول الدم للورم، ولكن هذه الطريقة تواجه صعوبة السيطرة على عودة الخلايا السرطانية لتنشط بعد علاجها، وذلك لقدرة هذه الخلايا السرطانية على فرز مواد تساعد على تجديد وتنشيط الدورة الدموية داخل الورم وتكوين شرايين جديدة مغذية له.
ويشارك في المؤتمر جوردي بروي مدير مجموعة سرطان الكبد، وأستاذ مساعد الباطنة بجامعة برشلونة، بيتر جالى أستاذ الأمراض الباطنية بجامعتي برلين بألمانيا وهامر سميث بلندن، ود. ياسر عبد القادر أستاذ علاج الأورام بطب قصر العيني.
المصدر: ميدل ايست اون لاين